تهرب منظمة خلق من مصيرها المحتوم

قيادة منظمة خلق فهمت جيدا التغييرات في المواقف الاقليمية والدولية وخاصة التغيير في الموقف الامريكي تجاه المنظمة، وتهربا من مصيرها المحتوم تتصور ان باقتراحها نقل ساكني اشرف الى الحدود الاردنية او الى اية حدود للدول المجاورة للعراق كتركيا او السعودية او الكويت فان بامكانها مرة اخرى اللعب على المجتمع الدولي وخداعه لفترة زمنية اخرى ، لكن موقف الحكومة الاردنية الحازم في 5 مارس 2012 الذي نص على: "… ان الاردن ترفض رفضا قاطعا نقل اي جماعة معارضة ايرانية او اية جماعة معارضة اخرى الى مخيماتها الحدودية…" كان بمثابة ضربة قاصمة لوهم وخيال قيادة المنظمة.
المنظمة تسعى من جهة لايصال هذه الرسالة الى مخاطبيها بانها تريد التخلص من الوضع السيء الذي لايطاق في مخيم ليبرتي المؤقت (الذي شبهه اعلام المنظمة المهستر بالسجن اومعسكرا للاعمال الاجبارية) والذهاب الى الحدود الاردنية، ومن جهة اخرى بامكانها اجراء فحص للحقائق التي لايمكن انكارها والتي لاتزال المنظمة لاتريد تصديقها بان الاوضاع قد تغييرت بشكل حقيقي وان القرار العالمي هو اغلاق ملف المنظمة باي شكل كان.
المنظمة وحتى الامس كانت تتصور إن استخدمت من قبل الجيش ومراكز الاستخبارات الامريكية والاسرائيلية (طبعا بشكل مغلف بحيث لاتخرج رائحته الكريهة) فان جميع مشاكلها ستحل بصورة جيدة؛ لكنها الان تواجه هذه الحقيقة المرة حيث بتغييرات قواعد اللعبة التي قامت بها امريكا الان لم يعد احد يستخدمها باللعب على انها معارضة او تحت اي عنوان اخر، رغم ان المنظمة لازالت تتمتع بقدرة العمالة لامريكا واسرائيلفي بموضوعات مثل جمع المعلومات وغيرها.
ان مايلاحظ في رد الحكومة الاردنية والذي ينال اهمية هو التغيير في المواقف والاجماع العالمي على اخراج المنظمة من الاراضي العراقية، حيث جاء فيه: "… الاردن والتزاما بموقفها الثابت بعدم التدخل في شؤون الغير".
اي ان الاردن قد حدد موضوع منظمة بشكل كامل وتنسيقا مع التغييرات المارة الذكر بانه موضوع يخص الشأن الداخلي للعراق وهذا يدل على حقيقة ان التوقيع على اتفاق بين الحكومة العراقية والامم المتحدة في 25 كانون الاول من السنة الماضية يمثل نقطة تحول في الاجماع الدولي لاخراج المنظمة من الاراضي العراقية بادارة امريكا بصورة مباشرة وان المواقف الاخيرة لوزارة الخارجية الامريكية تدل على هذا القرار وتدفع باتجاهه.
كل هذا والمنظمة تعزف على وتر اخر، حسب تقرير مركز هابيليان؛ افاد مصدر مطلع لم يكشف عن اسمه في لقاء مع وكالة "كل العراق": (الاثنين 5 مارس) امتنع افراد المنظمة من ركوب السيارات لنقلهم من معسكر اشرف الى مخيم ليبرتي المؤقت متذرعين بذرائع واهية.
كما نشرت السومرية نيوز في (6 مارس 2012): ان السيد عدنان الخدران قائم مقام مدينة الخالص اكد يوم الاثنين ان مئات الافراد من عناصر منظمة خلق بمعسكر اشرف في ديالى امتنعوا عن النقل الى المخيم الجديد في بغداد.
وقال الخدران: "ان الحكومة العراقية وتنفيذا للاتفاق مع الامم المتحدة تريد نقل هذه المجموعة من افراد المنظمة من محافظة ديالى الى بغداد". واضاف: "ان عناصر المنظمة يتوسلون باشكالات لم يقتنع بها احدا"…
لذا فان المنظمة هي تسعى وفي جميع الظروف وضمن فرض شروطها على المجتمع الدولي وطبعا باقل تكلفة ودون محاسبتها على ما قامت بها من اعمال في الماضي بعدم تحميلها مسؤولية المصير المحتوم لتشكيلات المنظمة جراء تواجدها على الاراضي العراقية .
لكن في الظروف الحالية فان عزم وارادة العالم يحتم غلق معسكر اشرف السيء الصيت وباي بشكل كان من اجل تحرير الاسرى فيه دون اراقة للدماء.
السيد حجة السيد اسماعيلي، عضو سابق في المجلس المركزي للمنظمة ومركز استخباراتها، ايران ديدبان، 8 مارس 2012.
الترجمة :جمعية النجاة

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى