العرض التمثيلي المقرف لتلفزيون زمرة رجوي

كما يعلم الجميع انه ومنذ ما يقارب الستة اشهر قد اخذت اعداد كثيرة من عوائل الاعضاء المغرر بهم في معسكر أشرف المقر الرئيسي لزمرة رجوي في العراق بالتجمع امام البوابة الرئيسية للمعسكر واعتصمت مطالبة اللقاء الحر بابنائها الا ان مسؤولي الزمرة امتنعوا عن تلبية هذا الطلب متذرعين باعذار واهية.

في الساعة الثانية بعد ظهر اليوم (الجمعة 6 آب 2010 ) جاءت قناة التلفزيزن الفضائية لزمرة رجوي باثنين من ضحايا الزمرة وهم برات علي ريغي وسعيد سهرابي نجاد بالاجبار للتعدي وذم عوائلهم امام الكامرة ان هاتين الضحيتين المحطمة بسبب الضغوط النفسية والمادية لزمرة رجوي قد اجبروا على وصف عوائلهم بـ"المهرجين المنحطين" وشبهوا اعتصام الامهات والعوائل المنكوبة بـ (السرك).

ان ما اُملي على هؤلاء الضحايا المتورطة مع زمرة رجوي من اجل القائه عبر شاشة التلفزيون والذي قد تمت مراجعته عدة مرات هو كلام ليس له اية علاقة بموضوع العوائل مطلقا. لقد قالوا نطرا لما تحققه المقاومة (الاسم المستعار لزمرة رجوي) من انتصارات يوميا في الاوساط العالمية ولشدة الخوف الذي اصاب النظام الايراني فقد اجبر العوائل على الاعتصام منذ ما يقارب الستة اشهر امام معسكر أشرف وتحت ظروف قاهرة. ادعت زمرة رجوي وعلى لسان هاتين الضحيتين انه وبسبب مواجه النظام الايراني لظروف خانقة من اعتراضات وحصار وغيرها فقد ركز على معسكر أشرف واعد مؤامرة العوائل.

هذا الكلام قد اعاده عناصر وقادة الزمرة مرات عديدة وذريعتهم بعدم السماح لاعضائهم بالخروج من أشرف ولو لعدة ساعات للقاء بعوائلهم الذي جاءوا الى العراق من اقصى نقاط العالم هي ان هؤلاء الافراد (العوائل) قد ارسلوا من قبل وزارة المخابرات الايرانية ، لكن الحقيقة هي ان هذه الزمرة هي في ضيق شديد والم بها الخوف وتعلم ان لقاء اعضائها الذين تعرضوا لغسيل الدماغ بعوائلهم سيؤدي لاستيقاض احاسيسهم وعواطفهم الانسانية ولم يعد اثرا للتلقينات النفسية وبالنتيجة انفصالهم عن الزمرة.

الكاتبة البريطانية كاتلين تيلور تذكر في كتابها (غسيل الدماغ) انه ومن اجل التمكن من غسل دماغ الشخص يجب اولا قتل كل احساس او عاطفة لديه وافراغه منها بصورة كلية ، وتضيف انه اذا استيقظت العواطف والاحاسيس القلبية لدى الشخص مرة اخرى فانها ستلغي تأثيرات التلقينات النفسية ويعود الشخص الى وعيه. هذا هو ما تخافه زمرة رجوي ومابقي فهي ذرائع ولعب.

ان صدقت الزمرة احيانا فلدينا مقترحا عمليا للقضاء على مؤامرة العوائل فحسب ما ذكره عضوي الزمرة ان اعتصام العوائل امام معسكر أشرف قارب الستة اشهر في جو حار لايطاق وباقل الامكانيات. افضل حل هو ان يترك هذين العضوين الذين اختيروا للمقابلة وسائر الافراد ممن يماثلهم وهم على درجة من العلم والمعرفة تفوق علم ومعرفة عوائلهم وليخرجوا على بعد عدة امتار الى الجهة الثانية من بوابة المعسكر ليلتقوا بعوائلهم ويتحدثوا معهم ثم ليدعوهم الالتحاق بالزمرة وعرض تلك الادلة التي ادلوا بها امام الكامرة وتوضيحها لهم واقناعهم بالعودة. او الافضل من ذلك هو دعوة هذين الشخصين وسائر الاشخاص الى بغداد لعدة ساعات والطلب منهم اعادة كلامهم امام المراسلين العراقيين والاجانب والاجابة على اسئلتهم، لكن قادة الزمرة لم تسمح بذلك ابدا والسبب يعلمه الجميع.

على رجوي ان يعلم ان هذه الاساليب والعروض التلفزيونية المقرفة واجبار الاشخاص بالتعدي وذم عوائلهم لم تحل له مشكلة قط. العوائل صامدة بل العكس عندما يشاهدون مثل هذه العروض يتأكدون من وقوع ابنائهم ضحايا بشكل اكثر ويزيدهم عزما وصمودا من اجل انقاذهم ، الحقيقة هي ان زمرة رجوي في العراق تواجه الخناق المميت بحيث ينتابها الرعب حتى من العجزة ذوي اعضائها وهذا جواب التاريخ لكل من يسلك طريقا منحرفا ويعتقد بامكانه استخدام اي واسطة من اجل تحقيق اهدافه.
 

Exit mobile version