مجاهدي خلق من الارهاب الى العمل كذراع للمخابرات الاميركية

 زمرة المجاهدين الارهابية ضمن المهام الجديدة – القديمة الموكلة لها ادعت منظمة مجاهدي خلق عن وجود موقع نووي سري ايراني جديد قرب دماوند في محافظة طهران ، الامر الذي نفته الخارجية الايرانية، وقالت بان المعلومات خاطئة ومرفوضة. ان قراءة متانية للخبر الذي روجت لها الحركة المعادية للجمهورية الاسلامية يتضح حجم المبالغة والكذب فيه حيث جاء في نص مااعلنته الحركة مايلي : ان "شبكة منظمة "مجاهدي خلق" داخل ايران حصلت على معلومات موثوقة حول وجود موقع جديد سري مخصص للبرنامج النووي للنظام، تم جمعها طيلة عام من قرابة خمسين مصدر في مختلف مؤسسات النظام".

وفي الوقت الدي تدعي زمرة المجاهدين الارهابية ان الموقع بدأ العمل به عام 2006 الا انها شرعت بجمع المعلومات حوله منذ عام ومن قبل 50 مصدر وفي مختلف مؤسسات النظام الاسلامي ، ولكن ورغم كل هذه الادعاءات العريضة لم تعرف سوى معلومات بسيطة ولاتعد ذات جدوى سوى توفير المادة الدعائية لاجهزة المخابرات والحكومات التي تتصيد في الماء العكر ويهمها اطالة امد العقوبات التي  تفرضها على ايران حتى ولو كانت بدعاوى واهية وغير مجدية يتم توفيرها عن طريق هكذا جهات التي تحالفت مع القوى المعادية للشعب الايراني والجمهورية الاسلامية ، علما ان المصادر الخبرية العالمية كانت قد اعلنت من قبل ان اميركا لم ترفع ماتسمى بمجاهدي خلق من اللائحة السوداء الا بعد تعاونها مع المخابرات الاميركية.

ففي تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية يوم السبت 27 – 11 – 2012 جاء فيها بالنص : (  بعد بريطانيا في 2008 والاتحاد الاوروبي في 2009، سحبت الولايات المتحدة في نهاية ايلول/سبتمبر اسم زمرة المجاهدين من لائحتها السوداء للمنظمات الارهابية.

وكان هذا القرار منتظرا بفارغ الصبر لان المنظمة نبذت العنف منذ وقت طويل وتعاونت بشكل قوي مع اجهزة الاستخبارات الاميركية لجمع معلومات حول الاحداث في ايران ).

ولو اردنا مناقشة هذا الامر ، أي خلفيات القرار الاميركي ، والدور الجديد المناط بمجاهدي خلق يتضح :

اولا /  ان زمرة المجاهدين الارهابية الى جانب مهامها السابقة في اعمالها البربرية ضد الشعب والحكومة في ايران ، سيضاف الى جدول اعمالها مهمة التجسس ضد البلاد وبما يخدم اعداء البلد ،  وهذا ماتفتخر به الحركة طالما انها  تاتي في سياق هدفها الرئيس وهو الاطاحة بالجمهورية الاسلامية مهما كان سوءة البديل ، وحتى لو جاء بالضد من  اهداف وتطلعات الشعب الايراني.

 

ثانيا / ان لائحة الارهاب الاميركية لائحة تصاغ حسب الرغبة الاميركية وليس حسب الوقائع والمجريات على الارض ، فان منظمة ارهابية من الطراز الاول كحركة  المجاهدين التي مارست اشد انواع الارهاب والعنف ضد ابناء الشعب الايراني وقادته من شهداء المحراب والاف الابطال من فئات عمرية وثقافية متعددة ، كيف يتم شطبها من قائمة الارهاب وهي لاتزال لم تعلن رسميا عن تخليها عن العنف والارهاب ، خاصة وان تسمية المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ينم عن تبني  العنف كوسيلة اساسية في العمل السياسي ، وان رفع الحركة من اللائحة السوداء الاميركية دليل على الانتقائية في التصرف الاميركي ، حتى وان كانت الحقيقة شيء اخر.

ثالثا / ان اميركا  لا تلجأ الى هكذا خطوة  الا بعد  ان تحصل على تنازلات مهمة من الحركة لصالحها ، وان تعاون الحركة مع المخابرات الاميركية هو بحد ذاته دليل كاف ومقنع لدى الادارة الاميركية بضرورة رفع اسم الحركة من قائمة الارهاب.

رابعا / ان زمرة المجاهدين الارهابية تجد في الموقف الاميركي عامل مشجع لها على استئناف دورها التخريبي في ايران ، خاصة وان الادارة الاميركية لاتزال ترصد نحو مائة مليون دولار لاغراض توتير الاوضاع وتأزيمها في ايران ، وان زمرة المجاهدين الارهابية تبذل جهد امكانها من اجل  الاستحواذ على المال الاميركي بابداء استعدادها للتعاون مع اجهزة المخابرات الاميركية في مختلف المهام التي توكلها لهذه الحركة المشهورة بدمويتها وتنفيذها اعمالا اجرامية وارهابية بشعة طالت الكثير من ابناء الشعب الايراني وقياداته الدينية والسياسية منذ اوائل قيام الجمهورية الاسلامية في ايران وقد اعترفت حركة  المجاهدين بانها ستبقى تعمل لتقويض اسس الجمهورية الاسلامية مهما كان الثمن.

 

*احمد ابراهيم

Exit mobile version