العوائل المعتصمة امام معسكر اشرف تقدم شكرها وتقديرها للسيدة ثريا عبداللهي

ياشاسين (تعيش) السيدة ثريا:
العوائل المعتصمة امام معسكر اشرف تقدم شكرها وتقديرها للسيدة ثريا عبداللهي
السيدة ثريا عبداللهي ومنذ مايقارب الثلاثة اسابيع ترقد في بغداد استجابة لنصائح الاطباء، حيث تعرضها لضغوط فوق العادة في تحملها لمسؤولية ادارة العوائل في مجمع ازادي (الحرية) واضطراب الاوضاع هذه الايام. رغم ذلك هي تصر على العودة الى المجمع والى جانب سائر العوائل لكن العوائل والاحبة يرفضون ذلك، طبعا انها تتابع مسؤولياتها عن طريق الهاتف بشكل مستمر.
في ظل الظروف الحالية حيث قرار نقل ساكني معسكر اشرف الفئوي العاجل واحتمال تحقق طلب العوائل بعد عدة سنوات اي لقائهم المباشر بابنائهم، نرى من الواجب علينا ونيابة عن كافة العوائل والمتحررين المقيمين في مجمع ازادي (الحرية) ان نقدم جزيل الشكر والتقدير للسيدة ثريا عبداللهي.نقدم جزيل الشكر والتقدير للسيدة ثريا عبداللهي.
ان قصة سنتان من اعتصام العوائل التي اصبحت السيدة ثريا عبداللهي تمثل رمزا لهذا الاعتصام لم يعد يمكن التعبير عنها بكتابة عدد من الاسطر او مجموعة مقالات. لندع الزمن يجسد صورة حقيقة للجميع في ايران وفي العالم عن ملحمة وقوف حنان الامومة بوجه الشعوذة الفئوية.
في شباط 2009م وصلت السيدة ثريا عبداللهي برفقة عدد من العوائل معسكر اشرف في العراق لزيارة ابنها امير اصلان حسن زادة لكنها واجهت معاملة سيئة وغير متوقعة من قبل مسؤولي الزمرة. ابتداءا كان لديها سؤالا فقط: "لماذا لاتسمحوا لي بلقاء ابني بعد فراق طال سنوات والان قد عرفت اين هو؟" اخذت تبحث عن جواب لسؤالها ثم وتدريجيا ومن خلال اتصالها بالمتحررين من زمرة رجوي قد علمت باي فخ قد وقع ابنها. ثريا عبداللهي وسائر العوائل بعد توسلهم وبكائهم لم يحصلوا على نتيجة لذا بدأوا اعتصاما طالبوا فيه اللقاء بابنائهم.
ابتداءا امتنعوا عن الاعلان عن اعتصامهم تصورا منهم لعل مسؤولي الزمرة تأخذهم الرأفة ويسمحوا لهم بمقابلة مباشرة مع ابنائهم. لكن سرعان مااتضح عكس هذا التصور واصبح تعامل وتصرف مسؤولي الزمرة اكثر سوءا ووصل حد التهجم وحتى الضرب، مما اضطرت العوائل للجوء باستخدام جميع الوسائل التي من شأنها ان توصل اصواتهم الى مسامع العالم وتجبر مسؤولي الزمرة بقبول هذاالطلب المشروع.
في مقابلة لثريا عبداللهي مع راديو فردا قالت: "امير اصلان ابني الوحيد، سافر الى تركيا من اجل العمل وهناك شخص باسم علي انقرائي وبحجة ارساله الى المانيا ذهب به الى العراق واوقعه في فخ رجوي، انا ومنذ سنوات ليست لديّ اي اخبار عنه".
السيدة عبداللهي: "ابحث عن يوسفي الضائع في الصحراء المحيطة باشرف".
واضافت لراديو فردا قائلة: "انا لااعرف منظمة خلق، لقد سمعت بالمنظمة عن طريق الاشخاص الذين فروا من المعسكر خلال هذه الفترة".
السيدة ثريا في مقابلة لها مع مؤسسة اسرة سحر تقول: "في الواقع، في عام 2005م، قال لي احد الهاربين من المنظمة ان امير بالعراق في اشرف، لقد فرحت كثيرا حينها وقلت انه خادم الامام علي (ع) في النجف الاشرف، لكن لماذا لم يتصل بي. وكنت كلما يعرض التلفزيون صورا لصحن الامام علي (ع) اقول لحفيدي ان خالك هناك، وفيما بعد تعرّفت على اشرف واين هو".
السيدة ثريا جلست ساعات طويلة تستمع بدقة لاحاديث الاشخاص المنفصلين او الهاربين من اشرف خلال هذه السنوات والمتواجدين ضمن العوائل.
السيدة ثريا تقول: "عندما جئنا الى اشرف ورأى العراقيون اننا لم نترك المكان مالم نقابل ابنائنا جلبوا لنا غرفتين فلزية (كشك). الظروف صعبة جدا وعلمنا ان رجوي قد قال في اجتماع: ان هؤلاء ليسوا بذوي الاعضاء بل انهم عملاء النظام و سوف لن يستمروا باعتصامهم اكثر من عشرين يوما وسيذهبون بسبب سوء الظروف الجوية ، ونحن في جوابنا له قلنا: انتظر حتى ينجلي صباح حكومتك. نحن بقينا و التحقت عوائل اخرى بنا. بمرور الايام وسعّنا مكان اقامتنا واصبح مجمع ازادي (الحرية) وبدأ تواجدنا حول اطراف المعسكر من (الشمال والشرق والجنوب والغرب) واخذنا نتحدث الى ابنائنا عبر مكبرات الصوت حيث لاتوجد وسيلة اخرى للارتباط معهم. هذا مالم ترغب به المنظمة وتخشى من اي اتصال بابنائنا. ازلام رجوي وبصورة مستمرة يرشقون العوائل بالحجار ويتهجمون عليهم بالسب والشتم.

واضافت: "كل يوم يمر على تواجدنا وسماعنا للنداءات الصوتية التي يوجهها المنفصلين من اوربا (النداءات الصوتية للسيدة بتول سلطاني وبهزاد علي شاهي ومحمد رزاقي والاخرين) نزداد عزما وحزما لانقاذ احبتنا".
السيدة ثريا وبعد مرور سنتين من استمرارها ببذل الجهود دون توقف مقابل معسكر اشرف من اجل انقاذ ابنها وسائر الاسرى في اشرف التي تعتبرهم ابنائها اصيبت بمرض في القلب مما استدعى بنقلها الى بغداد، الاطباء ينصحون بعدم تعرضها لاي ارهاق واثارة وعليها الاستراحة المطلقة.
حول ماتبذله السيدة ثريا من جهود سألنا بعض العوائل المعتصمة امام اشرف اجابونا:
"نحن وبعد سقوط صدام جئنا الى معسكر اشرف عدة مرات وكنا ننتظر من الصباح وحتى العصر ثم نعود دون نتيجة، الا ان وجودها المستمر وما تبذله من جهود جعلنا نستمر بالاعتصام رغم جميع الصعوبات والظروف غير المناسبة ونوصل اصواتنا الى مسامع العالم وبالنتيجة اضطرار زمرة رجوي على اخلاء اشرف. نحن نرى كل ذلك هو نتيجة الجهود التي بذلتها السيدة ثريا وهنا يجدر توجيه شكرنا وتقديرنا لها".
وبخصوص تواجد العوائل امام معسكر اشرف يقول الاشخاص الذين هربوا مؤخرا:
"عندما هربنا من اشرف الذي كنا اسرى فيه وددنا ان نلتقي بالسيدة ثريا لنقدم لها ونيابة عن زملائنا الاخرين الشكر لما تقدمه من تضحيات حيث باعتصامهم وبث اصواتهم عبر مكبرات الصوت الذي ملء الاجواء داخل المعسكر زاد خوف مسؤولي المنظمة و اضطروا لتخفيف الضغوط على الافراد.
السيدة ثريا عبداللهي اصبحت كابوسا لايفارق رجوي
عبداللطيف شادوري احد المتحررين من زمرة رجوي يقول:
"بعد مرور سنة على تواجد العوائل بالقرب من اشرف، عقد رجوي اجتماعا قال فيه: "ثريا عبداللهي هي التي تتزعم هذه العوائل، إن امكننا ان نجبرها على التخلي عن الامر او ان تعود الى ايران فاننا قد حققنا انتصارا لذا يجب علينا العمل لتعود الى ايران". السيدة ثريا اصبحت محور ثبات وصمود العوائل في اعتصامهم امام اشرف. وبعد مرور ثلاثة اشهر على هذا الاجتماع، لم نسمع شيئا عن السيدة ثريا، حينها قال رجوي: "الزعيمة ثريا اضطرت للعودة الى ايران ونحن عملنا هذا وبقية العوائل ليست لها اهمية، هم كذلك سيضطرون للعودة الى ايران كالزعيمة ثريا". في الاجتماع تهجم رجوي على السيدة ثريا بالسب وتلفظ كلمات بذيئة جدا واتهمها باتهامات باطلة اخجل من بيانها، كما قال: "نحن منظمة خلق نبصق بوجه هذه العوائل"، تجدر الاشارة الى ان كثير من الافراد في اشرف يثنون على عملها ويقولون انها امرأة شجاعة وصامدة مما جعل رجوي ان يخصص عدة ساعات ويتحدث عنها في اجتماعه.
عبداللطيف اضاف يقول: "قادة المنظمة وخاصة رجوي يكن حقدا كثيرا على السيدة ثريا. في كل اجتماع يتحدث عنها، يقولون ما الذي ينبغي ان نفعله لكي نرجعها الى ايران، وفي اجتماع اخر قال رجوي: ان ثريا هي هند اكلة الاكباد، وسعى ان يلقي الموضوع هذا في افواه الاخرين". (ارجو العذر من السيدة ثريا، ان التهجم وتوجيه التهم ليس ببعيد من رجوي لان ذاته خبيثة، كل من ينتقد رجوي او زمرته لابد وان يتعرض للتهجم).
كما يضيف عبداللطيف قائلا: "اما ما يخص ابن السيدة ثريا، ففي احد الاجتماعات استدعى رجوي ابن السيدة ثريا (اميراصلان) واخذ يتكلم معه بان هذه المرأة هي ليس بأمك، تحدث معة ساعة ونصف الساعة ليقنعه بان ليس له أم مطلقا. خلال تلك الفترة كانت السيدة ثريا تتنقل بين جميع اطراف المعسكر وتتحدث عبر مكبرات الصوت لذا عمل جميع القادة بكل جهودهم كي لا يتقرب ابنها من اسوار المعسكر ويسمع صوت امه ويقع تحت تأثيرها. كما اخذت كل من مجكان بارسائي وفرشته شجاع بالاجتماع به بصورة مستمرة لاجباره بالتهجم على امه عبر تلفزيون الزمرة. كما اظهروا اهتمامهم به واحترامه في الاجتماعات ويقولون له انت حامل راية النضال وان هذه الراية سوف لن تسقط على الارض مطلقا. لكن من ناحية اخرى وضعوه تحت الرقابة المشددة كي لايهرب".
لماذا كل هذه الاهانات من قبل رجوي للسيدة ثريا؟
معسكر اشرف هو قلعة محكمة وغيرقابلة الاختراق، لم يتردد احد حوله لعدة كيلومترات والامريكان يفرضون عليه حماية مشددة. لكن السيدة ثريا وبتجميعها لعدد من العوائل قد اخلت بالوضع الداخلي للمنظمة ولخبطت حساباتها.
لقد تحرر الافراد من الضغوط داخل تشكيلات الزمرة لان مكبرات العوائل بعثت الامل في اشرف وجددت امل العيش والعوائل ايقضت ضمائر الافراد. لقد سلب رجوي العواطف والمشاعر من الافراد منذ سنوات وهو يعلم إن يقضت فانها ستقضي على سحر وشعوذه الزمرة.
حقيقة ان محبة الاهل هي قاتل سحر وطلسم الزمرة.
ان العوائل بثباتهم وصمودهم قد اخترقوا حصن رجوي حتى وصل به الامر بان يطلب من بعض ضحايا غسيل الدماغ بالتهجم على العوائل ورشقهم بالحجارة وطبعا قد امتنع الكثير منهم عن تنفيذ هذا الامر.
ان نجاح هروب العديد من الافراد قد سبب مشاكل كثيرة للمنظمة. حاليا وخوفا من هروب الافراد اخذ المسؤولون بانفسهم بتنظيف الشوارع القريبة من اسوار المعسكر وهم يقومون بواجبات الحراسة.
اصبح عمل المسؤولين هو مراقبة الافراد وخاصة الافراد الذين يشك فيهم.
بالتأكيد ان مسعود رجوي لا يملك شيئا من الانسانية بحيث يوجه مثل هذه التهم الى اُم مسلمة، طبعا بالنسبة لرجوي ليس من الصعب عليه التلفظ بكلمات نابية وهو من باع وطنه للعدو من اجل شهواته ورغباته وطموحاته.
السيدة ثريا حاليا وبسبب مرضها ترقد في بغداد لكنها على اتصال مستمر بالعوائل والعوائل بدورها تذهب لزيارتها في بغداد.
للموضوع بقية…
مجموعة من صور لقاءات السيدة ثريا عبداللهي مع العوائل المعتصمة




سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى