جدل في ديالى حيال استغلال معسكر اشرف بعد طرد منظمة خلق

تباينت مطالبات ومواقف مسؤولي محافظة ديالى، حيال استغلال معسكر اشرف بعد الانتهاء من إخلائه المقرر في منتصف العام الحالي لما يتضمنه من بنى تحتية ومنشآت حيوية وخدمية.
وطالب بعض مسؤولي ديالى 57كم شمال شرق العاصمة العراقية بغداد، بعرضه للاستثمار ضمن قطاعات عدة، فيما طالب آخرون بتحويله إلى وحدة إدارية متكاملة، بينما أكد مزارعون ان منظمة خلق استولت على 25 كم مربع من أراضي الفلاحين بمعونة النظم السابق وهناك دعاوى قضائية لاستعادتها.
وقال نائب محافظ ديالى فرات التميمي لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) ان المحافظة ستشكل لجنة مختصة بعد إخلاء معسكر اشرف من النزلاء الإيرانيين لحسم الأراضي التي يشغلها المعسكر والعائدة للمزارعين في ناحية العظيم ومدينة الخالص والذين أكدوا استملاكها بوثائق ومستندات ثبوتية.
ورجح التميمي عرض المعسكر بعد إخلائه كفرص استثمارية متعددة في قطاعات الزراعة والسياحة والإسكان.
لكن مدير استثمار ديالى، مجول مهدي أكد ان صلاحية استثمار المعسكر تخضع لمجلس الوزراء حصرا وفق المادة التاسعة من قانون الاستثمار والخاصة باستثمار المناطق بعد تأمينها.
وبين مهدي ان دائرته لا تملك اي صلاحيات قانونية لاستثمار المعسكر او عرض فرص استثمارية دون التنسيق مع الحكومة الاتحادية.
ويقول مزارعون في ديالى ان منظمة خلق الإيرانية استولت على 25 دونما من أراضيهم الزراعية قسرا وبأمر من النظام السابق دون تعويضهم ماديا.
فيما أكد مدير ناحية العظيم عبد الجبار احمد العبيدي ان غالبية المزارعين كانوا مستأجرين للعقود الزراعية من وزارة المالية، وقام النظام السابق بتحويل ملكية الأراضي من وزارة المالية إلى وزارة الدفاع وإلغاء عقود المزارعين آنذاك.
وأشار العبيدي في حديث لـ(آكانيوز) إلى أن بعض المزارعين يمتلكون سندات رسمية تثبت ملكيتهم لبعض الأراضي وفق قوانين التمليك التي استولت عليها منظمة خلق وان الناحية تلقت دعاوي قضائية من المزارعين لاستعادتها وتمت إحالتها إلى قائمقامية الخالص التي تتولى إحالتها إلى المحاكم المختصة.
من جهته كشف رئيس لجنة الدفاع عن ضحايا منظمة خلق الدكتور نافع العيسى وهي لجنة شكلها عدد من المحامين العراقيين للدفاع عن ضحايا منظمة خلق بان لجنته قدمت 42 دعوة ضده المنظمة لاستيلائها على عدد من العقود الزراعية للفلاحين واغتصاب أراضيهم.
وأضاف العيسى في حديثه لـ(اكانيوز) "سنلاحق عناصر خلق المطلوبين عبر المحاكم الدولية في حال مغادرتهم البلاد ولن نتنازل عن حقوق الشعب والانتهاكات التي مارستها المنظمة بحق شرائح واسعة من أبناء الشعب العراقي".
من جانب آخر دعا المجلس المحلي لناحية العظيم (60 كم شمال بعقوبة) الى تحويل معسكر اشرف إلى وحدة إدارية تضم جميع دوائر ومؤسسات الناحية واستملاك دورها للمواطنين من سكان الناحية باعتبار المعسكر يتبع إداريا للناحية.
وقال رئيس مجلس العظيم محمد إبراهيم ضيفان "نحن الأولى والأحق باستغلال المعسكر أو الاستفادة من العروض الاستثمارية لإنهاء مشاكل الناحية الاقتصادية والتردي المعيشي الذي يسودها".

ويطلق الأهالي في ناحية العظيم على معسكر اشرف تسمية لؤلؤة الصحراء نظرا لكثرة الأشجار والحدائق الجميلة فيه رغم انه يقع في منطقة صحراوية حيث تتوفر فيه جميع الخدمات من مشاريع ماء وبحيرات ونافورات وحدائق كبيرة ومبان ومساجد وطرق، إضافة الى مطار كبير كان يستخدم في نهاية الثمانينيات لانطلاق المروحيات والطائرات المقاتلة.

وتتخذ منظمة خلق من معسكر اشرف قرب ناحية العظيم مقرا لها منذ العام 1986 ويبلغ عدد أعضائها قرابة 3400 فيما تزيد مساحة المعسكر عن 25 كيلومترا مربعا.

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى