لا امن على حياة ساكني ليبرتي تحت هيمنة رجوي

استدعاء عاجل:الان وبعد مرور 10 سنوات على سقوط نظام المباد ديكتاتور بغداد؛ الحكومة الوحيدة الحاضنة لزمرة رجوي الارهابية لحد الان، والرهائن الاسرى بيد رجوي لا زالوا في اسرهم الفكري والعيني.
ان مايتعلق بالعوائل المفجوعة المنكوبة الذي يحكم رجوي قبضته على ابنائهم، فان سقوط صدام حسين لم يسهل امرهم بالاطمئنان على سلامة ابنائهم فحسب بل زاد في الخطر الذي تواجهه حياة ابنائهم ايضا. العوائل في حيرة اتجاه عدم تحرك الاوساط الدولية والامم المتحدة خاصة في هذا المجال.
السنوات العشرة الماضية وخاصة الثلاثة الاخيرة منها حيث جاءت العوائل الى العراق واعتصمت وهي تصر باي شكل كان محاولة الحصول على اي خبر عن ابنائها، تشير الى ان الجهة الوحيدة التي لا تريد رفع ثقل منظمة خلق عن عاتق الشعب العراقي المظلوم وحصول اعضائها على الامن والاستقرار هو شخص مسعود رجوي. من الواضح جدا ان تواجد منظمة خلق (ارث صدام حسين المعادي للامن الوطني) لازال مفروضا من قبل قوات الاحتلال على الشعب العراقي.
لقد اشرنا سابقا وضمن أخبار مخيم ليبرتي بصدور التوجيهات لكبار مسؤولي المنظمة باظهار الظروف المعيشية في ليبرتي على انها صعبة لاتطاق ما امكنهم ليؤتي اعلام الزمرة (والقاضي بالعودة الى أشرف) أكله وتضطر الامم المتحدة والحكومة العراقية الاستجابة لهذا الطلب تحت ضغوط الزمرة وضجيجها الاعلامي.
تفيد الأخبار الواصلة انه وبعد الهجوم الارهابي على مخيم ليبرتي بصواريخ الميني كاتيوشا محلي الصنع الذي تسبب باصابة عدد من المحتجزين بيد رجوي، ان مسؤولي المنظمة قد امتنعوا عن نقل المصابيين الى مستشفيات بغداد ساعين ازدياد عدد القتلى، ان هذا الهجوم كان متوقعا بسبب جو الانتقام الذي تطالب به بعض القوى العراقية من هذه الزمرة لتعاونها مع صدام حسين وارتكابها الجرائم بحق الشعب العراقي، وهذا الخطر لا زال باق.
ان القتل وصناعة الشهيد هو نهج عادي في جهاز منظمة خلق الفئوي وحسب تعبير رجوي "الدم يفتح العقد"، في احاديث رجوي السابقة حول حادثة 7 نيسان/ابريل 2011م والذي قتل فيها 36 شخصا قال: ان هذا العدد من الشهداء قد ألّم العالم وبذلك تمكن من تأخير الخروج من أشرف.
تجدر الاشارة الى ان وفاة الكثير في تلك الحادثة كان بسبب منع المنظمة من ارسال المصابين الى مستشفيات بغداد. ان سياسة رجوي في تقديم اكثر ما يمكن من القتلى هي لغايات اعلامية والان ايضا يحاول العودة الى أشرف لذا راح يبذل جهوده ليضاعف عدد قتلاه في ليبرتي.
علمنا وعن قرب بان العراقيين قد بذلوا كل ما بوسعهم من اجل ايصال المصابين الى مستشفيات بغداد وقدموا كل التسهيلات بهذا الخصوص للمنظمة وتمكنوا من نقل عدد الى المستشفيات، لكن مسؤولي المنظمة (الذين يتعمدون لزيادة عدد القتلى للتظلم اكثر والنيل من هدفهم بالعودة الى أشرف) لم يتوانوا عن التعلل والتذرع بهذا المجال.
يسعى رجوي باعماله هذه ان يتغلب على الاعتراضات والاشكالات الداخلية والخارجية ويدعي كذلك انه ينضال ويقدم الدماء من اجل ذلك ولذا فان اي ناقد ومعارض يصبح مطلوبا ويواجيه الجميع من موقف صاحب حق. انه دائما وبدلا من تحمل مسؤولية اعماله يزعم انه قدم شهداء اكثر من الجميع ويتملص من الاعتراضات ويتخلص منها دون جواب.
لماذا يصر رجوي للرجوع الى أشرف؟
من الواضح ان المغرر بهم من اتباع زمرة رجوي المتواجدين في مخيم ليبرتي لا يمكنهم التمتع بالامن نتيجة للاوضاع الراهنة في العراق والذي يعد اسوأ مناطق العالم امنيا. لكن إن كان هؤلاء الافراد لا يتمتعون بالامن وهم بالقرب من بغداد في معسكر امريكي فكيف سيكون امنهم افضل في معسكر أشرف بالقرب من الحدود الايرانية؟ إن كان ما يقوله رجوي على صواب بانه يريد حماية قواته اذن فلماذا يريد الانتقال من ليبرتي الى مكان قريب جدا من الحدود الايرانية وبعيدا عن بغداد؟ ينبغي عليه اما اخراج قواته من العراق وبسرعة او طلب الانتقال الى ابعد ما يمكن باتجاه غرب البلد.
 
الحقيقة هي ان مخيم ليبرتي صغير جدا قياسيا بمعسكر أشرف ولايمكن الفصل بين الوحدات وعزل الافراد فئويا وبذلك سرعان ما تنتشر اية صغيرة وكبيرة من استفسارات واستفهامات واعتراضات بين الافراد وان الاسوار والحدود الموجودة في أشرف لا يمكن اجراءها في ليبرتي بشكل عملي ولذا فان السيطرة والتحكم والتسلط الفئوي ضعيف وازدياد ظهور المشاكل. ان الشئ الذي ليس له اية اهمية واعتبار في جهاز رجوي هو حياة وامن اتباعه وهو يرجح تقديم اكثر ما يمكن من القتلى ليقف بوجه معارضيه ويدعي انه ينضال ويقدم الدماء.
ان عودة هؤلاء الى أشرف تدل الى اعادة ترتيب صفوفهم من اجل القيام بالاعمال الارهابية وستزداد الاوضاع وخامة وتعقيدا ويتردى الامن اكثر فاكثر في العراق وسيهدد الخطر حياة اعضاء منظمة خلق التي لا يعير رجوي لها اية اهمية.
مؤسسة اسرة سحر التي تنوب عن عوائل الاعضاء المحتجزين لدى زمرة رجوي في العراق تسترعي انتباه كافة الاوساط الدولية وحقوق الانسان وخاصة الامم المتحدة ويونامي (مكتب الامم المتحدة في بغداد) والسيد مارتن كوبلر ممثل الامين العام للامم المتحدة لهذه الحقيقة بان ساكني ليبرتي ماداموا تحت هيمنة رجوي لا امان على حياتهم مطلقا.
نحن نناشد الحكومات الغربية واوساط حقوق الانسان والدولية ببذل المساعي والمسارعة لنقل اعضاء منظمة خلق الى بلد ثالث رغم ما يقوم به رجوي من مماطلة وتخريب، وليسعدوا عوائلهم واهليهم.
مؤسسة اسرة سحر

Exit mobile version