شاهد عيان يروي توفر كل مستلزمات العيش في مخيم الحرية

حسن شرقي منشق آخر في الأيام الأخيرة عن زمرة رجوي:
باعتباري مسؤولا عن الماء والكهرباء في مخيم الحرية أؤكد أن الواقع في المخيم أفضل وأرقي مما ورد في التقرير الأخير ليونامي
في بيان أصدرته يوم 25 آب 2012 ونشرته في موقعي ما يسمي بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق وصفت زمرة رجوي (منظمة خلق) التقرير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) بتاريخ 23 آب 2012 حول رغد العيش في مخيم الحرية وتوفر حاجيات سكانها بأنه يظهر مسافة فلكية بين واقع المخيم ومضمون التقرير، قائلة: «ِإن هذا التقرير قلب الحقائق وتقديم صورة خاطئة لسجن ليبرتي (مخيم الحرية) كآنه فندق بخمسة نجوم».
ونقل البيان عن تقرير يونامي حول مخيم الحرية قوله: «إن الحكومة العراقية تسمح لسكان مخيم الحرية بأن يحتفظوا ويصونوا أجهزتهم ويقوموا بإدامتها وتحديثها وتطويرها وهم أحرار في إنجاز مشاريع التحديث بموافقة من مديرية المخيم.. إنهم استكملوا وقطعوا أشواطا واسعة من الإبداعات في مشاريع لإعادة البناء وبناء البيئة الخضراء وتشييد بنايات.. كما إنهم أحرار في إحضار المقاولين الأجانب إلي داخل المخيم بموافقة من مديرية المخيم لتنفيذ وإنجاز هذه المشاريع.. ويتضمن المخيم إمكانيات ومستلزمات العيش ومنها المطعم بمطبخ صناعي وملعب وصالة رياضة متطورة ومجهزة تماما إضافة إلي مسجد ومراكز اجتماعية مختلفة والعديد من المتنزهات وأمكنة الترفيه والتسلية… وتمكن السكان من إدخال ماء الشرب بالقناني.. كما وإن كل شخص من السكان يستلم يوميا ما لا يقل عن 200 لتر من الماء للمصاريف الصحية والأمور الأخري… وقد تم نصب منظومة ضخ وتصفية الماء في المخيم.. ويتم توفير الكهرباء في الوقت الحاضر بواسطة 19 مولد كهرباء وفي كل وقت يشتغل نصف من مولدات الكهرباء لضمان توفر الكهرباء علي مدار 24 ساعة أي ليلا ونهارا».
ووصف البيان الصادر عن زمرة رجوي التقرير المذكور الذي أعده جهاز رسمي دولي محايد وبعد تحقيق ميداني بأنه: «محاولة سافرة للتغطية والتستر علي الواقع في ليبرتي ولملمة وتبرير سوء أداء يونامي والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق بهذا الخصوص وفي الوقت نفسه مشجع للنظام الإيراني وعملائه في العراق علي فرض مزيد من الضغوط والقيود والمضايقات والقمع علي سكان مخيمي أشرف وليبرتي».
أولا ليس معلوما أي عداء أو مشكلة بين الأمم المتحدة وسكان مخيمي أشرف والحرية لتقوم بتصفية الحسابات معهم حتي تقوم لذلك السبب والدافع بتشجيع النظام الإيراني والحكومة العراقية علي مزيد من قمعهم؟!!. من المعروف لدي القاصي والداني أن هكذا توصيفات وافتراءات وإلصاق تهم ضد كل شخص أو كل جهاز يتخذ موقفا لا يصب في اتجاه تحقيق أهداف قيادة منظمة خلق أصبحت آمرا قديما ومستعملا وأسطوانة مشروخة في دعايات هذه الزمرة ولا تثير إلا الضحك والسخرية لدي الجميع.
ثانيا إني وباعتباري شخصا انفصل وانشق عن هذه الزمرة قبل أيام فقط بعد أن كان عضوا وكادرا من كوادرها في مخيمي أشرف والحرية منذ 24 عاما حتي تمكن من الفرار من مخيم الحرية أؤكد وأعلن بصفتي مسؤولا عن مشروع إيصال الماء إلي مخيم الحرية وتفريغ المياه الثقيلة فيه أنه وطبقا لحساباتنا نحن المسؤولين عن الماء والمجاري في مخيم الحرية أن كل ساكن في المخيم يستلم يوميا أي علي مدار 24 ساعة 250 لترا من الماء للمصاريف الصحية أي بزيادة أكثر من 50 لترا من الحد الأدني المعلن في تقرير يونامي!!.. كما وخلال شهر مضي كنت شاهد عيان ميدانيا وعن كثب علي آنه وإضافة إلي نقل الماء من موقع قريب من مخيم الحرية بواسطة الصهاريج وإخلائها في مخازن عملاقة نقلوها من أشرف فإنهم حفروا 20 بئرا في المواقع السكنية الحالية في مخيم الحرية كل منها بعمق 6 أمتار وبمنصوب ماء بالغ 3 أمتار بحيث أن الماء للاستهلاك الصحي وحتي ماء الشرب زائدة عن الحاجة إلي حد يتم استخدام فائض الماء لإنشاء كرتات وبيئة خضراء وإروائها (سقيها) بقدر ما يكفي.
هذا وإن الكهرباء التي يحتاج إليها سكان المخيم هي الأخري متوفرة ومؤمنة تماما علي مدار 24 ساعة بواسطة مولدات كهرباء عملاقة منقولة من أشرف ويتم شراء الوقود اللازم للمولدات يوميا من خارج المخيم ويتم توريدها إلي المخيم بعلم وموافقة من الحكومة العراقية فيما أن المواطنين العراقيين يستلمون يوميا من الطاقة الكهربائية ما يبلغ أقصاه مدة 4 ساعات فقط ولكننا كنا نتمتع في مخيم الحرية بالكهرباء المستمرة ليلا ونهارا. أما في ما يتعلق بالمواد الغذائية فعلي آن آشهد وآؤكد أن كل عدد من الحاويات المحملة بالمواد الغذائية التي يتم شراؤها من قبل تنظيمات ودوائر ومكاتب المنظمة في الخارج من مختلف الدول يتم إدخالها في المخيم بعلم وموافقة من الحكومة العراقية بحيث أننا لم نكن نعاني إطلاقا من النقص في الغذاء وبل كنا نأكل ما يزيد عن حاجتنا الضرورية للغذاء أي ما يطلق عليه بمصطلح المنظمة «الطعام العام».
هذا وتوجد في مخيم الحرية إمكانيات ومستلزمات الرياضة بما يكفي لسكان المخيم كما ورد في تقرير يونامي وبل زائد عن الحاجة وبأجهزة رياضية متطورة وحديثة جدا تركها الأمريكان في المخيم فيما أن قيادة الزمرة (منظمة خلق) ادعت زيفا في بيانها المذكور وفي كذبة سافرة أن السكان هم الذين صنعوا الإمكانيات الرياضية الموجودة في المخيم بأيديهم!!.
كما إن مخيم ليبرتي يتضمن مطبخا كبيرا للغاية بآجهزة متطورة وحديثة عديدة وبمساحة وإمكانيات تعادل قرابة ثلاثة أرباع ما كان موجودا في أشرف وذلك بثلاثين حاوية ثلاجة ومبردة ومجمدة عملاقة لم تكن في أشرف موجودة ولو واحدة منها وجميعها أعدت ووفرت وتركت في المخيم من قبل الأمريكان بحيث قالت لنا معصومة ملك محمدي أرفع مسؤولة في مخيم الحرية في أحد الاجتماعات لسكان المخيم: «في هنا توجد إمكانيات متوفرة لم نكشف عنها بعد فعليكم أن تبذلوا قصاري جهدكم لاستطلاعها وكشفها لنستخدمها». إذا فإن كل ما تختلق قيادة منظمة خلق من حجج وذرائع واهية ومطالب وهمية وفارغة وكاذبة لا هدف منه إلا إبقاء أسري الزمرة في أرض العراق لفرض مزيد من القيود والقمع والكبت والاحتقان التنظيمي وبالتالي للحيلولة دون انهيار التنظيم والقبض علي قادته المجرمين.
وهنا علي أن أؤكد أنه ولهذا السبب وخلافا لما تدعيه قيادة المنظمة أن سبب انفصالي وانشقاقي أنا وأمثالي عن هذه المنظمة الإرهابية الطائفية بعد كسرنا وتحطيمنا الحصارات الفكرية والطائفية المفروضة علينا من قبل قيادة المنظمة وتجرؤنا وشجاعتنا علي مجازفة الهروب من أسر هذه الزمرة الغادرة ليس عدم القدرة علي المطاولة وتحمل الصعاب وضنك العيش والنقص في الرفاهية والمعاناة المادية والمعيشية حسب زعم المنظمة ودعاياتها للاستهلاك الخارجي وإنما يكمن سبب انفصالنا عن المنظمة وهروبنا من مخيمي أشرف وليبرتي في الضغوط والقيود التنظيمية والنفسية والفكرية واستشراء القمع والكبت واحتقان الأجواء والإهانة وفرض القيود علي الحريات الفردية والتفتيش عن الآراء والمعتقدات والعمل الإجباري الشاق وفرض الرقابة والتجسس علي أعمال وأقوال الأشخاص وعزلهم عن العائلة والخارج من قبل قادة الزمرة في محاولة لمنع انهيارها ومن ثم القبض عليهم إضافة إلي فشل إستراتيجية المنظمة وخطوطها وسياستها علي مدي العقود الثلاثة الماضية.

حسن شرقي
بغداد – 27 أب 2012

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى