مؤسسة اسرة سحر تلتقي السيد سياوش عتيقي،

السيد سياوش عتيقي شارك في الاعتصام المقام امام بوابة معسكر اشرف بالعراق لفترات متفاوتة دام تواجده في اخرها فترة ثلاثة اشهر، بعد مرور عدة ايام على صدامات الثامن من نيسان اضطر للعودة الى ايران بسبب انتهاء اقامته (الفيزا) وماهي الا ايام قليلة حتى سمع خبر مقتل اخيه بهمن عن طريق مايسمى بتلفزيون بالحرية.
السيد سياوش عتيقيان خبر مقتل واصابة العديد من الافراد كان مؤلما بالنسبة له لكن سماع خبر مقتل اخيه قد سبب له صدمة.
سياوش كان له تواجدا بين العوائل المجتمعة في العراق لفترات طويلة لذا اصبح احد الذين يردون على العوائل في ايران التي اخذت الاستفسار من مؤسسة اسرة سحر ومن العوائل المتواجدة بالقرب من اشرف للاطمئنان عن سلامة ابنائهم في اشرف بعد اطلاعهم على حادثة 8 نيسان.
العوائل المتواجدة بالقرب من اشرف تقول:" نحن كنا نرى المساعي والجهود التي يبذلها سياوش، انه كان في غاية النشاط والسعادة"
عاد سياوش الى العراق بعد سماع مقتل اخيه وبمعنويات عالية وراح يبذل جهودا مضاعفة من اجل انقاذ حياة الاخرين من الاسرى في قيد الزمرة.
انه يقول: "ان الاسرى الاخرين هم اخوتي واخواتي وسابذل قصارى جهودي من اجل تحريرهم، رجوي لايرغب ولايتمكن من قبول ودرك مفهوم الاسرة والمشاعر والعلاقات العائلية لان جل تفكيره قد صب في طموحاته من قدرة وثروة وغرائز".
في الثامن من نيسان (وقد يكون قبل او بعد ذاك) راح 35 من افراد المنظمة ضحايا لسياسات وطموحات رجوي الطفولية، بهمن عتيقي احد هؤلاء الضحايا، لقد اطلعنا بان السيد سياوش عتيقي قد عاد الى العراق ملتحقا بالعوائل المعتصمة امام معسكر اشرف، لذا توجهنا اليه واجرينا معه المقابلة التالية:
مؤسسة اسرة سحر: السيد عتيقي السلام عليكم ابتداءا نرجوا قبول تعازينا كما نرجوا تقديم صورة عن كيف ومتى تعرّف بهمن على المنظمة والتحق بمعسكر اشرف واساسا هل كان من اتباع المنظمة؟
السيد سياوش عتيقي: وعليكم السلام، اخي بهمن من مواليد 1956م، انتقل الى معسكر اشرف بواسطة احد افراد المنظمة بعد خداعه على ان يرسله الى احدى الدول الاوربية وقال له ان معسكر اشرف ماهو الا محطة انتظار للحصول على الفيزا واللجوء، لكن الحقيقة لم يرسل بهمن الى اوربا مطلقا وبقي متورطا في اشرف، ليست لبهمن اية معرفة بالمسائل السياسية ولم يكن يعرف شيئا عن المنظمة انه كان مواطنا عاديا.
سحر: هل اتصل بكم بهمن او التقى احدا من افراد اسرته خلال سنوات تواجده في اشرف؟
سياوش: نعم، مرة واحدة عام 2003م بعد سقوط نظام صدام حيث التقى به كل من والدي ووالدتي في معسكر اشرف بعدها علمنا ان المنظمة ومن اجل الحصول على الاموال وتجنيد افراد جدد والعمل الدعائي لها في ايران قد اقدمت على اجراء مثل هذه المقابلة.
فعلى سبيل المثال فقد قدم مسؤولي المنظمة في اشرف علبة حلويات هدية لوالديّ عند مغادرتهم بعد المقابلة تلك وبالقرب من الحدود فتح والدي العلبة ليقدم الحلويات للاخرين ممن كانوا معهم عندها لاحظ ان عدة اقراص ليزرية (سيديات) وبعض منشورات المنظمة قد وضعت تحت الحلويات في العلبة، المنظمة تبغي من وراء ذلك ايجاد حالة فوضى امنية عند دخولهم الى ايران مما يتعين على النظام الايراني اعتقال العوائل العائدة من مقابلة ابنائها. لقد اجبر بهمن باتخاذ موقف ضد اسرته عبر مايسمى بتلفزيون الحرية، المنظمة تبغي بهذه الطريقة سد الطريق امامه احتمالا من التحاقه باسرته .
سحر: كم عدد المرات التي جئت الى اشرف من اجل اللقاء باخيك خلال الاشهر الماضية، وماهو رد فعل مسؤولي المنظمة؟
سياوش: انا ومنذ 28 اذار 2011م ولحد الان راجعت معسكر اشرف اربعة مرات رغم جميع المشاكل العائلية والمخاطر الامنية داخل العراق وغيرها من امور ترتبط بالسفارة والحصول على الفيزا ودام بقائي سبعة اشهر معتصما مع العوائل مقابل بوابة معسكر اشرف الا انه وللاسف فان مسؤولي المنظمة ولحد هذه اللحظة لم يسمحوا بلقاء اخي لابل قد تعرضت لمختلف التهم والاهانات والهتك وانا اعتقد ان اخي قد قضوا عليه، الا انني سابقى صامدا ومشاركا في الاعتصام امام المعسكر برفقة الاخرين من العوائل.
سحر: ماهو شعور والديك بعد سماعهم خبر مقتل بهمن ونداء رجوي بهذا الخصوص؟
سياوش: نحن لازلنا لانصدق وفاته،حيث نفكر كيف اشترك في هذه الصدامات لنه وفي عام 2003م قد قال لوالديّ بنه لايشترك في معارك واشتباكات المنظمة مطلقا لهذا السبب يصعب تصديق مقتله خلال هذه الصدامات، انه راح ضحية زمرة رجوي بصورة مباشرة حيث اراد رجوي الانتقام من اسرتنا بهذه الطريقة.
سحر: هل لديك دليل لاثبات هذا الادعاء؟
سياوش: نعم، لقد اعلنت المنظمة ان بهمن قد اصيب باطلاقة في نخاعه يوم الثامن من نيسان الا انني وبرفقة احد المنفصلين عن المنظمة قد رأينا بهمن يوم الحادي عشر من نيسان وعلى بعد خمسين مترا من البوابة الرئيسية للجانب الغربي والمعروفة ببوابة الاسد وهذا ما يناقض ادعاء المنظمة، ثم ان المنظمة قد عرضت صورة في برنامج تلفزيوني لشخص ادعت بانه بهمن ودمه يسيل بغزارة بحيث لم تعد له القدرة على الكلام الا ان مسؤولي المنظمة وبدلا من اسعافه ونقاه بسرعة الى المستشفى قد تركوه على هذا الحال واخذوا بتصويره لاستغلاله اعلاميا.
سحر: ماهو سبب عودتك الان الى العراق؟
سياوش: السبب الرئيسي من مجيئي هو موضوع تحديد مصير اخي ورؤية الجثة عن قرب للتأكد بان الجثة هي جثة بهمن، النقطة الاخرى اطالب بتشريح الجثة لمعرفة سبب وكيفية القتل كما اريد وعند الامكان نقل الجثة الى ايران. هنا اود ان اشير الى ان رجوي وفي اوج شقائه ودنائته لم يقدم مواساته لوالديّ المفجوعين خلافا للتقاليد والاعراف الاخلاقية لا بل وقد وصفهم بالاسرة العميلة والغبية وبذلك قد دل على ذاته اللاانسانية ومدى حقده الفين اتجاه العوائل. هذه هي ذات رجوي الخبيثة بحيث تتحدى مشاعر واحاسيس الاباء والامهات.
سحر: هل لديك ما تقوله للمسؤولين في الحكومة العراقية ومنظمات حقوق الانسان؟
سياوش: اني اناشد المسؤولين في الحكومة العراقية والمنظمات الدولية وحقوق الانسان بالدفاع عن العوائل وحمايتها من اجل احقاق ابسط الحقوق الانسانية المقرة في لائحة حقوق الانسان وهو حق اللقاء بابنائهم وعليهم ان لايسمحوا لرجوي بتقديم عددا اخرا ممن هم في اسره ضحايا لمصالحه السلطوية، كما اناشدهم بتسليط الضغوطعلى مسؤولي هذه الزمرة الارهابية لتوفيرمستلزمات الملاقاة، نحن نعيش قلقل حول مصير ابنائنا في اشرف، كما نحمل هؤلاء المسؤولين مسؤولية حدوث اية فاجعة. اللقاء المباشر هو حقنا المسلم ونحن نتوقع من منظمات حقوق الانسان والجهات المرتبطة بمنظمة الامم المتحدة ان تساعدنا في تحقيقه.
سحر: هل لديك ماتقوله للعوائل التي ينتابها القلق حول سلامة ابنائها؟
سياوش: اقول لهذه العوائل عليهم الثبات والصمود وعليهم التواجد المستمر حول معسكر اشرف وعدم اخلائه مطلقا كما وعليهم ببذل الجهود بعدم السماح لزمرة رجوي باستغلال دماء ابنائهم هكذا، ومن خلال اعتصامهم مقبل بوابة اشرف عليهم بتوجيه انظار منظمات حقوق الانسان والصليب الاحمر بحدوث كارثة انسانية، وليعلموا انه وبالقريب العاجل ستثمر جميع مساعيهم وستفتح ابواب اشرف وسيعانقون ابنائهم. ان مقاومتنا المقدسة هذه ستستمر حتى تحرير 3400 اسير في اشرف ومحاكمة رجوي في محكمة دولية علنية.
سحر: السيد عتيقي مرة اخرى نقدم لك مواساتنا ونشكرك لاعطائك ايانا هذا الوقت رغم الوضع غير المناسب ونتمنى لك النصر المؤزر في هذا الطريق المقدس.
سياوش: اشكركم لمنحي هذه الفرصة لايصال ندائي وبيان مشاعري ومشاعر اسرتي لابناء وطني الاخرين واتمنى لكم التوفيق.

حي الحرية 1252011

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى