عام اندحار وانهيار الرجويون

انتهى عام 1391 (هجري_ فارسي) وقد تمكن قادة زمرة رجوي بمساعدة حماتهم الغربيين الخروج من القائمة الامريكية للارهاب وطاروا فرحا بانتصارهم الوهمي هذا متصورين انه قد فتحت لهم منافذ الخروج من مستنقع استراتيجيتهم السياسية لكن مرور الايام تشير الى عكس ذلك حيث انه وكخروجهم من القائمة الاوربية للارهاب الذي لم يعود عليهم بنفع ففي هذه المرة ايضا لم يعود عليهم بحاصل.

من جهة اخرى فان حضور عوائل المحتجزين امام اشرف خلال السنوات الماضية ادى الى تراجع قادة زمرة رجوي عن شعاراتهم الخاوية والمتمثلة بان اشرف هو مركز الكفاح الاستراتيجي ثم اضطرارهم في هذه السنة لنقل باقي عناصرهم الى مخيم ليبرتي المؤقت وهو خطوة اخرى نحو انهيار التشكيلات الفئوية للزمرة ومؤشرا حقيقيا على خلاص الافراد الاسرى من جحيم رجوي.

رغم ان رجوي وفي السنة الماضية وبتخبطاته السياسية بذل جهودا كبيرة مشبها ليبرتي بالسجن ليتمكن بالدعم السياسي من اصلاح ورفع هذا التراجع والاندحار بصورة ما عن افكار عناصره والاخرين لكنه لم يوفق لذلك لابل وقد اتضحت حقيقتهم الفئوية لدى الرأي العام ففي هذا المجال ومن اجل خداع المسؤولين والاوساط الدولية وكسب الاراء لصالحهم سعوا وبذرائع متعددة بجعل ليبرتي محط انظار تلك الاوساط فزعموا ان الحكومة العراقية لم توفر لهم الامكانيات الرفاهية وبحجج واهية كوجود الثعابين السامة وعطل شبكة مياه الصرف الصيحة وغرق المنطقة بمياه الامطار وعشرات ذرائع (بني اسرائيل) اخرى لتصوير ان ليبرتي بمثابة جحيم لايمكن السكن فيه لعله بذلك يتم الجبران عن تراجعهم هذا وحسب تصورهم الواهي يتم ارجاعهم الى اشرف.

لكن وفيما بعد وعندما لم يؤتي هذا الدجل أكله سعوا لتحويل هذا المكان المؤقت الى مخيم لاجئين دائمي وتحت اشراف الامم المتحدة ليتمكنوا مرة اخرى من اعادة تنظيماتهم التي هي في حالة الانهيار ومنع خروج عناصرهم من العراق.

بعد هذا الاحتيال والفشل اخذ رجوي الدجال بالتعرض للسيد مارتن كوبلر ممثل الامم المتحدة في شؤون العراق على انه شخص غير موثوق ويجب تغييره ليتمكن رجوي بطرحه هذا الموضوع من كسب الوقت لعل خلاله يمكن الرجوع الى اشرف.

في اواخر الشتاء الماضي اتخذ قادة الزمرة مسلك احتيال جديد يثير الشك وزعموا ان مخيم ليبرتي قد تعرض لقصف بالهاونات مما ادى لقتل بعض عناصر الزمرة لكن الشواهد تشير الى ان هذا ما هو الا موضوعا مفتعلا ليس الا.

في هذا الموضوع هناك نقطة يجب التأمل فيها وهي ان ما صرح به وكشفه الافراد الهاربين مؤخرا من مخيم ليبرتي بان رجوي قد صرح في خطاب له قبل ليلة من سقوط القذائف على المخيم انه ومن اجل العودة الى اشرف يجب بذل الدماء وثمن ذلك ايا كان من الافراد!!

من جانب اخر اعلن ان قائد جماعة جيش المختار الذي اعلن مسؤوليته عن هذا الهجوم قد اجرى مقابلة مع قناة تلفزيونية عراقية تدافع عن المنظمة وذكر انه من الممكن ان يعاود قصف هذا المخيم.

النقطة التي يجب التأمل فيها في هذا الموضوع هي ما العلاقة بين خطاب رجوي وتنفيذ عملية القصف بالهاونات ومقابلة قائد جماعة جيش المختار مع القناة العراقية المدافعة عن الزمرة، او لماذا لم تسقط اي من هذه القذائف على اماكن تواجد الاخوات في مجلس القيادة وركن القيادة وكبار مسؤولي المنظمة بل وكالسابق يجب ان تسقط على رؤوس الافراد الذين هم ليسوا على وئام مع الزمرة؟

انكشف اعداد الرجويون لهذه الارضية بعد دفعهم لعدد من الاعضاء للقتل سعيا منهم للبرهنة على عدم توفر الامن اللازم في ليبرتي ليتمكنوا من اجبار الاوساط الدولية بارجاعهم الى اشرف. مباشرة بعد قصف ليبرتي بالهاونات وفي اخر نداء لرجوي في 26 شباط 2013م اعلن "اما ان نعود جيعنا الى اشرف واما ان نذهب جميعنا الى امريكا"!!!

قبل انتهاء عام 1391 اي قبل ما يقارب الشهر اعلنت الحكومة الالبانية عن استعدادها لايواء 210 شخصا من عناصر الزمرة وقد لاقى اعلان اللجوء هذا دعم الاتحاد الاوربي وامريكا والامم المتحدة ودول اخرى لكن قادة الزمرة لم يستجيبوا له فقد صرحت مريم قجر بصورة علنية باسم اعضاء الزمرة انه ليس لديهم الاستعداد للذهاب الى البانيا وترك زملائهم في ليبرتي لوحدهم.

بينما هم دائما يرفعون هذا الموضوع كعلما اي يطالبون بارسال ولو مرضاهم الى الدول الاوربية او اولئك الذين لديهم اقامة في الدول الاجنبية لكنهم الان ونظرا للفرصة المتاحة يسعون مرة اخرى لمنع خروج هؤلاء الافراد من العراق.

مرات عديدة اعلنا نحن المنفصلين عن الزمرة بان قادة الزمرة سوف لن يسمحوا لاي احد ان يضع قدمه خارج العراق ومهما كلف ذلك لانهم يعلمون جيدا ان خروج هؤلاء الافراد من العراق هو بمثابة الانهيار الكلي للزمرة وكشف الفضائح عن الذات الارهابية لرجوي لذا فان قادة الزمرة اخذوا يعزفون على وتر العودة الى اشرف ليتمكنوا باضاعتهم للوقت ومنعهم خروج الافراد من العراق الحد من الانهيار.

هنا يطرح هذا السؤال وهو فرض مستحيل تحقيقه، إن عاد هؤلاء الافراد الى اشرف هل سيكون انتصارا للزمرة أم اندحارا اخر لها؟

عند عودة الافراد الى اشرف ستزداد الشكوك والشبهات لدى الافراد وسيزداد الهروب ويبدأ تساقط الافراد من التشكيلات وكما شهدنا ذلك في السابق كثرة الهروب من اشرف، والعودة الان تعني ازدياد الشكوك والشبهات ومحاصرة الافراد. رجوي يعلم بذلك جيدا رغم ذلك يعمل به لانه بين السيء والاسوأ مضطرا لاختيار السيء.

رغم كل ذلك ومن خلال نظرة سريعة لوضع الزمرة للسنة الماضية وجدنا انها لم تحصل على النصر لابل قد اتضح للشعب الايراني ولاعضائها بشكل اكثر خداعها واحتيالها وخيانتها وانهم بالاساس لن يعيروا اية اهمية لحياة افرادهم بل يسعون بكل قواهم لقتل الجميع.

ان ما يمكن استنتاجه من خلال عملية نقل الافراد من اشرف الى ليبرتي في السنة الماضية هو ان تشكيلات هذه الزمرة الارهابية (رغم جميع تشبثات قادتها) هي في حال انهيار سريع وخروج السيطرة من ايدي قادة رجوي في ليبرتي ونأمل ان يتحقق ذلك بشكل كامل في هذا العام اي عام 1392 ليتخلص جميع الاعضاء الاسرى من جحيم هذه التشكيلات الفئوية.

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى