
بهزاد عليشاهي، الذي كان عضواً في زمرة مجاهدي خلق من عام 1363 إلى عام 1384، وبعد انفصال عن الزمرة، انخرط في دراسات سياسية وتخصصية واسعة النطاق حول قضايا مثل الجماعات الإرهابية، وهو حالياً أحد المسؤولين النشطين في جمعية النجاة

في يوم السبت الموافق 27 دی، کان السيد عليشاهي ضيفًا على برنامج “به افق فلسطين” الذي بُثّ مباشرةً على شبكة افق التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وبصفته خبيرًا في قضايا الإرهاب، شرح خلفية زمرة مجاهدي خلق الإيرانية وتشابه أفعالها مع أعمال الشغب الأخيرة، قائلاً: “تورطت زمرة مجاهدي خلق في أعمال عنف وخيانة وإرهاب ضد الشعب الإيراني. وقد ارتكب قادتها الخيانة والجرائم حتى ضد أنفسهم في السجون. وبعد الثورة الإسلامية، لجأت الزمرة مرارًا وتكرارًا إلى العنف في الشوارع، معتقدةً أن هذه أعمال العنف وبثّ الخوف والرعب في نفوس الشعب یکفی للوصول الی أهدافها وإيصالها إلى السلطة”.
و قال بهزاد علیشاهی: ومن الأمثلة البارزة على هذه الأحداث أحداث الثلاثين من خرداد عام 1360، التي أشعلت شرارة أعمال الشغب نفسها التي اندلعت مؤخراً، وأودت بحياة ١٧ ألف شهيد من الشعب الإيراني، مسجلة أسماؤهم في كتاب. وإلى جانب قتل واستشهاد أبناء الوطن، ألحقت هذه الأحداث أضراراً خطیرةً بمنابع ومصالح البلاد والأمة.
وتابع عليشاهي: “بعد الثورة، كان الجميع يتطلع إلى إعادة الإعمار والتقدم في البلاد، لكن زمرة مجاهدي خلق كانت تسعى إلى جمع القنابل والأسلحة وإنشاء بيوت الفریق لتنفيذ عمليات مسلحة وتخريبية. هذه الزمرة حركة عنيفة بطبيعتها وجوهرها. منطقهم هو أن العنف يولد العنف ويقود المجتمع نحو انعدام الأمن، ويؤدي إلى نمو قوة منفصلة عن الشعب”.
وفي الوقت نفسه، من خلال التسبب في الموت، يتهمون الطرف الآخر بالعنف ويصورون أنفسهم على أنهم ضحايا.
رداً على سؤال حول فوائد العنف لهذه الجماعات، أجاب بهزاد عليشاهي: “عندما يسود جو من العنف والدمار، لا مجال للنقاش أو التحليل أو التساؤل، ولا يسود المنطق. وكلما ازداد الوضع فوضويةً واضطراباً، كان ذلك أفضل لهذه الجماعات. فهي لا تتسامح مع أي صوت معارض، ولا يمكنها التواجد إلا في ظل غياب النقاش والحوار، وفي ظل الحرب والصراع.”
وتابع عليشاهي قائلاً: “إن انعدام الجنسية سمة من سمات هذه الجماعات، لأنها تفتقر إلى قاعدة شعبية ولا تستطيع ممارسة عملها مع الناس، لذا فهي مضطرة للعمل بأموال ونفوذ أجنبيين. إنهم يتنافسون على من يستطيع ارتكاب المزيد من الخيانة والجرائم.”