امريكا تحتفظ بمن تحميهم من المنفصلين الايرانيين لمصير مجهول

( تقرير آن كارل من بغداد ) 28 نيسان 2008 المذيع : رينيه مونتاغن المذيع : استيف انسكيب وانا استيف انسكيب ، صباح الخير نحن نطلعكم الان عن اوضاع مجموعة عرفت بمنظمة ارهابية او حتى ( فرقة ) ، تعرف بهذه الاشياء لكنها لا زالت تحت حماية الجيش الامريكي هم مجموعة ايرانيين ، يريدون الاطاحة بالحكومة الايرانية وهم الان منفيون في العراق . نحن نستمع في هذا الصباح من كلا جانبي الحدود احدى اغرب قصص الحرب الباردة تتركز القصة حول المنفيون الايرانيون الذين يطلقون على انفسهم اسم منظمة خلق ، مقرهم المحمي من قبل الامريكان يسمى بمقر اشرف . آن كارل من تبدأ بسرد قصة امرأة تمكنت الهروب منهم . آن كارل : الربيع الماضي بعد تركها مقر اشرف للنجاة بنفسها ، بتول سلطاني 40 سنة تضطر للهروب ، التجأت الى مركز الجيش الامريكي القريب منهم ، بالرغم من حماية الجنود الامريكان لمقر اشرف مقابل الهجوم الخارجي غير ان بتول تقول انهم لا يعملون شيئا لايقاف اضطهاد منظمة خلق لافرادها . السيدة بتول سلطاني (عضوة سابقة في منظمة خلق) : (بواسطة المترجم) لازالت قيادة منظمة خلق تحكم السيطرة على مقر اشرف ونحن ليس لدينا اي اختيار غير البقاء ، كنا تحت الضغوط النفسية والجسدية ، الولايات المتحدة لم تعمل شيئا داخل اشرف بل هم يسمحون لمنظمة خلق بتخويف افرادها . السيدة سلطاني كارل: كانت منظمة خلق وحتى الاحتلال الامريكي تنفذ هجمات في الجهة الاخرى من الحدود ضد الحكومة في طهران كما ساعدت المنظمة صدام حسين ايضا باستهداف اعدائه في داخل العراق ، الحكومة العراقية الجديدة شكلت من اولئك الاعداء السابقين الذين ليست لديهم اية مودة اتجاه منظمة خلق ، بعد الاحتلال الامريكي جرد الجنود الامريكان افراد المنظمة اسلحتهم ووضعوا نقاط للتفتيش حول المقر لحمايتهم مقابل انتقام العراقيين منهم . يعتقد البعض في ادارة بوش والكونغرس ان منظمة خلق يمكن ان تكون حليفا مفيدا لهم ضد الحكومة الايرانية بالرغم مما يقوله المسؤولون الامريكيون بان هذا الرأي لم يعد يقبل على نطاق واسع كالسابق ، هم والحكومة العراقية يريدون من افراد مقر اشرف ترك البلد . عدة مئات من الافراد قد هربوا لكن بتول تقول بان غالبية اعضاء الفرقة لا يستطيعون التصرف بحرية لانهم اما قد تعرضوا لغسيل الادمغة او هم تحت ضغوط منظمة خلق . السيد سلطاني : ( بواسطة المترجم ) انا لم ارى الصليب الاحمر او الجنود الامريكان داخل المقر اطلاقا . قيادة منظمة خلق تتحايل على كل من يدخل المقر لذا فانهم يرون فقط ما تعرضه المنظمة. كارل: تقول بتول انها كانت مراهقة عندما جندت في طهران وقد تحولت احلامها للاطاحة بالحكومة الايرانية الى كابوس ، في الوقت الذي وصلت مقر اشرف مع زوجها الشاب ، صدر قرار بطلاق الازواج لزوجاتهم وسحب الاطفال منهم . السيدة سلطاني : ( بواسطة المترجم ) ابني كان بعمر ستة اشهر وابنتي كان لها من العمر خمس سنوات ، قالوا لنا لا يمكنكم الاحتفاظ باطفالكم هنا ، نحن سوف نرسلهم الى الخارج الى اوربا ، انا لم ارى اطفالي خلال 16 سنة الماضية . كارل : لقد سحب قادة منظمة خلق وثائق الاعضاء وحذروهم باعتقالهم من قبل الاجهزة الامنية لصدام حسين حال محاولتهم ترك المنظمة لذا فبعد الاحتلال الامريكي وحسب ما تقول بتول بان قادة منظمة خلق قد حذروهم من ان الامريكان سيقتلون كل من يحاول ترك المنظمة . تقول بتول بانها بقيت هناك على امل ان كانت عضوة جادة ستتمكن من العيش مع اطفالها وزوجها سوية ، وقبل سنة تمكنت من سرقة سيارة وهربت بها الى نقطة امريكية للتفتيش فاواها الجيش الامريكي وهي الان تبحث عن ابنائها . السيدة سلطاني : ( بواسطة المترجم ) اطلب من جميع الايرانيين في كافة انحاء العالم اخباري بما يعرفون عن اي شيء بخصوص ابنائي ، لم تعطني المنظمة اية معلومات عن مكانهم . كارل: المنفصلين عن المنظمة يقولون ان المنظمة تنقل كل من يريد الانفصال عنها بعيدا عن الانظار . اصغر فرزين يقول انه احد المحظوظين حيث التقاه عقيد امريكي عن طريق الصدفة في سجن منظمة خلق اثناء زيارة لمقر اشرف قبل خمس سنوات . السيد اصغر فرزين ( منفصل عن المنظمة ): طُُرقتْ الباب يوما فرأيت قائدا امريكيا ولتمكني التحدث باللغة الانكليزية معه لذا فقد جلس الى جانبي واخذ يستمع لي .كارل: لقد تمكن الخروج من مقر اشرف بمساعدة الضابط الامريكي والصليب الاحمر . لكنه يقول هناك اخرين لازالوا بحاجة الى مساعدتهم وتقديم الاستشارة لهم . بالرغم من علم الضباط الامريكان بوجود عدد كبير من المتورطين من اعضاء الفرقة لكنهم يقولون ان دخول الجنود الامريكان الى داخل المقر هو غير آمن . المسؤولين في الولايات المتحدة والامم المتحدة يقولون بانه لايمكنهم اجبار الاعضاء وخلافا لرغباتهم بالعودة الى ايران ، لكن الامم المتحدة لم تجد بلدا اخرا يتقبلهم ، يبقى الانتظار هكذا . ضمن اتفاق جديد يحتمل ان تأخذ الحكومة العراقية وحتى نهاية السنة على عاتقها مسؤولية موضوع اشرف . وفي ختام مؤتمر صحفي اوضح الجنرال دوغلاس استون ( مسؤول اشرف في الوقت الحاضر) بانه يرغب بوضع حد لهذه الفوضى ، حيث قال بانه سوف يتحدث مع العراقيين بصدد الموضوع وان الامور لن تبقى بهذه الصورة الى الابد ، ولكن وبعد مضي خمس سنوات لم يجد حلا . آن كارل ، اخبار ، بغداد

NPR: Morning Edition, April 28, (الاذاعة الامريكية العامة)

 

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى