السجون في منظمة مجاهدي خلق4

يذكر هادي شمس حائري احد المنشقين عن المنظمة و العضو السابق في الهيئة المركزية في كتابه ( سرداب ، 1996، صص 153 – 156) :
الغالبية اظهروا ردود فعل سلبية تجاه هذا الزواج و نددوا بقرار رجوي و بالنتيجة ازيلت المراتب التنظيمية و ازداد التمرد و المعارضة شيئا فشيئا. الاعضاء كانوا يجتمعون معا و يتبادلون الآراء حول القضية و ينددون القرار. عددا منهم اعتبروا عقوبة الاعدام ضرورية بحق رجوي و عددا آخر كانوا يطالبون بطرده من المنظمة.
المجموعة الأولي التي طالبت بالاعدام كانت تستند إلي المعلومات الهامة التي كانت بحوزة رجوي و في حال طرده المعلومات كانت مهددة بالانتشار فلذلك اعتبروا الاعدام افضل طريقه للخلاص منه. في الحقيقة الوضع كان فلتان ، لكن رجوي اقنع و هيأ قيادات المنظمة عن طريق توسيع المكتب المركزي بعشرات الاعضاء و هذا كان شراء الذمم و جلب رضاهم و كسبهم و الآن حان الوقت لإسكات الاعضاء العاديين. اشاعوا فجأة بأن عدد من عوامل و حراس النظام الايراني تسللوا داخل صفوف مجاهدي خلق ثم اعلنوا ان جميع الاعضاء محلهم محل ظن و لذلك تم تعليق انتماء جميع الاعضاء حتي يتشكل ملف جديد و تدرس السوابق من جديد. اتهام الاعضاء بالتعاون مع الحرس الثوري ، يعود إلي هذا الاصل ” من ينتقد رجوي فهو موالي للنظام الايراني ” و بهذه الذريعة كانوا يقمعون المخالفين داخل التنظيم أو خارجه. هذه القاعدة حتي الآن من الاصول الحاكمة داخل تنظيم رجوي.
صنعوا مصطلح ” رفع الإبهام ” في هذه الفترة حتي يضعوا غطاءا ً علي قضية الزواج.
ثم حدث زلزالا داخل المنظمة و علق جميع النشاطات و انتشر القلق و الإثارة في جميع مفاصل المنظمة. هذه كانت ذريعة لإسكات المتمردين ثم نقلوا جميع اعضاء المنظمة في العراق الذي يصل عددهم إلي 700 أو 800 شخص إلي السجون التي احضروها من قبل. هذه السجون أقيمت في معسكرات ” منصوري ” و “ماوت ” في السليمانيه.
الجدير بالذكر ان هذه الحركة حدثت في العراق فقط و الدول الأروبية بسبب الاوضاع الجارية فيها لم يصلها هذا الموج و لأن سلطة المنظمة علي اعضائها المتواجدين في الخارج كانت ضعيفة جدا ً و السلوك العنيف و البذيء كان يسبب انشقاقهم جميعا ًعن التنظيم.
التصرف مع السجناء كان سيء إلي حد كبير و السجانين تسلموا اوامر بشتم و إهانة الاعضاء. هذه التصرفات كانت مدروسة و دقيقة من أجل تدمير معنويات السجناء و شخصيتهم.
يتبع…

 

 
 

Exit mobile version