دراسة وضع زمرة خلق في العراق _ الجزء الاول

مخيم العبور المؤقت (ليبرتي)؛ الخطوة الاولى من تلاشي زمرة خلق
حوار محمد حسين السبحاني مع هادي شمس الحائري
السيد محمد حسين السبحاني:
تحية طيبة، نسعى تسليط الضوء على وضع منظمة خلق في العراق وخاصة بعد موافقة كل من مسعود ومريم رجوي على نقل اول مجموعة من هؤلاء الاسرى الى مخيم العبور المؤقت المسمى بـ(ليبرتي) القريب من مطار بغداد. لذا جئنا لنتناول الموضوع مع زميلنا العزيز السيد هادي شمس الحائري لما لديه من تجارب ثمينة شخصية او عن طريق المطالعة بخصوص منظمة خلق وسائر الجماعات الاخرى، وبالنتيجة معرفة ماسيؤول اليه مصير منظمة خلق في العراق؟ مناقشة جذور ذرائع الزمرة سواء قبل نقل المجموعة الاولى (397) الى مخيم ليبرتي ام بعد ذلك، او لماذا تستجيب منظمة خلق لامريكا وللسيدة كلنتون وتركع امامهم لكنها لاتعير اهمية لتوصيات آلاف الخبراء الايرانيين الحريصين وعوائل الضحايا والمنفصلين عن هذه الزمرة. ما هو دور امريكا ودوافعها واهدافها ومواضيع اخرى سنتناولها في هذا الحوار.
السيد شمس الحائري اهلا وسهلا نود التحاور معكم لنقدم صورة واضحة عن وضع منظمة خلق في العراق، تفضل بالحديث حسبما تعتقد.
هادي شمس الحائري:
اقدم تحياتي لك؛ برأيي ان الموضوع شيق جيدا، نحن نعتقد ان بقاء منظمة خلق بعد مرور مايقارب 8 سنوات على سقوط صدام حسين في معسكر اشرف قد وصل مرحلة مصيرية وبداية لفصل جديد بمغادرتها معسكر اشرف واخلائه والانتقال الى مخيم العبور المؤقت ومن هناك ان توفرت الامكانيات الانتقال الى اقصى نقاط العالم.
بطبيعة الحال هذا موضوع مهم للغاية وتحول كبير في وضع منظمة خلق من الناحية الايدلوجية ومن ناحية الانغلاق الاستراتيجي والعسكري وكذلك من ناحية جميع وعود رجوي التي اتضح انها مجرد وعود ليس الا لم يطلقها على اسس واقعية والان المنظمة في وضع دفاعي ضعيف مرغمة على ادامة سيرها بهذا الطريق وهي التي كانت تدعي الاستقلالية واتخاذ قراراتها بنفسها ولكننا الان نرى ان جهات اخرى مثل الادرارة الامريكية او حكومات بعض الدول الاوربية او الحكومة العراقية او احيانا (كما تدعي المنظمة) الحكومة الايرانية هم من يقرر بخصوصها.
الحكومة الايرانية حسب تصور المنظمة هي في حالة من الضعف والمنظمة ستطيح بها بالقريب العاجل رغم ذلك تضع العراقيل امام المنظمة حسب قول الاخيرة وهي تنجح بذلك وتتعالى صيحات المنظمة ورجوي بهذا الخصوص الى السماء وهذا يشير الى ضعف المنظمة وضعف استراتيجيتها المبنية على الكفاح المسلح الذي اتضح خطأه منذ بدايته وها نحن نرى نهايته وضع مهلك منذ عدة سنوات و رجوي متواري عن الانظار ولايعرف باي حفرة يختفي لايجرأ على الظهور. نعم هذه هي نهاية الكفاح المسلح للمنظمة ووعود رجوي الكاذبة التي واعد بها اتباعه والشعب الايراني ودفعه بالكثير منهم للقتل دون نتيجة.
انا يسعدني متابعة هذه الموضوعات المهمة، ماهو مستقبل منظمة خلق وما المشاكل التي ستواجها المنظمة وهي تنتقل الى مخيم العبور؟ لماذا كل هذه المقاومة والعناد من قبل رجوي؟ ولماذا رجوي لايترك معسكر اشرف؟ لقد نقل مايقارب 400 من عناصر المنظمة الى مخيم العبور المؤقت وهو يسعى لاختلاق مختلف الذرائع كي لايرسل باقي الافراد (3000) الى مخيم العبور المؤقت. من ضمن هذه الذرائع هو الاعتراض على تواجد القوات العسكرية العراقية داخل المخيم.
من الواضح ان هناك مخيم عسكري وانت عسكري وقضيت عمرا تتعامل مع الاسلحة وان حكومة كالحكومة العراقية وضعت معسكر تحت تصرفك من الطبيعي تنزل فيه قواتها لتوفير الامن، ان الاشرف والسيطرة هي بعهدة هذا البلد وانت ايراني وتعتبر اجنبي وعلى اي حال يجب ان يكونوا على علم بما يدور فيه تلافيا لوقوع اية حادثة ومن الطبيعي ان يكون تواجدها عسكريا، هذا في بلد مضطرب ما الضرر فيه كي تعترض المنظمة؟
او الادعاء باخراجهم من بيوتهم في اشرف قسرا، هل ان معسكر اشرف بيتكم؟ من الذي استدعاكم؟ بيوتكم في ايران يجب عليكم ان تكونوا الى جنب الشعب الايراني والعيش معه وليس في معسكر اشرف. هذا المعسكر ما هو الا صحراء وتراب، ان كان معسكر اشرف بيتكم فلماذا لم يكن مخيم العبور بيتكم؟
الارض، ارضا وكلاهما في العراق، نعم هناك مسابح وحدائق وزرعتم اشجارا، هل اصراركم على التمسك باشرف بسبب ابنيته؟

السيد محمد حسين السبحاني:
حسنا السيد شمس الحائري الا تعتقد ان مريم رجوي قد تأخرت بالموافقة على دستور الامم المتحدة بشرط ان تمدد الحكومة العراقية مهلة بقاء المنظمة في العراق الى ستة اشهر اخرى ويتم نقل 400 من افرادها الى مخيم العبور المؤقت لتتمكن مفوضية اللاجئين مقابلتهم لنقلهم الى البلد الذي يرغبون الذهاب اليه.
بهذا الخصوص اولا: تؤكد مريم رجوي انهم وفقا لتوصية السيدة كلنتون قد وافقوا على نقل الافراد الى مخيم العبور المؤقت (ليبرتي). كل هذه الجماعات والشخصيات الايرانية وكثير من الافراد الحريصيين قالوا لكم يجب عليكم ان تتركوا اشرف، لكن يبدو ان مثل هذا التصريح ونقل الكلام وقبل كل شيء ماهو الا تملق مشمئز من قبلها امريكا.
هنا سؤال يطرح نفسه وهو لماذا تستجيب منظمة خلق لاوامر السيدة كلنتون بهدم المنظمة؟ لماذا كانوا يقولون ان اشرف هو الوعاء الاستراتيجي للنضال، اذن ماالذي حدث؟ الان وفي اول خطوة من عملية الهدم نقلت اول مجموعة ضمت 400 فردا الى مخيم العبور ليبرتي، اعتراضكم على اي شيء؟ وفقا للاخبار التي تنقلها منظمة خلق يقولون بصراحة ارجعونا الى مكاننا السابق في اشرف، لماذا؟
من المضحك انهم (عناصر المنظمة) يقولون لان هناك كامرات مراقبة، في المخيمات الاوربية هناك كامرات ايضا لان مسؤولي المخيم يريدون الاشراف، اذن هذه ذرائع تبغي المنظمة من ورائها المماطلة وشراء الوقت.
انهم يشيرون الى رسالة كتبت من قبل الافراد المنقولين، كيف تمكنوا من كتابة الرسالة مباشرة وكيف تم ارسالها الى المنظمة بالبريد ام عبر البريد الالكتروني (ايميل) ان لم تتوفر هذه الامكانيات، كيف تمكنوا من كتابتها، كيف نشرت!!! الخلاصة كتبوا الى الامين العام للامم المتحدة السيد (بان كي مون) انه وفقا لمعاهدة جنيف يجب ان تتوفر امكانية المراسلة والاتصال، لكن في مخيم العبور لاتتوفر هذه الامكانيات.
سؤال؛ انكم تدعون عدم وجود مثل هذه الامكانيات في مخيم العبور، فلماذا لم تسمحوا للافراد في معسكر اشرف بالمراسلة والاتصال؟ او كما طالبوا انه وفقا لمعاهدة جنيف ولائحة الامم المتحدة يجب منح الافراد حق التردد للابتضاع من المحلات والاسواق، لماذا لم تفعلوا ذلك في معسكر اشرف لماذا لاتسمحوا بتردد الافراد داخل اشرف واللقاء بذويهم؟ اليس هذا من ضمن قوانين معاهدة جنيف؟
انت (السيد الحائري) على علم بان هناك عوائل كثيرة لم تسمع اصوات ابنائها لسنوات طويلة، إن كنتم من دعاة حقوق الانسان فلماذا لاتراعوها في معسكر اشرف؟ كل هذا يدل على ان هذه مجرد ذرائع لان المنظمة الان اخذت تنتبه الى هذا التصدع والانهيار في تشكيلات وماسينتج عنه، على اي حال انفصلت مجموعة (400 فرد) من هذا الجسد ويبدو ان هؤلاء (400 فرد) قد تم اختيارهم لكن وعلى اي حال فهؤلاء هم بشر احرار وبمرور الوقت سينتبهون للوضع وسيفهمون الموضوع.
هناك نقطة مهمة وهي ان المجتمع الدولي يؤكد على الاسراع بنقل الدفعات الاخرى الثانية والثالثة الى مخيم العبور، هل تتصور ان منظمة خلق ستستجيب لهذا ام انها ستماطل بالموضوع؟

للموضوع بقية…

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى