زمرة خلق وسعيها لتغيير مخيم ليبرتي لـ “مخيم لجوء”

ان تغير الاوضاع بعد نقل الوجبة الرابعة من افراد معسكر اشرف (الذي هو بصدد نقل الوجبة الخامسة من افراده الى مخيم العبور المؤقت) تشير لعدم نجاح الزمرة بفرض طلباتها على الحكومة العراقية بما يتعلق بمخيم العبور المؤقت.
من الواضح ان طلبات الزمرة ماهي الا ذرائع بحتة وغطاء للاحتفاظ بسيطرتها على التشكيلات في المخيم ولذا فان الزمرة سعت عند انتقال اية دفعة ان تشتكي (من الحكومة العراقية في ادارتها للمخيم) من خلال رسائل مطولة ومتعبة وجهتها الى كل من ممثل الامين العام للامم المتحدة وكذلك الممثل الخاص لوزارة الخارجية الامريكية في شؤون اشرف، لعلها وضمن ايجاد اختلال في سير عملية نقل الدفعات التالية من افراد اشرف الى مخيم العبور المؤقت ان تحقق طلباتها في المخيم قدر الامكان.
لكن السبب وراء عدم نجاح جميع العراقيل التي تضعها الزمرة والذي يعد المانع الحقيقي بعدم نيل الزمرة من اهدافها التي خططت لها هو عزم الحكومة العراقية على عدم تنفيذ الطلبات غير الواقعية والخارجة عن المعايير الدولية لمكان مؤقت للعبور (ترانسيت) هذا من جهة ومن جهة اخرى اكتشاف مسؤولي الامم المتحدة والممثل الخاص لوزارة الخارجية الامريكية في شؤون اشرف نوايا الزمرة واهدافها المخفية. بحيث ان الزمرة اخذت تفقد اعتبارها على المستوى الدولي بشكل متزايد يوم بعد اخر بسبب خدعها ومكرها.
ونظرا لاتخاذ الزمرة موضوع "عدم تطابق معايير المخيم مع المعايير الدولية" كمحور رئيسي في اعلامها من اجل تحقق طلباتها التنطيمية والفئوية في مخيم العبور المؤقت يجدر بنا الاشارة هنا مرة اخرى الى مواقف السيد مارتن كوبلر الممثل الخاص للامم المتحدة والسيد دانيل فرايد الممثل الخاص لوزارة الخارجية الامريكية في شؤون اشرف حول الموضوع.
السيد مارتن كوبلر الممثل الخاص للامم المتحدة في العراق وضمن حضوره اجتماع للبرلمان الاوربي في بروكسل بتاريخ 21/3/2012 قدم تقريرا حول مخيم العبور المؤقت للاعضاء في اللجنة الخارجية للبرلمان والذي علق عليه رئيس الاجتماع بـ "… بهذا فان وضع ليبرتي هو افضل بكثير من مخيمات اللجوء في اوربا…".
وفي نفس الاجتماع اظهر السيد دانيل فريد ممثل وزارة الخارجية الامريكية الخاص في شؤون اشرف ان لديه معلومات حول مخيم اشرف وليبرتي تتطابق مع المعلومات التي قدمها السيد كوبلرن حيث قال: "ان وضع مخيم ليبرتي ليس وخيما كما تدعي منظمة خلق وبدلا عن الخوض في الوضع داخل ليبرتي دعونا نرى ماالذي تفعله المفوضية السامية للاجئين".
بتاريخ 29/4 ايضا السيد دانيل فريد الممثل الخاص لوزارة الخارجية الامريكية في جوابه على الرسائل المملة لاعضاء الزمرة قبل نقل الدفعة الخامسة جدد موقفه السابق وقال لهم: "… (نحن) نبحث عن حل سلمي ودائمي خارج العراق وأأمل منكم استمرار التعاون في نقل الدفعات التالية …".
يبدو ان الوضع الحالي لايحقق مايطمح اليه قادة الزمرة في مخيم العبور المؤقت وانهم يعلمون جيدا بان عليهم الاستجابة عاجلا ام اجلا لما تضمنه اتفاق 25 ديسمبر 2011 الموقع من قبل الحكومة العراقية ويونامي.
لذا فان الزمرة وفي الوقت الحالي تبذل ما بوسعها من جهود لتحقيق هدفها المرحلي وهو كسب اعتراف رسمي من الامم المتحدة بان المخيم هو مخيم لجوء.
وبهذا الخصوص اشار تلفزيون الزمرة قناة ازادي (الحرية) بتاريخ 29/4 وتحت عنوان "وثيقة الترتيبات الاضافية_ مضمون الاتفاق بين الحكومة العراقية والسيد مارتن كوبلر" الى المكاتبات بين الزمرة والامم المتحدة وممثل الخارجية الامريكية في شؤون اشرف خلال عشرة ايام والتي ختمت بالفقرة: "… من جهة اخرى يطالب حقوقيوا ومحاموا اشرف … الامين العام والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة ويونامي بوضع نهاية للوضع الحقوقي المجهول لليبرتي بعنوانه "مكان عبور مؤقت" … ووفقا للقوانين والمعاهدات الدولية وحقوق اللجوء، مثلما اعلن في 6 ديسمبر 2011 في مجلس الامن من قبل الممثل الخاص للامين العام انه ودون اية شائبة وتناقض الاعلان بان ليبرتي هو مخيم لجوء ويخضع للقوانين المعروفة التي تتعلق باللاجئين السياسيين".
منظمة خلق وفي ختام بيانها المؤرخ 1/5 الذي اصدر ضد الصليب الاحمر الدولي، كتبت تقول: "… السؤال الرئيسي الان للايرانيين والعوائل المعتصمة منذ اكثر من سنة بالقرب من المقر المركزي للصليب في جنيف هو لماذا التزم الصليب السكوت بخصوص اوضاع وحقوق اعزتهم وكذلك حول تعريف الوضع القانوني للمخيم الذي يسمى "مكان عبور مؤقت"؟
وبتاريخ 2/5/2012 اعلن البرنامج التلفزيوني لقناة الزمرة ازادي (الحرية) عبر نشرته الخبرية 20،30 ان: "محاموا اشرف وليبرتي منهم البروفيسور "غاي غودوينغيل" (المتخصص في حقوق اللجوء والحقوق الدولية واستاذ في جامعة اكسفورد وفي جامعة غينس) وفي رسالة من قبل دار الوكالة ميشغان دوريا في لندن موجهة الى "انطونيا بوته رز" رئيسة المفوضية السامية للاجئين في الامم المتحدة كتبوا: … المهم هو التنفيذ العاجل للفقرتين التاليتين من قبل المفوضية السامية:
1_ توفير حماية دولية لطالبي اللجوء المتواجدين في مخيم ليبرتي.
2_ تسريع العملية اي تأييد لجوئهم واقامتهم في بلدان ثالثة.
ان توفير الحماية الدولية لايمكن ان يتحقق الا بالاعلان الرسمي بان مخيم ليبرتي هو مخيم لجوء من قبل المفوضية السامية للاجئين.
يجب الذكر انه ووفقا لمضمون الاتفاق بين الحكومة العراقية مع يونامي المؤرخ في 25 ديسمبر 2011 فان ليبرتي هو "مخيم عبور مؤقت" (TTL) اتخذ كمكان للاسكان المؤقت، لكن هدف رجوي هو تبديل مخيم العبور المؤقت الى مكان لجوء رسمي وتحت ظل علم الامم المتحدة.
الزمرة بحاجة لمحيط معزول لادامة حياة تشكيلاتها والمحافظة على فرضها للقيود التشكيلاتية حتى الوصول الى البلدان الثالثة لذا فان مخيم العبور المؤقت بوضعه الحالي لايمكنه حل مشكلة الزمرة دون رفع علم الامم المتحدة فوقه.
الهدف الرئيسي لقادة الزمرة من طلب "توفير الحد الادنى من الضمانات" الذي تغيير مؤخرا الى "توفير الحد الادنى من الاحتياجات الانسانية" ومنحهم الاموال المنقولة وغير المنقولة في معسكر اشرف الذي بدأ يطرح بصور جديدة يوم بعد يوم هو ليس الا لتعقيد موضوع اخراج الزمرة من الاراضي العراقية وقتل الوقت في عملية النقل وكذلك يأس الحكومة العراقية والامم المتحدة ليتمكنوا (قادة الزمرة) تحقيق هدفهم اي تبديل مخيم العبور المؤقت الى مخيم دائم للجوء وتحت ظل علم الامم المتحدة.
الغاية من تحويل هذا المكان من مؤقت الى دائم هو ليتمكنوا اضافة الى تضعيف دور الحكومة العراقية والجيش العراقي من سحب الامم المتحدة وحشرها بالموضوع وتحت ظل علمها يمكنهم تحويل المكان الى اشرف اخر.
ضمن اتفاق يونامي والحكومة العراقية ذكر بصراحة ان ليبرتي هو مكان عبور (TTL) وهذا يعني بالضبط ان هذا المكان هو ليس مخيم طالبي اللجوء وان المفوضية السامية للاجئين لاتعترف به على انه مخيم، اضافة الى ذلك ذكر بصراحة ايضا ان حماية مكان العبور المؤقت هذا ستكون بمسؤولية الحكومة العراقية وتحت اشراف المفوضية السامية للاجئين.
لذا فان طلب الزمرة هو خارج اطار اتفاقية 25 ديسمبر 2011 وان الحكومة العراقية سوف لاتستجيب له وتحت اية ظروف كانت.
قادة الزمرة يعلمون جيدا ان قبول افراد مخيم العبور المؤقت في بلدان ثالثة هو موضوع سيأخذ وقتا طويلا لذا فان الحل الوحيد لادامة السيطرة على الاعضاء والتحكم بهم وعدم الكشف عن ممارسات الزمرة الفئوية هو الزحف تحت ظل علم الامم المتحدة وتضعيف دور الحكومة العراقية في بسط سلطتها على مخيم العبور المؤقت وفي الظروف الحالية هذا هو الانتخاب الوحيد للزمرة.
في مثل هكذا ظروف يمكن بشكل جيد درك سبب المماطلة واضاعة الوقت في نقل افراد معسكر اشرف (تقديم الطلب الذي احتوى 6 فقرات والسعي لتوفير مستلزمات البناء في ليبرتي).
لذا يجب عدم السماح لقادة الزمرة الاعتراض على اتفاق 25 ديسمبر كاتفاق مقبول واساسي معترف به رسميا من قبل الحكومة العراقية والامم المتحدة وتضعيفه عبر لوبياتهم واستخدامهم الطرق السياسية.
الخلاصة:
1- ان تبعثر افراد القوات من تشكيلات الزمرة بالوضع الحالي لمخيم العبور المؤقت هو امر طبيعي ولايمكن تغييره. لهذا السبب فان جميع مساعي قادة الزمرة تتركز على الاحتفاظ بالافراد ومنعهم من ترك الزمرة في عملية (مخيم العبور المؤقت) وان كل المشاكل الحالية في المخيم هي بسبب هذا الامر.
وان شتائم الزمرة لمسؤولي الصليب الاحمر في بيان المجلس الوطني للمقاومة المؤرخ 1/5/2012 نابع من هذا الوضع الحالي والظروف القاسية التي لازمت قادة الزمرة.
ثقافة التهجم واغتيال الشخصية لاينتهي فقط عند المنفصلين ومعارضي مسيرة الزمرة ضمن مجموعة قوى المعارضة الايرانية لابل هو ميزة ذاتية وفئوية يشمل الجميع. وان كانت تهم وتهجم قادة الزمرة حتى الامس هي من نصيب السيد مارتن كوبلر الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة الا انها اليوم تلصق بمسؤولي الصليب الاحمر وتوجه ضدهم وما اتهامهم بالعمالة لنظام الجمهورية الاسلامية الا لاعاقة عملهم. انها ثقافة خاصة مختصة بتشكيلات الزمرة الفئوية فقط ومصدرها نابع من ايدلوجية قيادة الزمرة ولايوجد لها نموذج يشابهها.
2- الزمرة تبغي من وراء سعيها بتغيير مخيم العبور المؤقت الى مخيم لجوء وحسب ما يظهر من نص طلباتها، هو الخروج عن سيطرة الحكومة العراقية ووضعها تحت اشراف قوات الامم المتحدة وتحقق هذا الشيء هو طلب الزمرة وسيؤدي التقدم بخطوة نحو الاحتفاظ بسيطرتها وتحكمها بافراد تشكيلاتها وتحت ظل علم الامم المتحدة.
السيد حجة السيد اسماعيلي _ عضو سابق في المجلس المركزي للزمرة وهيئة استخباراتها.
الترجمة:جمعية النجاة
المصدر: موقع ايران ديدبان

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى