نتائج و تداعيات جريمة 19 حزيران 1981

"وزارة الخارجية الامريكية تدعو اعضاء منظمة خلق في معسكر اشرف التعاون الكامل مع الحكومة العراقية والامم المتحدة": محطة B.B.C الفارسي 18/6/2012

ان مراجعة واستعراض قرار قيادة منظمة خلق باتخاذهم استراتيجية العمل المسلح في 19 حزيران 1981 وتداعيات ذلك بعد مرور30 سنة هو ليس ضرورة لتنوير الرأي العام فحسب لابل للتأكيد على المعايير والافكار الحديثة في نبذ العنف والارهاب والافكار المطلقة.
مما لاشك فيه ان استخدام الارهاب والعمل المسلح في 19/6/1981 كان خطأ استراتيجيا جسيما، حيث اخل في عملية التحول الديمقراطي للمجتمع الثوري في ايران واصبح عقبة وحاجزا امامها. ومن البديهي ان العنف يؤدي الى عنف والوقوع في حلقة العنف والكراهية ويسلب امكانية التفكير المنطقي والسلوك العقلاني في الساحة السياسية.
علما ان العنف والارهاب الطائش وباخذ النظر بمقولة علم النفس الجماهيري في المجتمعات الانسانية فليس له مكانا وهو منبوذا ولايمكن قبوله.
من البديهي ان نهج العنف هو ليس صفة بارزة للجماهير لابل هو افراز الاذهان المريضة للافراد وبعض العناصر الاجتماعية، ان المولع بالسلطة ويعتقد ان الجماهير هي منصة قفز تمكنه القفز للوصول للسلطة سوف يغرق بالوهم ولايمكنه درك وفهم الحقائق بشكلها الصحيح.
ان نهج العنف والاعمال التي تقوم على اساس المشاكسة يؤدي الى الانقطاع عن احلول الاجتماعية والعزلة عن المجتمع الانساني وهذا ليس فرضا او تصورا بل حقيقة تؤكدها تجارب التاريخ، حيث ان فقدان القاعدة الشعبية سوف تزرع بذرة الكراهية للجماهير في اذهان زعماء الجماعات الارهابية ونتيجة لذلك سيبررون خيانتهم لاهداف الجماهير.
ان النظام الرأسمالي العالمي والقوى الاجنبية هم ايضا يستغلون تلك الجماعات اشبع الاستغلال لتحقيق طموحاتهم الاستعمارية، وبلعبة معقدة ومزدوجة واحيانا متعددة يسعون لاستخدامهم كادواة اكثر مايمكن.
زمرة خلق هي نموذج واضح في هذا المجال. فخلال اكثر من ثلاثة عقود من الزمن قام الساسة الامريكان والحكومات المستبدة امثال النظام البعثي والاجهزة الامنية لدول متعددة باستغلال زمرة خلق بما يخص موافقها ضد ايران. لكن لازالت زمرة خلق باعين اولئك هي جماعة مبعدة مهمشة وليس لها اي اعتبار.
موقف وزارة الخارجية الامريكية يوم امس يدل بوضوح ان زمرة خلق ورغم خدمتها الطويلة وتجسسها لصالح الامريكان قد انتهى تاريخ استعمالها ولم يعد لها اية قيمة.
من الواضح ان يوم 19حزيران 1981 هو نقطة سوداء وقبيحة سيسجل في التاريخ. ان الارهاب الاعمى للزمرة واجرامهم ادى الى خيانتهم بمصالح الامن الوطني الايراني وها هي القوى الاجنبية والامبريالية الان تسعى الابتعاد عن الزمرة، لماذا؟
على مسؤولي الزمرة الذين تجسسوا سنوات طويلة لصالح الاجنبي ان يجيبوا على هذا السؤال.
بعد تاريخ 19 حزيران 1981 اي مسير اتخذوا وماهي اهدافهم؟ اين وصلوا الان؟ ماهو مصيرهم؟
آرش رضائي
المصدر: جمعية النجاة – محافظة اذربايجان الغربية – ايران

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى