زمرة رجوي امام محك العوائل الخطير

بعد سنة من الاعتصام امام معسكر اشرف؛
زمرة رجوي امام محك العوائل الخطير
بدأت مجموعة من عوائل اعضاء منظمة خلق في معسكر اشرف منذ ما يقارب السنة اعتصاما امام البوابة الرئيسية للمعسكر وسائر مداخله الاخرى مطالبين لقاء حرا بابنائهم ودون رقيب بعد فراق طال سنوات كثيرة بينهم.

ان دراسة هذا الحدث تبدو للوهلة الاولى سهلة وبسيطة الا انها ومن الناحية العلمية صعبة للغاية وبنظرة لاراء وادعاءات الجانبين يمكن رسم صورة واضحة لكثير من المسائل. العوائل في جانب وطلبها المشروع والمحترم من قبل جميع مواثيق حقوق الانسان وليس هناك سوى زمرة رجوي من يرفض اللقاء او الاتصال المباشر بالعوائل، وفي الجانب الاخر زمرة رجوي الذي ثبت انها وكسائر جميع الطوائف التخريبية التي يقوم كيانها على نظام التحكم على ذهن افرادها وهي ترتعد خوفا من اسم الاسرة وتعدها العدو اللدود لجهاز غسل ادمغة اتباعها. زعماء الزمرة رفضوا تلبية طلب العوائل بذرائع مختلفة ولم يكتفوا بذلك بل تعرضوا للعوائل بمختلف انواع الاهانات والافتراءات وحتى تعرضوا لهم بالهجوم والايذاء، وفي هذا المجال اقدم رجوي على عمل قبيح بتقديمه تمثيلية ملفقة حيث جاء بابناء هؤلاء العوائل لكي يتعرضوا لاهليهم واقاربهم بالذم والاهانة في برنامج تلفزيوني مفبرك، عمل قبيح يؤلم كل انسان.

ان موضوع العوائل ولهذا اليوم وخاصة خلال السنة الماضية قد اتضح بانه يقف في نقطة مقابلة لادعاءات رجوي ووضعه في محك صعب بما يخص الشعارات التي ينادي بها. لا يخفى على احد بان رجوي ومسؤولي زمرته يمنعون اي اتصال حر للاعضاء خارج نطاق سلطتهم ولايدعون افرادهم بالارتباط مع العالم الخارج ولايسمحون لهم بالاطلاع على اية معلومة من مصادر غير مصادر الزمرة، لذلك فان الزمرة ولفرض تسلطها واحكام سيطرتها على افرادها تتوسل باي كان او اي تيار وتوافق بكل الشروط التي تفرض عليها .

من الافضل عدم الدخول في الجانب السياسي، ماهي مشكلة النظام الايراني مع منظمة خلق الذي يعتبرها المسؤولة عن قتل 12000 شخصا داخل ايران اغلبهم من غير العسكريين وغير حكوميين وفقا لما نشرته الزمرة ويعتقد ان سياسة رجوي في جميع اشكالها جاءت وفقا لسياسات اسرائيل وامريكا هو ليس موضوع بحثنا، وما مشكلة الحكومة العراقية مع منظمة خلق حيث وقوفها الى جانب صدام في قمع وقتل الشعب العراقي واستحواذها على امواله لايرتبط في بحثنا ايضا وما مشكلة الاجهزة الغربية مع المنظمة التي يعدونها احدى الطوائف التخريبية وبذا تمثل خطرا امنيا ويعتقدون ان من يضرم النار بنفسه مجرد صدور امر بذلك بامكانه حرق الاخرين وفي اي مكان اخر لايرتبط ببحثنا ايضا. مقابل ذلك فان الادعاءات السياسية لمنظمة خلق ضد النظام الايراني والحكومة العراقية وغيرها هو ليس بموضوع عمل مؤسسة اسرة سحر. نحن ننظر للموضوع من ابسط نقطة لحقوق افراد الزمرة التي يرفضها رجوي رفضا قاطعا.

ان العوائل تسعى وباي شكل ممكن من اجل ايصال اصواتها الى مسامع ابنائها وبهذا الصدد تستخدم اية واسطة منها مكبرات الصوت في المقابل فان زمرة رجوي تسعى باستخدام مختلف الاجهزة من اجل التأثير على هذه الاصوات ولا تدع الاسرى من سكنة اشرف ان يجدوا طريقا للاتصال بخارج المعسكر. زمرة رجوي لاتستخدم مكبرات الصوت من اجل المخاطبة بل وباستخدامها لاجهزة خاصة تولد اصوات بترددات عالية غايتها ايذاء العوائل، هذهالامواج والتشويش تسبب وبعد فترة ارتعاشات في اليد والصداع والتقيوء خاصة لاولئك الافراد الذين يتعرضون اليها بصورة مباشرة فتؤثر على اعصابهم وتدهور حالتهم النفسية. العراقيون يقولون ليس لدينا العلم بكيفية حصول الزمرة على هذه الاجهزة التي اخفتها بصورة كاملة لان مثل هذه الاجهزة غير موجودة في العراق. ايذاء الذين جاؤوا الى العراق من اجل اللقاء بابنائهم فقط يدل على الطبيعة اللانسانية لقيادة هذه الزمرة والتي بدأت تنكشف اكثر فاكثر بمرور الايام بفضل تواجد العوائل.

ان زمرة رجوي تمارس التعذيب حتى مع افرادها وتقتلهم فهي تستغلهم اعلاميا فتحرمهم من الدواء والعلاج والمداوات. الزمرة لا تسمح باي ارتباط للاعضاء مع العالم خارج اشرف وحتى مع اقاربهم، كما وتمنع الزمرة من الزواج وتشكيل الاسرة والانجاب. وما على العضو في الزمرة الا الطاعة المحضة لاوامر رجوي فقط.

تدعي الزمرة ان العوائل وباستخدامهم لـ 180 مكبرة صوت قد وفروا وسائل تعذيب ساكني اشرف. ان المسافة الفاصلة ما بين مكبرات الصوت التي تستخدمها العوائل (عددها اقل بكثر من العدد الذي تدعيه الزمرة) ومكان سكن الافراد داخل المعسكر هي اكثر بكثير من المسافة الفاصلة بين مكبرات الصوت التي تستخدمها الزمرة ومكان سكن الافراد داخل المعسكر، اضافة الى الفاصلة فان مكبرات الصوت التي تستخدمها الزمرة ذات قدرة عالية وموجهة نحو سكن الافراد لكي لايصل صوت العوائل الى مسامع الاسرى المحتجزين داخل المعسكر، وبذلك فان اذى مكبرات صوت الزمرة التي تستخدم من اجل التشويش على اصوات العوائل هو اكثر بكثير من مكبرات العوائل التي تستخدم لمنادات ابنائهم.

ووفقا للمعلومات الموثقة الواصلة من داخل اشرف، فان مهدي فتحي كان في سجن المعسكر منذ اربعة سنوات بسبب طلبه الانفصال عن الزمرة وخلال تواجده في السجن اصيب بمرض السرطان الا انهم امتنعوا عن ارساله الى خارج المعسكر للعلاج وطلب منه ابداء وفائه للزمرة من خلال حضوره في برنامج تلفزيوني وبعد ذلك يرسل الى فرنسا للعلاج اي ارساله الى المكان الذي كان يقيم فيه وفيه تم تجنيده للزمرة وارسل الى العراق، وفعل ذلك مهدي فتحي ومثل الدور الذي املي عليه حسبما اعدته الزمرة وبعد ذلك مباشرة قضت عليه الزمرة ثم جعلت منه شهيدا للزمرة واستغلت تلك الافلام التي صورتها باحسن صورة.

كانت الزمرة خلال السنوات الماضية تعتمد على العوائل باعتبارها افضل مصدر للتجنيد والمساعدات المالية وقد اعدت برنامجا مفصلا بذلك. خلال تلك السنوات كان الافراد داخل معسكر اشرف يجبرون على الاتصال بذويهم في ايران لتحفيزهم وتشجيعهم للمجئ الى العراق او ارسال المساعدات المالية وكان رجوي يبغي الانتفاع من المشاعر والاحاسيس العائلية، الا ان برنامجه هذا سرعان مافشل حاله حال برنامجه الخيالية والطفولية الاخرى وادرك رجوي ان الاحاسيس والمشاعر العائلية هي بالضبط عكس ما يريد ويبغي وتؤدي بالافراد الارتباط مع العالم خارج المعسكر ولم يعد لغسل الدماغ تأثيرا، لذا فقد غير سياسيته 180 درجة واعتبر ان الارتباط والاتصال بالاهل هو بمثابة الخيانة والعمالة.

اما وضع الافراد داخل معسكر اشرف خلال السنة الماضية فقد انقلب رأسا على عقب واصبح ضد مصالح رجوي. الهاربين من المعسكر يقولون ان الافراد يعيشون حالة من الانهيار المعنوي واخذوا بتوجيه الاسئلة بصورة مستمرة للمسؤولين. الاجراءات الامنية بغلت اشدها واصبح الشغل الشاغر لذهن المسؤولين هو الحد من حالات الهروب. كما ان الاخبار الواصلة تفيد بان اجتماعات العمليات الجارية التي تعقد من اجل غسل ادمغة الافراد قد انقلبت واصبحت غير مؤثرة وفيها تجرأ الافراد بالوقوف بوجه المسؤولين وفي بعض الاحيان يشاهد ان الافراد وبدلا من الهجوم على الهدف يأخذون الدفاع عنه بل وحتى وصل الامر الى بعض الاشتباكات، وبدأ المسؤولون يشعرون الخوف منهم فمن جهة يجب ان يجعلوا من الفرد المخالف هدفا في الاجتماع الا انهم ومن جهة اخرى يخافون اعتراض المخالفين الاخرين وحدوث المواجهات. الزمرة كانت قد منعت تجمع الافراد وحتى لشخصين بصورة رسمية واعتبرته يمثل فرعا من فروع الحرس الثوري لكن نجد الان هناك تجمعات تتكون من 10الى 15شخصا ويعقدون اجتماعات منظمة ويتبادلون المعلومات فيما بينهم.

العوائل وبصورة عملية وضعوا رجوي وزمرته امام طريق مسدود وبرهنوا للجميع ان زمرته لاتعير اية اهمية لحقوق الانسان بل وراحت الزمرة بفرض حدود ومحاصرة للافراد الذين هم تحت امرتها. يظهر من ذلك ان زمرة رجوي هي في حالة انهيار من الداخل ولم يبقى فيها شيئا الا المظهر الخارجي، لم يكن هذا هدف العوائل في سفرهم الى العراق وان ما حدث هو بسبب اعمال رجوي تجاه العوائل فقط.

 

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى