صمت اعلام منظمة خلق عن الوقائع الاخيرة حول موضوع معسكر اشرف

منذ تاريخ 6 شباط ولحد الان تلتزم قناة تلفزيون ازادي (الحرية) برنامج منظمة خلق الصمت تجاه التغييرات الحاصلة بما يتعلق بالمنظمة وموضوع معسكر اشرف.
فبتاريخ 7 شباط نشرت وزارة الخارجية الامريكية اخر قائمة باسماء المنظمات والمجموعات الارهابية، ووفقا لهذه القائمة يشاهد ابقاء منظمة خلق وجيش التحرير الشعبي ضمنها بعنوان تشكيل ارهابي. وبتاريخ 8 شباط ايضا اعلن السيد دانيل فرايد المستشار الخاص في وزارة الخارجية الامريكية لشؤون معسكر اشرف: بان الوقت قد حان لانتقال منظمة خلق من معسكر اشرف الى مخيم ليبرتي. وحسب ماقال: ان الادارة الامريكية ترحب وتدعم الانتقال السلمي والمؤقت الى مخيم ليبرتي ثم الاقامة الدائمية لساكني معسكر اشرف في ايران او بلد ثالث.
واضاف قائلا: في يوم الاثنين (6 كانون الثاني 2012) ناقش ممثلين عن الحكومة العراقية مع مسؤولي معسكر اشرف كيفية نقل ساكني اشرف وكانت مباحثات مفيدة وايجابية. وبحسب اقوال دانيل فرايد فقد يعود البعض الى ايران طوعا ويذهب البعض الاخر الى بلد ثالث منحوا فيه حق المواطنة سابقا.
السيد دانيل فرايد وضمن تأكيده بجاهزية مخيم ليبرتي صرح قائلا: لقد جهزت الحكومة العراقية معسكر ليبرتي بشكل جيد بحيث ان منظمة الامم المتحدة اكدت في الاسبوع الماضي ان جميع امكانيات وتجهيزات هذا المخيم مطابقة للمعايير الانسانية الدولية … وعلى ساكني اشرف البدء بعملية الانتقال لان كل شيء جاهز.
في 7 من شباط ايضا اعلن ان السيد مارتين كوبلر ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق قد اجتمع بقادة المنظمة … وبعد الانتهاء من الاجتماع اعلن عن االتفاق بنقل 400 من عناصر المنظمة الى مخيم ليبرتي في بغداد.
تزامنا مع هذه الوقائع تحدثت مريم رجوي في برلمان الاتحاد الاوربي في بروكسل دون اشارة الى تلك الوقائع، داعية الدول الاوربية وامريكا الاستقبال العاجل لعدد محدد من عناصر المنظمة المرضى والجرحى حسب تعبيرها وان اي تأخير في هذا المجال غير مبرر. طبعا هذا ليس بغريب بان تساوم مريم رجوي على عدد محدود من مسؤولي المنظمة وليس جميع ساكني اشرف والتي تريد اخراجهم من العراق بعنوان مرضى.
المنظمة لها اليد الطولى بالمكر والخداع، فهي عندما ترى ان طلباتهم (المتضرر الوحيد منها هم ساكني اشرف) تتراجع خطوة بعد اخرى الى الوراء، وهي في اوج اندحارها وانحطاطها الايدلوجي تلجأ مرة اخرى الى تلك السياسية القائلة بانه في اي ساعة يمكن ان يكون الفرج، في هذه المرة اصدرت بيانا في العاشر من شباط باسم عدد من حماتها السياسيين في امريكا بعنوان "ترحيب كبار المسؤولين في الحكومات الامريكية الاخيرة ببيان المفوضية السامية للاجئين حول معسكر اشرف واقتراحهم السفر الى العراق كمشرفين محايدين على نقل اول مجموعة من سكان اشرف"؟!
في هذا البيان الذي اعد بشكل متقن وبطفرة ثلاثية حول وقائع الايام الاخيرة ارادت المنظمة ان تبقي ساكني اشرف بمنأى عما يدور حول مصيرهم وهي تسعى بنفس الوقت للحصول ولو على اقل مايمكن من مكاسب من الحكومة العراقية والامم المتحدة عند تواجدهم في مخيم ليبرتي (الكلمة التي يتخوف عناصر المنظمة تلفظها)، بعد ان اصبح انتقالهم الى ليبرتي قطعيا ولم يبدي اي من الاطراف الاخرى تخوف من الاجواء والحيل السياسية التي اصطنعتها المنظمة.
وقد اعلنت المنظمة: " يجب توقيع الاتفاق بين جميع الجهات لضمان الحصول على التطمينات الدنيا لامن ورفاه وحرية حركة الساكنين! (مخيم ليبرتي)"، هنا المنظمة سعت وبمهارة ان لاتذكر اسم (مخيم ليبرتي) التي اوردته انا في الجملة المارة ويبقى ذهن القارىء دون معرفة حرية حركة الساكنين في اي مكان؟
ولحد الان لم يتطرق تلفزيون ازادي (الحرية) الى اي من هذه الاخبار التي تشير الى مساعي جميع الجهات من الحكومة العراقية والامم المتحدة وحتى امريكا في حل موضوع ساكني معسكر اشرف من جهة والانحطاط لشخص رجوي من جهة اخرى. وذلك لان تلفزيون ازادي هو البرنامج التلفزيوني الوحيد الذي يشاهده ساكني معسكر اشرف.
المنظمة سعت دائما ان يكون اعضاء المنظمة في عزلة عما يدور خارج الطوق التنظيمي واماكن تواجدهم وخاصة معسكر اشرف كي لا تواجه رد فعل افرادها. وبهذا فان تلفزيون ازادي هو من وسائل اعلام المنظمة الذي حجب اخبار الوقائع الاخيرة.
ان قصد تلفزيون ازادي من عرض تواجد المنظمة في الساحة السياسية الايرانية ورفع معنويات الاعضاء المطوقين في معسكر اشرف واتباع المنظمة في البلدان الاوربية وامريكا هو من اجل الدلالة على انها تسير وفقا لنهج اسيادها وليس بعنوان وسيلة اعلامية خبرية حقيقية.
ان احد ابرز طرق المنظمة بغسيلها لادمغة افرادها هي استخدامها الطرق الاعلامية في جميع ابعادها وبمضامين كاذبة وخدّاعة وتلفزيون ازادي هو من ضمن هذه الادوات استخدم بكل طاقاته في هذا الموضوع.
لذا فمن الطبيعي يحجب جميع اخبار معسكر اشرف الاخيرة التي تتعلق بمصير جميع افراد المنظمة من قبل التلفزيون او تحويرها وفقا للنموذج المار الذكر حيث تكتب بشكل لايتمكن احد من فهمها ولذا يبقى افراد المنظمة بعيدين لايعلمون شيئا عن حقوقهم.
وبحسب تجربتي الشخصية فان مسؤولي المنظمة يعملون على تطويق وتحجيم فكر افراد المنظمة بمفهوم واحد وكانما السلطة في ايران هي في حال السقوط والمنظمة في حال الانتصار وفتح ابواب طهران.
المنظمة تمكنت وبشكل جيد الاستفادة القصوى من برامجها التلفزيونية وفرضها عوامل وادوات اخرى لتنمية شخصية فئوية كاذبة داخل جميع افراد المنظمة.
ونظرا لان الافراد في المنظمة وخاصة في معسكر اشرف ليس لديهم اي مصدر خبري لذا فان تلفزيون ازادي يقوم بالدور الرئيسي بهذا المجال.
وقد يكون هذا نموذجا من الاف النماذج الذي يشير بوضوح لمكر المنظمة في حجبها وتحريفها وطرق استغلال الاعلامي للاخبار.
وحول الاخبار التي نشرت مؤخرا ولتعلق الموضوع بجميع الافراد في معسكر اشرف اود الاشارة الى:
– المنظمة امتنعت عن نشر هذه الاخبار عبر تلفزيون ازادي كي لايعلم افراد المنظمة ان بامكانهم وحسب رغبتهم العودة الى ايران او الذهاب الى بلد ثالث دون وجود اي مانع.
– المنظمة لاتريد ان يعلم افرادها بان من منح مواطنة بلد اخر بامكانه العودة الى ذلك البلد.
– المنظمة لاتريد ان يعلم افرادها المحاصرين في اشرف ان العراق والجهات الدولية قد تعهدت بالضمانات اللازمة بحماية الافراد وامنهم حتى وصولهم الى البلد الذي يرغبون الاقامة فيه.
– المنظمة لاتريد ان يعلم افرادها بان الجهات الدولية قد منحتهم حقوقهم وان بامكانهم ان يقرروا مصيرهم بانفسهم دون القيود التشكيلاتية.
الحقيقة هي ان المنظمة ترعب افرادها دائما من عدو خارجي وهكذا لقنت اعضائها بتحطمهم وتياههم خارج التشكيلات دون دعم المنظمة الحقوقي والمالي لهم، وبذا سلموا وخضعوا لها لتتمكن من استخدامهم في اهدافها الفئوية.
ان جريمة قادة المنظمة لاتنتهي بتعريض حياة اعضاء المنظمة من رجال ونساء، شباب وفتيات للخطر. المنظمة قد تحكمت بجميع ابعاد الافراد الانسانية والنفسية والمعنوية والعاطفية والعقائدية والسياسية والاجتماعية والغرائزية والذاتية لجميع اعضائها وسيطرت عليها وحرمتهم من ابسط حقوقهم الفردية وهم في قرن يسمى بعصر الاتصالات، جريمة لايزال الرأي العام لايعلم مدى عمق فاجعتها.
ان تفعيل اي ملف يتعلق بالمنظمة بصورة مباشرة او غير مباشرة يعتبر بداية لفصل جديد في معرفة عمق البناء التشكيلي والايدلوجي الحاكم على تشكيلات المنظمة الفئوية، الى متى والى اين تريد المنظمة الاستمرار بهذه اللعبة ، المستقبل القريب سيبين ذلك.
سيد حجت سيد اسماعيلي

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى