الهدف الرئيسي من تجمع فلبنت؛ العودة الى اشرف

 بعد الخروج  من قائمة الارهاب قد يكون الهدف الرئيسي الذي يسعى اليه رجوي هو حل الوضع غير المنتظم للمتواجدين ام في مخيم ليبرتي. حيث ظروف ليبرتي وعودتهم المؤقتة الى معسكر اشرف كان محور كلام جميع المتحدثين في فلبنت وبحسب تعبير مسؤولي تجمع فلبنت فان ممثلين عن مائة دولة اشتركوا فيه طالبوا اجراء ذلك دون قيد. الحقيقة هي ان عملية نقل الافراد من ليبرتي الى بلد ثالث تجري ببطء بصورة (تقطير) ولم ينقل منهم  لحد الان سوى 71 الى البانيا ، وبفرض نقل المتبقين الى البانيا اي ما مجموع 210 وإن صحت الاخبار (نقلاعن كوبلر) موافقة المانيا استقبالها 100 منهم فبذا يكون العدد الكلي للافراد المنقولين هو 310 شخصا فقط، لذا فان كان العدد الكلي مايقارب 3100 فان10% من الافراد يكون وضعهم معلوما وما على الباقي الذين يشكلون القسم الاعظم الا البقاء في انتظار يرافقه احتمال قصف الصواريخ. باستثناء  ما سيواجهه الافراد الذين ينقلون الى البانيا والمانيا ولماذا كل هذا البطء في نقلهم ومَن المقصر سواء كان رجوي او الامم المتحدة او العراق او اي كان فان الموضوع بشكل عام باق دون حل وبهذا فان الانتقال الى بلد ثالث ليس هو المطلوب. إن نقل الافراد المتواجدين في مخيم ليبرتي الى معسكر اشرف سيلبي رغبة رجوي لفترة وجيزة ، ولان رئيس الوزراء العراقي (نوري المالكي) مصّر على مغادرتهم اراضي البلد وبسرعة فان المشكلة ستبقي هكذا دون حل حيث ان موضوع امن الافراد في معسكر اشرف غير قابل للحل وهو موضوع يقرر خارج نطاق قدرة زمرة رجوي اضافة الى ذلك فان دول الاخرى كما يظهر ولاي سبب ليست لديها الرغبة بايواء افراد جدد في بلدانها لذا فان الموضوع يزداد حدة.

من بين حالتي الانتقال المباشر الى بلد ثالث والعودة الى معسكر اشرف يبدو ان الانتقال الى بلد ثالث هو المسير الاصعب لانه مرهون بحل بعض المواضيع الاخرى، فعلى سبيل المثال الانتخابات الرئاسية واستلام الرئيس المنتخب مهام اعماله بعد شهر كان عكس توقعات الغرب. لذا فان امريكا تحاول ولفترة شهر اخر ان تكمل استعراض قدراتها امام خصمها. امريكا وتتبعها سائر الدول الغربية يريدون ومن اجل تسليم خصمهم لمطالبهم (موضوع النووي ظاهريا) بذل ما قصارى جهودهم اي الحصار وحسب تعبيرهم الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ امريكا حيث وصوله للحد الاعلى حسب ما تم التصويب عليه مؤخرا، وتكبيل ايران في سوريا باستمرار الصراع وارسالهم الاسلحة الى المعارضة السورية ثم بعدم نقل زمرة رجوي الى بلد ثالث النظر اليها في العراق بعنوان مزاحهم للحكومة الايرانية.

يبدو ان امريكا والدول الغربية الاخرى قد نفذ صبرهم وبسبب الظروف الحساسة الداخلية والخارجية هذه قدم رجوي كل ما يملكه من قدرة لعقد فلبنت ليتمكن من الحصول على اعلى مكانة مشروعة يمكن كسبها في الخارج وخاصة لدى القوى الاجنبية لانه حسب وجهة نظره فان تنظيم العلاقات لاتقوم على اساس الحق والضمير و….الخ  بل تتعيين حسب القدرة والثروة. الان كل من لايبذل مالديه او لا يجيد اللعب فهو خاسر. لذا فان الانتقال الى اشرف الذي لايشير انه خطوة اولى للانتقال الى بلد ثالث، فهو شعار مقبول لامريكا وللدول الغربية وكذلك لرجوي . لذا يجب عدم التعجب في الايام القادمة من صدور الموافقة على الانتقال الى اشرف نتيجة ما تسلطه امريكا وحلفائها من ضغوط على المالكي. ان ذهابهم الى معسكر اشرف سيرافقه معاودة العوائل هجومها مرة اخرى على المعسكر ونشر مكبرات الصوت وترديد الهتافات ثم مواجهتهم برمي الحجارة والسب والشتم وكشف الفضائح.

الى اي اتجاه سيكون المسير يجب عدم نسيان نقطتين الاولى المرونة التي بذلها رجوي وتوسله بامريكا. دعوة اشد المتطرفين من الاحزاب الامريكية الى فلبنت والاعتزار بهم واحترامهم. هل ينسجم هذا مع افكار وتوجهات رجوي، انه يعتبر امريكا عدوة الشعوب وليس بينه وبينها الا الحرب او الاسر ، الى اين يريد مد يد الصداقة نحوها. الم يكفي الذهاب الى فلبنت ليفهم ان امريكا تلعب لعبتها امام ايران ولانها طاغية تنقض تعهداتها ووعودها متى ما ارادت ولا يمكن الاتكال عليها مطلقا. والنقطة الثانية ان جميع الافراد سواء في ليبرتي ام في اشرف فرغم الظروف الحياتية الصعبة وعدم توفير الحماية والعلاج و…الخ ينبغي عليهم المشاركة في الغسل (غسل الادمغة ) و…الخ وتعرضهم لمختلف انواع الضغوط المعنوية والاضطرابات النفسية لمجرد ازالة اثار انهيارهم بسبب البقاء اوعدمه. افراد قطعت علاقتهم مع الخارج تماما وليس لديهم اي ارتباط مع عوائلهم. ارتباط يعد اثما حسب وجهة نظر رجوي لان هذا الارتباط تشم فيه رائحة الحياة والحياة ليس لها مكان في قاموس رجوي . ينبغي على الجميع التفكير بشئ واحد فقط وهو سلامة وراحة شخص واحد وهو ليس الا رجوي. رجوي محور بعنوان حجر الاساس للفكر والعقيدة في التشكيلات ولا يمكن المساس به مطلقا.

على اية حال فان الوضع القائم في ليبرتي واوج الضغوط السياسية والاعلامية من قبل الزمرة حول الانتقال من جهة والسياسية الامريكية اتجاه ايران النووية وطريقة الحكومة الجديدة في ايران كلها عوامل ستوضح لحد ما الرؤية المستقبلية. وبقدر مايكون تسارع الانتقال الى البلد الثالث واستقبال دول اخرى لاعداد اخرين من ليبرتي مفرحا للعوائل وباعث الامل فيها باجرائهم اتصال مع احبتهم تلفونيا او عبر الايميل ترافقه بنفس المقدار نتائج عكسية من اجراءات تخريبية ضد ليبرتي منها قصفه بالصواريخ و…الخ وسيواجه بردود فعل سياسية واعلامية شديدة ستستخدم بمثابة وقود لتحقق سياسات رجوي التخريبية.

جميل بصام

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى