خاطرة ابوالفضل فريدوني العضو السابق في منظمة خلق

ابوالفضل فريدوني الهارب من معسكر أشرف قبل عدة اشهر، استقر في مجمع ازادي (الحرية) المجاور لمعسكر أشرف في العراق يقدم الخدمات للعوائل الايرانية ذوي المحتجزين في أشرف وشرع بكتابة خواطره ومواضيع اخرى قدمها الى مؤسسة اسرة سحر.
اول ما كتبه هو تعريفا به واعلانه الانفصال عن منظمة خلق (قبل مايقارب الثلاثة اشهر) ندرجها ادناه، ثم خاطرة له تحت عنوان (القائد فتح الله).
الاعلان عن انفصال ابوالفضل فريدوني (حسب ما كتبه بنفسه)20/5/2011
انا ابوالفضل فريدوني؛ العضو السابق في منظمة خلق، نجحت مؤخرا الهروب من قلعة أشرف، وبذا اعلن رسميا انفصالي عن هذه المنظمة.
كنت قد التحقت بمنظمة خلق في شهر كانون الثاني عام 2003م ومنذ ذلك الحين وحتى هروبي سجنت في قلعة أشرف، اي مايقارب 8 سنوات من سنين حياتي ليلا ونهارا قضيتها في قلعة أشرف.
في الاشهر الاولى من عام 2009م قررت الخروج من أشرف وتصورت انه بتقديم طلب رسمي للمسؤولين بهذا الموضوع اي عدم الرغبة بالبقاء في أشرف سوف اخرج منه، لذا فقد قدمت ولمرتين طلبا كتبيا بالخروج الا انني واجهت ممانعة شديدة من قبل المسؤولين وعقدت لي الاجتماعات والمناقشات الكثيرة ومنعوني من الخروج، من جهة اخرى وضعت تحت الرقابة والمتابعة المكثفة واستمر الوضع هكذا حتى تمكنت من التخطيط واستغلال الفرصة المناسبة للهروب من أشرف وانقاذ نفسي.
لقد اضطررت الهروب من مكان ذهبت اليه بنفسي قبل 8 سنوات وكلى اشتياق وامل، انه لم يكن الا سراب، سراب لم يعد عليّ بشيء غير ضياع العمر والتعب واليأس والكآبة، هذا بغير تعرّفي على الوجه الحقير والمكروه لزعيم منظمة خلق اي مسعود رجوي.
لقد رأيت تجسما للشيطان وراء تلك الوجوه المزينة والمضخمة، شيطان قد تنقب بنقاب الصالحين والصديقين. لقد ضحوا بكثير من المساكين نحرا في مذبح الطمع وحب التسلط والشهوة لهؤلاء الشياطين. شابات وشباب الا انهم قد ذبلوا كالشمع احترقوا وذابوا، قطعت علاقاتهم كثرت الحصارات وغط الافراد في الاسر.
في قلعة أشرف، وضمن نطاق وسيطرة حكومة مسعود رجوي ليس هناك شيء غير الكذب والاحتيال والرياء والقيود والحصار واسوار لعزل البشر، ليس هناك خبر عن عالم الحرية خارج المعسكر، ليس هناك عمل غير الشتم والذم والاهانة.
مسعود رجوي كالملك الثمل يشعر بالقدرة والقوة ويعتبره نفسه اعلم من غيره لما لديه من ملكة مثل مريم ومكانة كقيادة منظمة خلق وبذا لايعير اهمية لاي شيء اخر ولم يعد للاخرين قيمة لديه. جميع الاعضاء وحتى الموالي اليه وعوائل اعضاء منظمة خلق ما عليهم الا طاعته طاعة عمياء. انه وباقامته سورا حوله من النساء اللواتي لم يحالفهنّ الحظ والذي اطلق عليه مجلس القيادة قد قطع الطريق امام منافسيه للوصول الى منصب القيادة واصبح هو القائد الاوحد وعلى مدى الدهر لمنظمة خلق. القائد الذي يوحي بان تحرير الشعب الايراني البطل وسائر نقاط العالم يكون على يديه فقط.
انا على علم بانه وبعد خروجي من أشرف وبعد كتاباتي هذه، سيطلق عليّ وحالي حال سائر زملائي الذين ساروا بهذا الطريق سابقا (الخائن، الجبان، مرتزق النظام، عميل وزارة المخابرات و… الخ). لان هذا هو قانون وسُنة منظمة خلق واوامر مسعود رجوي القاطعة (كل من لم يكن معنا فهو ضدنا)، انه حتى اخذ يطلق ابشع الالفاظ على العوائل المحترمة التي جاءت خلف ابواب أشرف للقاء ابنائها، دعه يقول مايريد، ما الذي نخافه من هذه الاراجيف.
هنا اود ان اقدم شكري وتقديري للعوائل العزيزة التي تتحمل المصاعب الكثيرة منذ خمسة عشر شهرا من اجل اللقاء بابنائها الاسرى في قلعة أشرف والمصرين على طلبهم هذا، انهم سينالون من هدفهم عاجلا بسبب ثباتهم ومقاومتهم.

وفي الختام اود ان الفت انتباه جميع الاوساط ومنظمات حقوق الانسان، المفوضية العليا للاجئين، والصليب الاحمر الدولي الى افجع وابشع كارثة انسانية في منظمة خلق. في عصر كالعصر الحالي عصر الاتصالات كما يطلق عليه وعالم بسبب وسعة وسرعة وسهولة الاتصالات فيه يشبه بقرية صغيرة، وساكني أشرف يحرمون من ابسط امكانيات الاتصال ومن ابسط الحريات الشخصية والمدنية، لايسمح لهم استخدام وسائط الاتصال العامة (راديو، تلفزيون، جريدة، مجلة، انترنيت…الخ) ولايسمح لهم الاتصال التلفوني مع اي كان بل وحتى لم يسمح لهم التحدث بشكل خاص مع زملائهم الى جنبهم. لايسمح لهم اللقاء بعوائلهم، لايسمح لهم بتشكيل اسرة (الذي هو من اهم المحاور التي يبنى عليه المجتمع البشري). هذه هي القوانين التي سنها مسعود رجوي وتنفذ بحذافيرها من قبل قادة قلعة أشرف.
هل حقيقة ان منظمات حقوق الانسان لاتعلم شيئا عن جميع انتهاكات زمرة رجوي هذه؟ هل لايعلمون بشيء عما يجري في أشرف؟ كيف ستبرر هذه الجهات والمنظمات عدم مبالاتهم بالموضوع هذا مستقبلا؟ بالتأكيد سينكشف عاجلا ام اجلا الوجه الحقيقي لمسعود ومريم رجوي وزمرتهم الموحشة. ان صرخاتي كمتخلص من سجن رجوي هي صدى صرخات اولئك الاسرى والمحرومين من اية حرية في قلعة أشرف، اناس يجب ان يطلق عليهم عبيد القرن الحادي والعشرين.
الى اولئك الذين يسمعون هذه الصرخات، انهضوا وافعلوا شيئا اليوم لان غدا بعيد جدا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى