الوضع الطارئ وخيبة الاعلام السياسي لمنظمة خلق

الاعلام السياسي لمنظمة خلق الموظف لترويج وتعزيز الرؤى السياسية والفئوية الخاصة لهذه الزمرة وضمن اطار التخلص من مستنقع العراق (المأزق القاتل وغير قابل للحل) تبدو عليه الخيبة نتيجة للظروف الحالية وبعد انكشاف الكثير من الموضوعات التي حاولت المنظمة اخفائها رغم استمرار ضجيجها وخداعها الذي لازال جزءا لايتجزأ وغير قابل للانفصال عن سياستها الاعلامية وهو ميزة بارزة للفئوية في منظمة خلق.
وحاليا يركز الاعلام السياسي للمنظمة على موضوع اخراج المنظمة من الاراضي العراقية وعدم قبولهم كلاجئين في دول ثالثة وخاصة حول ممارساتها الفئوية الهادفة الى تخلف الافراد في معسكر اشرف والدفع بها وتطويرها عن طريق عرض تقارير غير حقيقية تهدف التأثير على افكار المخاطبين والترغيب بتعاملات خاصة وبهدف تلقين افكار وخداع الرأي العام بتوجيه الممارسات الفئوية وقبولها من قبل المعنيين وخاصة مسؤولي الامم المتحدة والادارة الامريكية لتتمكن بذلك اظهار صورة ناصعة عن تواجد المنظمة وعملها لفترة 30 سنة في الاراضي العراقية وحدوث كارثة انسانية في معسكر اشرف على المستوى الدولي.
سعت المنظمة في الايام الاخيرة وحول مشاكل مخيم العبور المؤقت ومعسكر اشرف بتحريف وتضخيم اصل الموضوع والكذب فيه، وبدهاء لتغطي على عدم اهتمام الامم المتحدة ووزارة الخارجية الامريكية بطلباتهم وتتظاهر بان جميع الامور تسير وفق رغباتها.
بتاريخ 18 نيسان اصدرت منظمة خلق بيانا طالبت الرئيس الامريكي والامين العام للامم المتحدة بايقاف ماتطلق عليه المنظمة بـ"الضغوط المتزايدة على ساكني اشرف وليبرتي وتشريدهم ونقلهم القسري".
وبتاريخ 21 نيسان 2012 ايضا بعث ساكني اشرف وليبرتي برسالة عن طريق ممثليهم للمستشار الخاص لوزيرة الخارجية الامريكية في شؤون اشرف والممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة، حددوا فيها الحد الادنى من الامكانيات اللازم توفرها ضمن ستة فقرات لكي يتم نقل الدفعة اللاحقة من اشرف الى ليبرتي.
وفي نفس اليوم اعلن تلفزيون المنظمة في نشرته الخبرية بعد مقدمة اعدتها المنظمة بشكل خاص (ضجيج وتحريف): "… ان المستشار الخاص لوزيرة الخارجية الامريكية في شؤون اشرف والممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة يثمنان تعاون المنظمة وسعيها المبذول لايجاد حلول سلمية لتسريع وتيرة التقدم في نقل الدفعة الخامسة من ساكني اشرف الى ليبرتي …".
من الواضح ان كل من يسمع هذا ولم تكن لديه خلفية عن الموضوع سيتصور ان المسؤولين ذوي العلاقة قد كتبوا من تلقاء انفسهم مثل هذه الرسائل الى المنظمة. لانه ان تم التوضيح عن ان هذه الرسائل هي بمثابة جواب طلباتهم المتضمنة ستة فقرات وهي تحثهم للتعاون في نقل الدفعات التالية، فسوف لن يعود عليهم ذلك بشيء ولم تكن اية فقرة من الفقرات الستة هي اساسا لجواب المسؤولين المعنيين وانما ينظر للموضوع من جانبه الانساني فقط وبذا يمكن التعرف على فشل خطة الاعلام السياسي للمنظمة الذي يكشف يوم بعد اخر عن ابعاد اخرى من الفضائح.
وان مايغاير الفقرة السادسة من طلبات المنظمة عن باقي الفقرات هو ان المنظمة طالبت بـ" بقاء عدد من الافراد في اشرف حسب الاتفاق مع الممثل الخاص للامين العام، من اجل حماية الاموال والممتلكات حتى يتم حل الموضوع".
يبدو ان قصد المنظمة من تقديم مثل هذا الطلب يأتي من فكرة ان اخلاء معسكر اشرف ونقل ساكنيه بصورة كاملة الى مخيم العبور المؤقت قد يكون نهاية الضجيج الاعلامي للمنظمة والتي هي بامس الحاجة اليه حاليا من الجانب التنظيمي وكذلك الجانب الدولي.
وضمن ان اخلاء معسكر اشرف بصورة كاملة يمثل اندحارا تاما لاستراتيجية الكفاح المسلح للمنظمة فقد ينظر اليه كخاتمة لاعمال فئوية في التاريخ المعاصر لم يكن له نظير على مدى 30 سنة.
لايفوتنا الذكر عدم موافقة الحكومة العراقية على موضوع حصول المنظمة على مكسب من خلال منعها الحكومة العراقية من مصادرة التجهيزات الموجودة في معسكر اشرف التي اشترتها بالاموال التي استلمتها من صدام حسين.
النتيجة انه في التغيرات الطارئة الحالية وفي وقت تقضي المنظمة ايامها في مخيم ليبرتي وهي في حسرة فرض حصاراتها التنظيمية بعنوان "توفير الحد الادنى من التطمينات" وفي الادبيات الحالية "توفير الحد الادنى من الاحتياجات الانسانية"، فان الادارة الامريكية و كذلك الامم المتحدة وضمن تذكير المنظمة بالمهلة حتى 30 نيسان تدعوها للتعاون والتسريع في عملية نقل الدفعة الخامسة والدفعات التالية.

السيد حجة السيد اسماعيلي_ عضو سابق في المجلس المركزي وهيئة استخبارات منظمة خلق
الترجمة: جمعية النجاة

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى