رسالة قربان حسين نجاد الى مارتن كوبلر

السيد قربان علي حسين نجاد (غلام)، عضو زمرة رجوي تمكن مؤخرا الهروب من مخيم ليبرتي واستعاد حريته، بعث برسالة الى السيد مارتن كوبلر فيما يلي نصها:

السيد مارتن كوبلر
الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق
ورئيس بعثة الامم المتحدة في العراق (يونامي)

قبل مايقارب الثلاثة اشهر اي بعد خروجي من مخيم ليبرتي (الذي كان بمساعدة بعثة حقوق الانسان يونامي برئاسة السيد نيقولا اثناء زيارتهم المخيم) التقيت بكم في مقر يونامي ببغداد بحضور السيد نيقولا وتحدثت معكم وقبل مايقارب الشهرين بعثت لكم برسالتي الاولى.

خلال اللقاء ذكرت لكم بالتفصيل اوامر قيادة المنظمة من ضوابط ومقررات قمعية وكذلك الجو الخانق والتعامل الفئوي وتشديد المتابعة والرقابة والتحكم السائد في اشرف وليبرتي وحجزهم للافراد بعيدا عن اخبار اهليهم وعن الاوضاع خارج نطاق المخيم واجبار المتزوجين على الطلاق وفصل ابنائهم عنهم ومنع الزواج وحبس الشهوة الجنسية والمشاعر الاسرية وحرمان الافراد من وسائل الاتصال الحديثة كالانترنيت والموبايل والراديو والتلفزيون والصحف ومنع تداول الاخبار وحتى منع مطالعة الكتب، كما اطلعتكم في نفس اللقاء وكتبته كذلك في رسالتي التي بعثتها لكم حول اوامر قيادة المنظمة بتجريد الاحاسيس والمشاعر والروابط العائلية ومنع الافراد من اي لقاء بذويهم بل وحتى التفكير بالاهل.

ومما ذكرته لكم انهم حتى قد منعوا لقائي وتحدثي مع ابنتي الذي ننتمي كلانا للمنظمة وكنا في معسكر اشرف سوى مرة واحدة عند عيد رأس السنة الذي لايدوم اكثر من ساعة او ساعتين وبحضور مراقب هذا وقد حرمت حتى من هذا اللقاء في هذه السنة، والان مرّ اكثر من سنة ونصف السنة ولم ارى ابنتي زينب التي هي حاليا في اشرف وليس لديّ عنها اي خبر.

عند نقلي الى ليبرتي ضمن الدفعة الرابعة قالوا لي سوف تنقل ابنتك ضمن الدفعة التالية اي الدفعة الخامسة الى ليبرتي لكن وبعد نقل الدفعة الخامسة الذي كنت حينها قد خرجت من المنظمة ومن ليبرتي، اطلعت وبواسطة الحكومة العراقية بانه قد تم عزل ابنتي عن الدفعة المرسلة الى ليبرتي وابقائها في اشرف وهذا في الحقيقة بمعنى ارتهان ابنتي لمنع التقائنا اثناء مقابلات المفوضية كما يعد انتقاما لخروجي من المنظمة. رقم تسجيل ابنتي زينب في قائمة طالبي اللجوء لدى المفوضية السامية هو 350 ورقم تسجيلي هو 920 ولدى كلانا جواز سفر لجوء فرنسي صادر عام 1988 واقامة في فرنسا صادرة في عام 1986. ابنتي لديها رقم تلفون اختها (ابنتي الصغيرة التي هي في ايران) اتصلت بها لمرة واحدة قبل اكثر من 6 سنوات وبعدها لم تتصل بها، الان يساورنا القلق تجاهها ولما للبشر من مشاعر وعواطف عائلية فلا يمكن لاي فرد حتى ان كان في السجن مع توفر الامكانيات ان لايتصل بافراد عائلته، لذا فان عدم الاتصال هذا ولو عن طريق رسالة او تلفون يشير الى وجود اجبار وفرض وضغط على ابنتي. لذا اطلب منكم الضغط على مسؤولي وقادة معسكر اشرف والتنسيق مع المسؤولين العراقيين المعنيين لترتيب مقابلة لنا (انا واختها الصغيرة التي لم ترى اختها الكبيرة لحد الان وابنتي زينب حسين نجاد (34 سنة) في معسكر اشرف).

السيد كوبلر العزيز

ان قادة المنظمة قد حولوا هذه التشكيلات الى جماعة فئوية بكل معنى الكلمة ومايبغون من ذلك الا حماية انفسهم من الاعتقال مستغلين الابرياء والاسرى في معسكر اشرف ومخيم ليبرتي وتقديمهم قرابين من خلال افتعال مصادمات مع الحكومة العراقية وقواتها، ولذا فهم يبذلون قصارى جهودهم في العراق وبذرائع متعددة يفتعلونها ويفرضون شروط تعجيزية لامرار الوقت وينتظروا التغيرات السياسية الواهية من اجل البقاء في العراق ولهذا لايريدون فقدان ورقة اشرف من ايديهم لانهم يخشون الضغوط التالية لتحرير الاسرى وتلاشي تشكيلاتهم الفئوية، فرفضوا حتى المقترح الانساني للحكومة العراقية المتضمن اسكان افراد معسكر اشرف في فندق والذي دعمتم هذا المقترح، الامر الذي جعل يد قادة هذه الزمرة مفتوحة بصورة دائمة ، ان هدفهم الحقيقي الذي يقوم على اساس حماية تشكيلات الزمرة واحتجاز الافراد كاسرى في العراق وتقديمهم قرابين قد اتضح بشكل كامل وهو سعيهم لمنع اعتقالهم (القيادة) وقد اعترفوا بذلك في بيانهم واعتبارهم مقترح الفندق للحكومة العراقية هو مقترح مذل لتشتيت المعارضة وسفركم الى طهران بمثابة هدية قذرة وتوجيه الاهانة والاتهام لكم وعدم احترامكم في بياناتهم رغم جميع ما تبذلوه من مساع حميدة لايجاد حل سلمي وانساني لموضوع اشرف التي اعتبروها اجراءات قذرة، وطالبوا بتعيين ممثلا عن قبل الامم المتحدة في اشرف وهذا بالضبط نفس موقفهم قبل عدة سنوات تجاه مساعي السيد باتلر الممثل السابق لامريكا في المباحثات حول الانتقال من اشرف الى مكان اخر وبسبب مجرد اصراره على ضرورة الانتقال تعرض لمختلف انواع السباب والاتهامات وطالبوا بتبديله وبالنتيجة وافقوا على الانتقال من اشرف.

ان جميع الشروط التي وضعتها قيادة زمرة رجوي بخصوص نقل الافراد الى الفندق يمكن تنفيذها باستثناء بعض الشروط كايجاد الحدائق والتاسيسات والابنية ، الهدف منها البقاء في العراق وعدم الانتقال الى بلدان ثالثة، ومن اعتراضهم على الانتقال الى الفندق وغضبهم من مقترح الحكومة العراقية هذا بحيث ارادوا ترك اجتماع المباحثات يمكن الفهم بوضوح ان الانتقال الى الفندق هو مقدمة للحرية وتحرير الاسرى من قيد هذه الزمرة اللاانسانية وهذا الاعتراض يدل على خوف قادة الزمرة من انهيار تشكيلاتهم الاستالينية لانه لم يعد بامكان التشكيلات بعد اجبار الافراد وفرض حصار طبيعي ونفسي وذهني على الافراد كما لم يعد بامكانهم من استخدام الافراد وتقديمهم قرابين لمنع اعتقال القادة.

بما يتعلق بشرطي بيع الممتلكات وحرية التردد يجب القول اولا ان قيادة الزمرة ليس لها اي حق في هذه الممتلكات لان اغلبها تم شراؤها من اموال الحكومة العراقية السابقة ولذا فهي تتعلق بحكومةالعراق وشعبه. انا مترجم رئيس قسم العلاقات الخارجية (القسم يرتبط بمكتب رجوي يختص بشؤون العلاقات مع العراق ومع المسؤولين العراقيين) فمنذ عام 2000م شهدت استلام المنظمة لثلاثة ملايين برميل نفط شهريا بصورة كوبونات من وزارة النفط العراقية (اي مايعادل 90 مليون دولار شهريا بحسب قيمة النفط انذاك) هذا علاوة على ما كانوا يستلموه سابقا وملايين براميل النفط عند زيادة التوليد (ضمن اتفاق النفط مقابل الغذاء والدواء بين الامم المتحدة والعراق) لبيعها في الخارج وشراء احتياجاتهم وخاصة مختلف انواع السيارات من هذه الاموال.

ثانيا فيما يتعلق بشرط حرية التردد الذي وضعته قيادة الزمرة فيجب القول انهم يقصدون فقط وفقط حرية تردد مسؤولي المنظمة والافراد المخلصين والاوفياء لقيادة الزمرة الذين يتمتعون بثقة كاملة وليس حرية تردد اغلب الافراد الذين يخافون هروبهم وخروجهم من المنظمة، والا فان قادة المنظمة هؤلاء هم الذين كانوا يمنعون وبشكل مستمر سواء في اشرف ام في ليبرتي خروج الافراد حتى من المقرات واماكن العمل وسكنهم والذهاب الى الاماكن العامة والمقرات الاخرى فكيف بالخروج من المعسكر المحصن بمختلف الموانع ونقاط الحراسة التي وضعت لمنع هروب الافراد. انهم يمتنعون حتى من ارسال المرضى المتذمرين منهم والمعارضين لسياسات قيادة المنظمة الى المستشفيات خارج المعسكر لكي لا يحصل اي ارتباط واتصال مع الاطباء والاخرين ونقل صورة عن الاسرى في المعسكر او عدم افساح مجال لهروبهم مثلما حدث مؤخرا من جريمة بحق عدد من هؤلاء المرضى بعد اصابتهم بامراض تركوا لعدة سنوات دون علاج وبعد ان وصل المرض حد الخطر وعدم الجدوى من العلاج اخرجتهم القيادة من المنظمة تخلصا من تبعات وعواقب وفاتهم. لذا فان قيادة هذه الزمرة الذين يشكون من الانتقال الى مايسموه بسجن ليبرتي هم وخلال الـ30 سنة الماضية اول من بدل المنظمة واشرف وليبرتي حاليا الى سجن، سجن ليس له مثيل لايحق فيه للسجناء الاتصال بذويهم سواء عن طريق ارسال الرسائل او الاتصال تلفونيا او عبر الانترنيت ولا يسمح لهم بمقابلات وليس هناك وسائل اعلام ويحرمون من الاطلاع عما يدور في العالم هذا في وقت يتمتع نزلاء جميع سجون العالم وحتى سجون اعت الانظمة الديكتاتورية بجميع هذه الحقوق وخاصة الاتصال بذويهم ومقابلتهم وحتى منحهم اجازات بالخروج من السجن. وهذا ما ايده مندوب الامم المتحدة مؤخرا في بيانه حيث اشار البيان الى قطع ارتباط الافراد في اشرف وليبرتي عن الخارج بصورة كاملة واكد على تحرير هؤلاء المحتجزين.

لتوضيح كذب هذا الشرط الذي وضعته قيادة المنظمة المتضمن حرية التردد (الخروج من) مخيم ليبرتي اقترح ان تعلن الحكومة العراقية عن استعدادها لارسال افراد معسكر اشرف ومخيم ليبرتي ضمن جدول زمني لزيارة العتبات المقدسة في مدينة كربلاء والنجف وسامراء والكاظمية، عندها سنرى رفض قيادة الزمرة لهذا المقترح بشكل قاطع وبالضبط مثلما رفضوا مقترح الفندق سيقولون هذه مؤامرة "للقضاء على المعارضة الايرانية"!! اي انهيار تشكيلات هذه الزمرة لان القيادة تخشى خروج وهروب جماعي لاسرى الزمرة، وسيلتحق الكثير منهم بذويهم إن رافقوهم لانه وحسب ماشهدته في اشرف وليبرتي فان اغلب اسرى هذه الزمرة وخاصة القدماء منهم سيخرجون من هذه الزمرة حال توفر الظروف المناسبة وقد ابلغت السيد نيقولا رئيس بعثة حقوق الانسان يونامي باسماء وخصوصيات ومكان تواجد عدد من اقرب زملائي في اشرف وليبرتي الذين يعانون من شدة الضغوط التي تمارسها قيادة هذين المكانين ويريدون الخروج.

في هذا المجال فان قيادة الزمرة تكافح وبشدة داخل المنظمة في اشرف وليبرتي مثلما شهدت انا ذلك اية تفكير ببلد ثالث وتجبر الافراد يوميا على كتابة مايدور في اذهانهم من امال الذهاب الى بلد ثالث وقرائته امام الاخرين لاهانتهم وتحقيرهم واتهامهم بطلاب الراحة والحياة العادية وموالي البرجوازية. مريم رجوي في اخر خطاباتها لنا في شهر فروردين (الشهر الاول من السنة الفارسية) الماضي وقبل انتقالنا الى ليبرتي قالت: عليكم ان تجعلوا ليبرتي اجمل مدينة في العالم واشرف المدينة الثانية، كما ان عباس داوري في اجتماع عقده لنا في كنيسة الامريكيين في ليبرتي قال: دعوهم يقولون مخيم ترانسيت (عبور مؤقت) اساسا هذا العالم هو مكان عبور مؤقت انا منذ 70 سنة في ترانسيت وهذا يعني انكم ستبقون هنا حتى موتكم ، و في اجتماع اخر قالت لنا معصومة ملك محمدي: هنا ليس مخيم مؤقت بل هو بالنسبة لنا اشرف ثاني. وفي اجتماع عقده مسعود رجوي لمجموعتنا (الدفعة الرابعة) في اشرف قبل عدة ايام من الانتقال الى ليبرتي في شهر فروردين الماضي قال: نحن نريد ان نملك اشرفين. سوف ترون كيف سيلقن النظام(في ايران) المالكي درسا ويوبخه ويقول له نحن طلبنا منك ان تطرد هؤلاء وتلقي القبض عليهم وتسلمهم لنا وتغلق اشرف وها الان قد اصبح لديهم اشرفين!! (تصفيق وصفير الافراد).

إن نظرتم الى اعلام قادة الزمرة في الدول الاوربية وامريكا وتحركات وخطابات لابياتهم وحماتهم سترون ان جميع تأمين احتياجات ساكني اشرف وليبرتي المادية تصب في هدف بقائهم في العراق وليس هناك اي تحرك حقيقي وضغوط على الدول والحكومات الاوربية وامريكا من اجل انتقال ساكني المعسكرين الى هذه الدول. عين الصواب ماطلبتموه من لابيات وحماة منظمة خلق في الخارج بالسعي لاقناع قادة هذه الزمرة بالتعاون مع الامم المتحدة للانتقال الى ليبرتي ومن هناك الى بلدان ثالثة.

انا ومن خلال اتصالاتي بزملائي الاخرين المنفصلين عن المنظمة اطلعت بان الجميع قد ايدوا ودعموا في مقالاتهم ورسائلهم ومحافلهم مساعيكم وتقاريركم الداعية لحل سلمي لموضوع اشرف واسكان اسرى هذه الزمرة بالعراق في بلدان ثالثة ومنحهم حريتهم لتحديد مصيرهم ومكان اقامتهم بانفسهم ، كما ويدينون تذرع قادة الزمرة من اجل ابقاء الافراد في الاسر بالعراق لتامين اهدافهم المشؤومة القائمة على اساس تقديم الافراد قرابين لحماية انفسهم.

السيد كوبلر العزيز

انا وضمن دعمي وتأييدي لمساعدتكم المبذولة لايجاد حل سلمي لموضوع اشرف اطلب منكم عدم الاهتمام بما يقوم به قادة ولابيات الزمرة الفئوية من ضجة وضغوط غيرقانونية، والثبات على مواقفكم ومضاعفتكم للضغوط المشروعة والقانونية والدولية على قادة منظمة خلق من اجل اطلاق سراح الاسرى والرهائن لدى هذه الزمرة اللاانسانية ومن اهم طرق العمل لهذا الموضوع واكثرها تأثيرا هو تخصيص مكان بالقرب من مخيم ليبرتي لاقامة عوائل الاسرى والضغط على مسؤولي المنظمة لارغامهم على اصدار امر يسمح بموجبه مقابلة الافراد لذويهم وايقاف الاعلام والتبليغ المضاد للعوائل واتهامهم والتوقف عن ايجاد اجواء سلبية ضد العواطف العائلية داخل المنظمة والمخيم وفي اذهان الافراد وتوفير الامكانيات التي من شأنها ان تسمح للافراد من استخدام التلفون والانترنيت والراديو والتلفزيون والصحف.

مع الشكر والتوفيق
علي حسين نجاد
بغداد _ 4 ايلول 2012

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى