توقع اراقة دماء في اشرف مرة اخرى

ان ماتبغيه منظمة خلق من عدم مبالاتها بانذارات الحكومة العراقية وحث الامم المتحدة وحث وزارة الخارجية الامريكية لها للمرة الثانية خلال الاسبوع الماضي باخلاء معسكر اشرف هو اراقة دماء جديدة في اشرف. قبل شهر حددت الحكومة العراقية يوم 20 من تموز / يوليو (المصادف للاول من شهر رمضان) لاخلاء معسكر اشرف بشكل كامل، كما وحملت مسؤولي المنظمة مسؤولية ماسيترتب جراء عدم تنفيذ ذلك من جانبها الادارة الامريكية ايضا استقبلت هذا الانذار رسميا وضمن موقفين بهذا الخصوص طالبت المنظمة على ان تتعامل مع انذارات الحكومة العراقية بكل جدية وتخلي اشرف، هذا بمعنى ان امريكا قد اعطت الضوء الاخضر للحكومة العراقية باستخدامها القوة لاخلاء معسكر اشرف.
رجوي في خطاباته السابقة قال: نحن ولحد الان قد نقضنا انذارات الحكومة العراقية خمسة مرات وهو يعد ذلك افتخارا له. هذا في وقت قد انتقل اكثر من نصف ساكني اشرف الى ليبرتي، قد يبغي رجوي زيادة ارقام نقضه لانذارات الحكومة العراقية لكنه لايعلم ان ثمن ذلك هذه المرة سيكون اراقة دماء جديدة (الشيء الذي يحتاجه رجوي لاعلامه في الخارج). انه ووفق استنتاجه الخاطئ عن الاوضاع قد توصل لهذه النتيجة وهي ان الحكومة العراقية في هذه المرة سوف لم تستخدم القوة لان يدها مكبلة من الناحية الدولية. يفيد الافراد ممن انفصل عن المنظمة بعد حادثة 7 نيسان نقلا عن خطابات رجوي التي تبث داخليا، بان رجوي قد قال ان العراق هذه المرة لايمكنه التعامل بالقوة معنا مطلقا كما في حادثة يومي 27 و28 تموز ، ان حادثة يومي 27 و28 تموز قد حصنتنا وجعلتنا في امان. لكننا رأينا ان الحكومة العراقية قد استخدمت القوة وقتل 35 شخص بدلا عن 12 شخص وجرح واكثر من 400 شخص اخرا وكذلك احتلال قسما كبيرا من اشرف.
خلال اكثر من ثلاثين سنة التي ادار رجوي فيها زمام منظمة خلق لم يرى احد مطلقا استنتاجا صائبا ومنطقيا عن الاوضاع. من استنتاجه حول الاطاحة بالنظام خلال ستة اشهر الى استنتاجه حول الحرب والصلح حيث قال حينها ان الصلح هو بمثابة حبل المنشقة للنظام وان اشرفت الحرب على نهايتها فان سقوط النظام لامحال منه، ولقد رأينا انه قد مضت 25 سنة على انتهاء الحرب لكن النظام لايزال قائما، وتحاليله الاخرى حول حكومة خاتمى و… الخ.
الا ان مايمكن استنتاجه من الاوضاع الدولية ومواقف لدول متعددة حول هذا الموضوع هو انهاء رجوي وتشكيلاته المتصدعة مرة واحدة. التشكيلات التي انتقلت الى العراق على اساس الحرب بين العراق وايران واسست (جيش التحرير) والان وبعد مرور 23 سنة على انتهاء الحرب سيوف يدفن الجنازة العفنة التي ملأت رائحتها النتنة كل مكان.
ليبرتي هو اخر محطة، الحكومة العراقية تستخدم الضغوط، الامم المتحدة وامريكا يوافقون على ذلك. الامريكان يعلمون جيدا انهم اذا ارادوا انهاء منظمة خلق مرة واحدة فما عليهم الا الضغط على المنظمة لتدميرها، ممثل الامم المتحدة ايضا يعلم ذلك جيدا. ان عمل على اصلاح البنى التحتية في ليبرتي كالماء والكهرباء والطرق والتشجير فسوف يشيد اشرف جديد وقد يدوم الى 20 او 30 سنة اخرى.
الحكومة العراقية باستخدامها الضغوط والتضييق تريد ان تجعل من ليبرتي مكانا مؤقتا لغرض المقابلة فقط ثم الانتقال منه الى بلد اخر وهذا طبعا بعد ان اتفقت مع الادارة الامريكية وممثل الامم المتحدة. لكن ما تبغيه المنظمة هو تحويل ليبرتي الى مخيم لجوء واعادة بنائه لتشيد اشرف جديد وبذلك يمكنها المحافظة على تشكيلاتها بالصورة التي كانت عليها في اشرف.
رجوي لمرات عديدة في الاجتماعات قال لنا انه ومن اجل انجاز اي عمل ينبغي على المنظمة دفع ثمنه اي تقديم دماء افرادها لتنفتح طرق التقدم، اي انه يقصد من وراء قتله ساكني اشرف هذه المرة ان يحقق طموحاته في ليبرتي، هنا لابد من القول ان تصور رجوي خاطئ ايضا لان المجتمع الدولي يعلم انه لاوجود لاي مبرر للبقاء في اشرف وسوف لن يدعمه اي احد وسوف لن يؤنب العراق احد في استخدامه القوة.
خلال الايام القليلة القادم سيتضح مااتخذه رجوي من قرار، انا اتصور ان القافلة السادسة ستتحرك تزامنا مع تاريخ انتهاء المهلة المحددة ليقول قد نقضت هذا الانذار ايضا ويكسب من الوقت شهرا اخر ويبقى في اشرف ثم يرى الاوضاع ان كانت تصب في صالحه ام لا.

محمد ب. عضو سابق في منظمة خلق

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى