رساله مفتوحه إلي العباقره في برلمان اقليم كردستان العراق حول دعمهم لمجاهدي خلق

نشرت بعض المواقع علي الانترنت قبل يومين خبرا مفاده ان نواب في برلمان كردستان العراق اصدروا بيانا داعمين فيه زمره خلق الإرهابيه و مطالبين لهم بتوفير الخدمات !!
في الحقيقه هذا الموضوع يعني دعم بعض الأخوه الكرد لزمره خلق الإرهابيه كان يثير استغرابي في البدايه، خاصه عندما كنت اسمع تصريحات من بعض الشخصيات السياسيه الكرديه التي تدعم جماعه خلق الاجراميه، كنت افكر كيف يمكن لناس أو مسؤولين قتل و دعس شعبهم تحت اقدام تلك المنظمه ان يدعمونها بتصريحاتهم العاريه عن الصحه ؟
و كيف يمكن للكرد المعروفين بحميتهم و غيرتهم علي ابناء جلدتهم ان يطلقوا مثل هذه التصريحات؟ و مازالت الافلام التي تظهر فيها مريم رجوي زعيمه عصابه مجاهدي خلق الإرهابيه و تطلب من قواتها ان يدعسوا الاكراد تحت جنازير الدبابات موجوده.
لم تمر فتره طويله علي الإباده المروعه التي ارتكبتها الزمره في المناطق الكرديه مثل كلار و كفري و طوزخورماتو و سلمان بك و غيرها من المناطق و القري الكرديه، مازالت قضيه احراق الحافله الصغيره التي كانت تكتض بالكرد العزل علي يد منافقي خلق تدوي في الأذهان و الذاكرات.
كنت اتفاجأ حينها عندما كنت اقرأ أو اسمع مثل تلك التصريحات التي تقدم علي طبق من الذهب إلي عصابه خلق و لكن انتهت المفاجأت و عرفت ان بعض المسؤولين الكرد لا يهمهم إلا مصالحهم الشخصيه و الوقتيه علي حساب دماء الشعب الكردي.
اما اليوم اصبحنا نتفاجأ بتصريحات عدد من العباقره في برلمان كردستان العراق خلال البيان الصادر من جانبهم و كأنهم لا يعرفون شيئا من القانون و المواثيق الدوليه !!
الساده الموقعين علي البيان طالبوا الامم المتحده ان تعلن مخيم الحريه (ليبرتي) مخيما للاجئين و لكن نسوا ان صفه اللجوء لا تطلق علي الافراد بشكل جماعي خاصه فْ حال امتلاكها ملفا اجرامياً و اريد هنا الاشاره إلي اللقاء الذي حصل بين وزير حقوق الانسان العراقي محمد شياع السوداني و انطونيو غوتيرس المفوض السامي للأمم المتحده لشؤون اللاجئين في ۲۸ شباط ۲۰۱۲ و رفض الاخير اعطاء صفه اللاجئ لجماعه خلق بشكل جماعي" لأنها (المفوضيه)تتعامل مع طالبي اللجوء بشكل انفرادي علي ان لا يكون له سجل اجرامي مشيرا إلي ان عمليه نقل سكان مخيم اشرف إلي ليبرتي تمت في ظروف تتفق مع معايير حقوق الانسان علي الرغم من الاستفزازات التي مارستها الزمره تجاه الحكومه العراقيه ".
من جهه أخري ادعي الموقعون علي البيان " ان عمليه نقل عناصر خلق ليست تطوعيه كما ارادها الامين العام لأمم المتحده " اولا الامين العام لم يطالب بطوعيه نقل عناصر المنظمه الإرهابيه من اشرف إلي ليبرتي بل هو طالب بطوعيه عودتهم إلي ايران و عدم اجبارهم علي ذلك فهذا يدل علي جهل الاخوه الموقعين بالموضوع ثانيا لا تسمح مقوله الامن الوطني في أي دوله من دول العالم بحريه الإرهابيين في اتخاذ القرار خاصه إذا كانوا تحت قبضه الدوله، هم ارهابيون و محكوم عليهم بالمعاقبه و المحاكمه أو الحجز و المراقبه فلماذا العراق يكون استثنائا من هذه القاعده؟
معسكر الحريه بشهاده من الصليب الاحمر و مفوضيه اللاجئين و بعثه اليونامي محل مناسب لعيش عناصر زمره خلق الإرهابيه و تتوفر فيه جميع الامكانيات الاوليه و هل نسوا الموقعون اصلا ان هؤلاء العناصر هم عسكريون و لهم سجل اجرامي حافل في التعاون مع النظام المقبور؟ فكيف لازم ان يتم التعامل مع ميليشيا مرتزقه و عسكريه؟ التقارير الاعلاميه تشير إلي احداث الشغب التي وقعت في معسكر اشرف قبل اعوام عندما قتل عدد من عناصر الزمره الإرهابيه في اشتباكات مع الشرطه العراقيه و الحاح قيادات الزمره بإجراء تشييع عسكري للجثامين ! علي ماذا يدل ذلك؟ الا يبين ان الجماعه مازالت تعتبر نفسها جماعه عسكريه و لها طقوسها الخاصه؟ فكيف لازم ان تتعامل الحكومه معها؟
الاخوه العباقره في البرلمان الكردي ثم يصفون عمليه نقل الزمره بالمشروع الايراني ! جماعه ارهابيه فعلت مافعلت بالشعب العراقي و الاكراد و كانت الذراع الايمن لصدام المقبور و ثبت المنشقين عنها في مذكراتهم مشاركتهم في قتل الاكراد و الآن عندما الشعب و الحكومه يريدان طردها من العراق، يتحدث المتاجرين بدماء الكرد عن مشروع ايراني !!
فهل هؤلاء اعضاء برلمان أم تجار لا يعرفون شيئا من القانون و التاريخ و المواثيق و هل يتصفحون الكتب و المجلات و المواقع أم مجرد دمي تتفوه بما يتلقونها من الغير؟
هؤلاء المساكين حتي لا يعرفوا ان عمليه نزع السلاح من جماعه خلق الإرهابيه عام ۲۰۰۳ لم تكن طوعيه بل تم نزع السلاح منها بالقوه و ثم اجبرت علي الجلوس علي طاوله واحده مع الامريكيين للتوقيع علي باقي الاتفاقيات. و يمكن لهؤلاء ان يتأكدوا من ذلك من خلال تصفح تقرير مؤسسه رند التابعه لوزاره الدفاع الامريكيه و عدد أخر من التقارير الدوليه.
و لعلم هؤلاء الموقعون ان المانع الرئيسي لمغادره هذه الجماعه الإرهابيه من العراق هو عدم قبول استضافتهم في أي دوله أخري بما فيها الولايات المتحده لأن كما قالت اريكا فيلرمساعده المفوض السامي لشؤون اللاجئين في حزيران ۲۰۱۲ " ان العديد من الدول تخشى قبول هذه الجماعه وتوطينها على اراضيها بسبب خطورتها علي الامن الوطني ".
فعيب علي ما يسمون انفسهم ممثلي الشعب في البرلمان الكردي ان يتفوهوا بكلام عاري عن الصحه و عليهم ان يقرؤا قبل ان يتحدثوا عن شيئا لم يملكوا معلومه عنه.
و انصح الاخوه الكرد في البرلمان – البرلمان المركزي أو برلمان الاقليم – ان يراجعوا انفسهم و ذاكرتهم دوما و لا ينسوا الاوغاد الذين تؤامروا ضد الشعب الكردي المظلوم و يأخذوا بثأر شهدائهم مهما كان الثمن.
ياسين الحسيني

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى