منظمة خلق؛ من الصدق والتضحية الى الكذب و التظاهر

تأسست منظمة خلق الايرانية من قبل محمد حنيف نجاد وسعيد محسن واصغر بديع زاكان، شباب ثوريين وذوي التزام ديني واجهوا نظام الشاه الظالم بحماس قل نظيره واوقفوا انفسهم رهن النضال من اجل غد افضل! التضحية والصدق اساس تحركهم وقدموا انفسهم كطليعة لهذا التحرك. تواجدوا اينما اقتضت التضحية وفي النهاية وقفوا سوية امام فرقة الاعدام لتسفك دمائهم ضحية في سبيل اهدافهم العليا على امل ان يديم الجيل القادم مسيرتهم بذات النهج!
لكن ومنذ بدء الحادثة وقعت زمام امور المنظمة بيد من لايملك اية خصوصية لقائد ثوري وشجاع ومضحي بل كان شخصا لايفكر الا بمصالحه الشخصية فقط ومتعطشا للوصول للسلطة ومن اجل هذه النقطة اخذ يضحي بكل شيء وبكل شخص، انه مسعود رجوي!
بعد اعدام مؤسسي المنظمة ولجنتها المركزية على يد الشاه اصبحت المنظمة وبشكل خاص ومن اليوم الثاني من نجاح الثورة في ايران بيد مسعود رجوي الذي لم يتملك اية صلاحية تؤهله للبقاء في هذا المقام وبمرور الايام وباتخاذه القرارات الخاطئة ابعد المنظمة عن اهدافها قامت على اساسها ورمى بها في الوحل! هذه القرارات الخاطئة على كافة الاصعدة، سياسية كانت حيث انشقاقه عن النظام وتشكيله مجلس المقاومة الوطني وتجنيده للافراد المنشقين عن الشعب الايراني، ام على الصعيد العسكري حيث اعلانه الكفاح المسلح ضد الحكومة والنظام الذي صوت عليه غالبية الشعب ام على الصعيد الايدلوجي حيث خروجه عن الخط والخطوط التي رسمها مؤسسوا المنظمة!
التطرق لهذا الموضوع يتطلب فرصة واسعة ويمكن الكتابة فيه كثيرا لكن وبشكل مختصر جدا اشير الى هذه النقطة وهي برأيي باعتباري قد قضيت اكثر من نصف عمري في هذه المنظمة فان قصة مسعود رجوي بعدم تصويته على القانون الاساسي الى تشكيله بما يسمى مجلس المقاومة الوطني وحتى اعلانه الحرب المسلحة في 27 ايلول 1981 وهروبه من ايران وذهابه الى فرنسا ثم الى العراق وما ارتكب من جرائم بعد ذلك التي يعلم بها الجميع تبدأ من انه قد تأكد بان ليست له اية مكانة في النظام الايراني الجديد! طبعا ولانه انسان ذو شهية جيدة فانه اخذ بنظر الاعتبار مسألة الوصول الى نقطة القيادة، ان لم يكن كذلك لامكنه البقاء فكثير من الشخصيات السياسية آنذاك بتبعيتهم للقانون الاساسي والجمهورية الاسلامية التي صوت لها 98% من الشعب قد بقوا وزاولوا نشاطهم السياسي الا انه وللاسف لم تكن لديه الرغبة بخدمة الشعب لابل كان لديه طموح الوصول للرئاسة والتسلط على الشعب! لهذا السبب وفي ذاته قال اما كل شيء والا لاشيء!
وبخداعه لابو الحسن بني صدر وسحبه الى جبهته (لانه كان بحاجة للمشروعية السياسية على الصعيد الدولي) والهروب الى مكان آمن اي فرنسا والبدء بقتل شباب وطنه من اجل النيل من اهدافه الخاوية. لم لم يمضي وقتا طويلا على انتصار الثورة ضد الشاهنشاهية، الجهات الامنية والعسكرية لم تسيطر على عملها ومن جهة اخرى فان العراق قد شن هجوما عسكريا على ايران وبذا فان النظام الجديد تحيطه ضغوط من جميع الجهات لذا وفي حساباته قد تصور انه وخلال فترة ستة اشهر سيستحوذ على السلطة وتبين خطأ حساباته!لايحق لاي احد بانتقاده، اصل الديمقراطية المركزية الذهاب والرجوع المضاد ومسائل من الاسفل الى الاعلى ثم الرجوع من الاعلى الى الاسفل التي تخلى عنها تماما واودعها عالم النسيان، لقد ابدل اسس المنظمة التضحية والصدق باتخاذه سياسات تنظيمية خاطئة الى الكذب والتظاهر،
وفي ظلمة المسيرة فقد خرج على جميع الاصول التي ضحى من اجلها مؤسسوا المنظمة، اصول كاصل النقد فهو يقبل بنقد الاخرين لكن لايحق لاي احد بانتقاده، اصل الديمقراطية المركزية الذهاب والرجوع المضاد ومسائل من الاسفل الى الاعلى ثم الرجوع من الاعلى الى الاسفل التي تخلى عنها تماما واودعها عالم النسيان، لقد ابدل اسس المنظمة التضحية والصدق باتخاذه سياسات تنظيمية خاطئة الى الكذب والتظاهر، الجميع وبكل بساطة يكذب على الاخر الشخص الوحيد الذي لاينبغي الكذب عليه هو شخص رجوي. يجب على الفرد التظاهر وبصورة دائمة بالسلامة والنشاط والسعادة! وبغير ذلك فانه سيواجه اجراءات تنظيمية صارمة، الجميع يتظاهر بالسعادة ويستلذون بانتمائهم للمنظمة لكن الحقيقة لايوجد احدا على رضا لانتمائه للمنظمة! في الايام الاولى قالوا ان ابواب الدخول للمنظمة مقفلة ولايمكن لاحد بسهولة الانتماء اليها اما باب الخروج منها مفتوح دائما. لكن وخلال مرور السنوات وبسبب سوء تصرف وتدبير رجوي ولخروجه عن مسيرة النضال الصحيحة فان ابواب الخروج من المنظمة قد بنيت بطابوق ومن اجل كسب الشباب لا يتورعون عن استخدام الكذب والاحتيال!
نعم وبكلمة واحدة فقد خرّب رجوي كل شيء! لقد خان الجميع وكل شيء! لقد قتل الكثير من الشباب الايراني من اجل اهوائه وخان الاصل الايدلوجي للمنظمة! لقد خان مؤسسي المنظمة وكل من وثق به! لهذا السبب لن ينال من طموحاته ابدا.
باقري
المصدر: جمعية النجاة – مركز فارس

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى