هل ستنتهي أزمة “مجاهدين خلق” ومعسكر أشرف نهاية2011؟

في الوقت الذي تصر فيه الحكومة العراقية على إنهاء ملف "مجاهدين خلق" في العراق وإغلاق معسكر اشرف، تتصاعد الدعوات داخل العراق وخارجه مطالبة بمراعاة المعايير الإنسانية والقوانين الدولية في التعامل مع سكان المعسكر
حسب تقرير جمعية الدفاع عن ضحايا الإرهاب في الشرق الأوسط نقلا عن إذاعة العراق الحر، في الوقت الذي تصر فيه الحكومة العراقية على إنهاء ملف "مجاهدين خلق" في العراق وإغلاق معسكر اشرف الذي يؤوي أكثر من 3آلآف عنصر من المنظمة الايرانية المعارضة نهاية العام الحالي، تتصاعد الدعوات داخل العراق وخارجه مطالبة بمراعاة المعايير الإنسانية والقوانين الدولية في التعامل مع سكان المعسكر.
لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي دعت إلى إخراج منظمة "مجاهدين خلق" الإيرانية المعارضة من العراق، وذلك وفقا للمعايير المتبعة.
وذكرت اللجنة في بيان لها صدر الخميس عقب اجتماع لها ناقشت فيه ملف منظمة "مجاهدين خلق"، أنها توصلت إلى عدة قرارات في مقدمها التأكيد على إخراج منظمة "مجاهدين خلق" من العراق، وأن الحكومة والأمم المتحدة معنيتان باستكمال متطلبات نقل المنظمة وفق التوقيتات والمعايير المتبعة، كما أكدت اللجنة ضرورة توحيد التوجه لدى مؤسسات الدولة، والقوى السياسية بخصوص هذا الملف، على أن تقوم لجنة حقوق الإنسان بالاتصال بالجهات المعنية، بما فيها الحكومة، والأمم المتحدة للتعرف على توجهاتها بخصوص نقل منظمة "مجاهدين خلق" الى خارج البلاد، ومستلزمات النقل والتوقيتات المحددة.

النائب أشواق الجاف عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب دعت خلال حديثها لإذاعة العراق الحر إلى مراعاة معايير حقوق الإنسان في عملية نقل سكان معسكر اشرف.

لكن القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد مطلبي أكد في تصريحه لإذاعة العراق الحر أن الحكومة العراقية، وبموافقة كافة الكتل السياسية، مصر على إغلاق معسكر أشرف، وطرد سكانه نهاية هذا العام، إلاّ في حال صدر أي قرار ملزم من البرلمان العراقي بخصوص تغيير خطط الحكومة بهذا الشأن.

وذكرت وكالة فرانس برس في تقرير لها أن عددا من شيوخ العشائر العراقية جمعوا أكثر من مليون توقيع على عريضة تطالب الحكومة العراقية بالامتناع عن طرد منظمة "مجاهدين خلق" الإيرانية المعارضة من محافظة ديالى أو نقلهم قسرا إلى مكان آخر داخل العراق.
وقلل القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي من أهمية هذه الحملة، وتأثيرها، مؤكدا وجود تحركات لجمع تواقيع أكثر من عشرة ملايين عراقي تطالب بالإسراع في طرد سكان معسكر اشرف.

و تتخذ منظمة "مجاهدين خلق" الإيرانية من معسكر اشرف بمحافظة ديالى مقراً لها منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي تحت رعاية النظام العراقي السابق، وبعد سقوط النظام في 2003 وضع المعسكر تحت الحماية الأمريكية بعد نزع سلاح سكانه، لتتولى الحكومة العراقية مسؤولية المعسكر بعد 2008.

آراء أهالي محافظة ديالى تباينت حول موضوع الإبقاء على معسكر اشرف أو إغلاقه. ففيما رأى مواطنون أن سكان المعسكر يجب أن يتمتعوا بحقوق اللاجئين في عراق ديمقراطي وحر، أكد آخرون أن منظمة "مجاهدين خلق" متورطة في تنفيذ عمليات قتل وتهجير للعراقيين.

نائب رئيس مجلس محافظة ديالى صادق الحسيني أكد لإذاعة العراق الحر أن هذه المنظمة متهمة بقتل مواطنين في قضائي الخالص وطوزخرماتو ومحافظة كركوك، واعتبر بقاء سكان اشرف بعد 2011 خرقا للسيادة العراقية.

المواطن أحمد كريم من سكنة بعقوبة فدعا إلى إيجاد حلول مناسبة لإنهاء هذا الملف، بينما قال المواطن عباس الحسناوي أن استخدام العنف مع منظمة "مجاهدين خلق" سيؤثر على صورة العراق الديمقراطي مفضلا الحلول الدبلوماسية والسلمية لإخراجهم من العراق بعيدا عن تدخلات دول الجوار.

نائب رئيس مجلس محافظة ديالى صادق الحسيني رأى أن سكان معسكر اشرف يتمتعون بكافة الحقوق، ويحصلون على أفضل الخدمات، التي يفتقر لها المواطنون، مشددا على أن الحكومة الاتحادية اتخذت قرارا مناسبا بطرد "مجاهدين خلق" وان هذا القرار "يحظى بتأييد ودعم الحكومة المحلية في ديالى".

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى