اغلاق معسكر اشرف في العراق/ زمرة المجاهدين والاحلام المشؤومة

اعلنت الحكومة العراقية عن اغلاق معسكر اشرف المقر الرئيسي لزمرة المجاهدين في تنفيذ عملياتها الارهابية ضد ايران منذ عهد نظام صدام حسين البائد وبعد سقوطه ايضا بفضل الدعم الغربي المتواصل لاسيما اميركا وفرنسا .
ووضع هذا القرار النهاية لنشاطات زمرة المجاهدين في العراق التي استمرت اكثر من ثلاثة عقود رغم الدعم الغربي الكثيف لهذه الزمرة .
وقبل حرب السنوات الثمانية (التي شنها النظام العراقي السابق ضد ايران في عقد الثمانينات ) كانت زمرة المجاهدين قد ارتكبت جرائم ونفذت عمليات ارهابية في ايران مستهدفة الناس العاديين والابرياء لسنوات عديدة الا انها رأت بقاءها مرهون بوقوفها الي جانب النظام البعثي العراقي في حربه التي اشعلها ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية (في 1980) حيث وسعت من نطاق اعمالها العدائية ضد الشعب الايراني عبر استخدام الاسلحة والمعدات العسكرية الثقيلة التي منحها لها الجيش العراقي السابق .
وبعد وقف اطلاق النار بين البلدين في 1988 استمرت هذه الزمرة في ممارساتها الارهابية والعسكرية العدوانية وسط اوهام رخيصة بتحقيق انتصار سريع الا ان عملية (المرصاد) التي نفذتها القوات الايرانية في منطقة اسلام اباد غرب / غرب / قضت علي هذا الحلم ايضا .
وبعد هزائمها المتتالية السابقة خططت زمرة المجاهدين بالتنسيق مع عناصرها في معسكر اشرف وكذلك في اوروبا لاسيما فرنسا لوضع عراقيل امام خطط العراق والامم المتحدة الرامية لطرد عناصرها من اراضيه الا ان احلامها المشؤومة التي حملتها منذ عقود تحطمت في هذا السياق ايضا .
وفضلا عن ذلك استغلت هذه الزمرة الاموال الطائلة التي منحها نظام صدام حسين من الثروة النفطية للعراق لضخها الي جيوب بعض الساسة والمشرعين الاوروبيين والاميركيين بهدف الاستمرار في وضع العراقيل امام اغلاق معسكر اشرف متذرعة بوجود حرب نفسية ضدها ورفعها شعارات ومزاعم حول مظلومية عناصرها المتبقين في المعسكر .
وفي المقابل اتخذت الحكومة العراقية خطوات ترمي لطرد عناصر زمرة المجاهدين من المعسكر في اطار برنامج اعدته الامم المتحدة الا ان قادة الزمرة اثارت عناصرها في المعسكر للرد والتصدي امام تنفيذ هذه العملية حيث لم ينته النزاع بين الجانبين الي نتيجة حاسمة .
ومن جهة اخري وفي ظل استمرار زعيم زمرة المجاهدين مسعود رجوي بالاختفاء بعد احتلال اميركا للعراق بمساعدة حليفاتها الغربيات زاد الغموض حول مصيره الا ان الشخصية الثانية في الزمرة مريم رجوي عقدت سلسلة لقاءات واجتماعات ذات طابع مسرحي وشكلي بمشاركة اجانب مقيمين في فرنسا يهدف للحيلولة دون اغلاق المعسكر .
وفي ظل المساعي السابقة برزت الاعترافات والتقارير الصادرة عن عناصر الزمرة المنشقين عنها والهاربين من معسكر اشرف فضلا عن بعض قادتها لتؤكد تبرما واسعا بين صفوفها من الاجراءات والتقييدات المفروضة علي العيش في ظل حياة كريمة مثل الزواج وانجاب الاطفال بل وتعدت ذلك الي القيام بعمليات تفتيش فكري مستمر او انتزاع اعترافات من اعضاء الزمرة ماادي الي فضح دوافع قادة الزمرة الرامية للحيلولة دون اغلاق المعسكر .
وبعد ماض مليء بالممارسات الارهابية للزمرة بدء من اعمالها الارهابية في ايران وتعاونها مع نظام صدام حسين في الحرب المفروضة علي ايران (التي شنها في عقد الثمانينات) ووضعها في قائمة المنظمات الارهابية ببعض البلدان مثل اميركا رغم استمرار هذا البلد في تقديم الدعم السياسي والمالي جاء تنفيذ قرار اغلاق معسكر اشرف الذي يمثل المركز التنظيمي والمقر الاهم لعناصرها ليضع نهاية لحياتها الاجرامية القاتمة .

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى