الضغوط النفسية وانتهاك حقوق الانسان في زمرة رجوي

لماذا كل هذا التجاهل من قبل الاوساط الدولية؟

لقد اطلعنا قرائنا الاعزاء سابقا ان موضوع المتذمرون من افراد منظمة خلق في مخيم ليبرتي بالقرب من بغداد في العراق اخذ بالاتساع يوما بعد اخر وتزايد اعداد من يريد الانفصال عن المنظمة. هذا في وقت قد اعلن فيه القادة بصراحة بان الوضع الحالي في خطر ومشرفا على الانفجار. اصبح العمل الرئيسي لمسؤولي الزمرة في مخيم ليبرتي هو التعرف على المتذمرين ووضعهم تحت الرقابة وتصعيد التعامل غير الانساني معهم، وقد ابلغ القادة انه في حال هروب افرادهم سيحاسبون ويعرضون للعقوبة الشديدة.

مسؤولي الزمرة ولاحكام سيطرتهم على الافراد واخراج فكرة الهروب من رؤوسهم كثفوا اجتماعات تفتيش العقائد المسماة بالعمليات الجارية وجعلوها حسب اصطلاحهم اكثر سخونة. في هذه الاجتماعات يعرض الشخص المعني لتهجم بالفاظ قاسية ويعرض للضرب ليختل توازنه النفسي وينهار ثم يوضع تحت الرقابة كي لا يقدم على الانتحار.

من ضمن مايقال للشخص في هذه الاجتماعات؛ انك علقة تعتاش على امتصاص دماء المنظمة. لقد سبق لمسعود رجوي ان ذكر في خطاباته الموجه لافراد ليبرتي موضوع "التحول الى علقة والاعتياش على امتصاص دماء المنظمة". رجوي ووفقا لنهج جميع زعماء الجماعات الفئوية لم يتحمل مسؤولية اي شيء لا بل انه هو المتفضل على الجميع، انه وبدلا من تحمل المسؤولية امام اعضاء منظمة خلق والذي جرهم واوقعهم في مشكلة الدمار هذه، اصبح هو من يلومهم ويقول لهم ترتزقون على دماء المنظمة.

الموضوع الاخر الذي يوجه للاشخاص هو انكم اصبحتم طعم النظام وتروجون للانفصال عن المنظمة، كما ويذكرون بانكم قد تحولتم الى موجودات متعفنة. وباي ذريعة يتهم الاشخاص بعقد لقاءات ويقال للشخص المعني ليست فيك راحة الانسانية ولاتستحق ان يطلق عليك كلمة انسان، ويجبر الشخص للاعتراف بانه وخلال جميع تلك السنوات قد اعتاش على دماء المنظمة وقد خان القيادة وسبب في ضياع المنظمة.

ثم وفي كل اجتماع وبعد ان يعرض الشخص للضغوط النفسية الشديدة وانهياره يظهرون ان سبب جميع مشاكله هي (لم يصفر وضعه مع اهله وذويه ولم ينحر عواطفه واحاسيسه امام اقدام القائد) ثم يعرضون عليه الحل بهذه الصورة "يجب تصفير وضعه مع اهله وذويه" ومعنى التصفير في مفهوم زمرة رجوي معلوما، يجب على الشخص اولا الاعتراف بان هذه العواطف والاحاسيس لم يتخلى عنها بصورة كلية لحد الان ثم يبدأ بشتم وسب جميع اقاربه واحبته.

النقطة الملفتة للانتباه هي ان المنظمة مرارا اعتبرت الامم المتحدة والصليب الاحمر بالاعداء واتهمتهم بالتجسس واعتبرت التقرب منهم خطا احمرا. مراجعة هذه الجهات او حتى ذكر اسمائهم يعد بالخيانة ويعرض الشخص بان يكون هدفا في اجتماعات العمليات الجارية. لم يمر اجتماع لم يتعرض فيه رجوي او مسؤولي زمرته لمسؤولين الاوساط الدولية المعنيين في شؤون مخيم ليبرتي بالاساءة والاهانة ويصفهم بانهم اتباع ايران والعراق. يصب مسؤولوا المنظمة كل اهتماماتهم في ان لا يفكر احدا بالهروب.

ان طريقة تعامل زمرة رجوي مع المتذمرين في سجن باسم مخيم ليبرتي والذي هو تحت السيطرة الشديدة لمسعود رجوي هو خير دليل على انتهاك لحقوق الانسان. الظروف التي يعيشها الرهائن لدى رجوي في مخيم ليبرتي هي اجواء في غاية اللاانسانية وان مسؤولي الاوساط الدولية على علم بذلك لكن ووفقا للمصالح السياسية يتغاضون عنها. هذه الظروف والاجواء لايسمح بها في اي نظام او منطق لكننا نرى صمتا دوليا في هذا المجال وما من احد من يغيث قرابين مسعود رجوي.

لقد ذكرنا سابقا ومرارا ونكرر الان ان حياة وشخصية الرهائن لدى رجوي في مخيم ليبرتي تواجه الخطر وان مسؤولية مايترتب من عواقب وخيمة للانتهاك الصارخ لحقوق الانسان في هذا المخيم من قبل مسؤولي زمرة رجوي يتحملها المسؤولين الدوليين الذين يتعمدون في عدم اداء واجباتهم بشكل صحيح وتركوا ايدي رجوي مفتوحة ويتهربون حتى عن اعلان ماشاهدوه بانفسهم ايضا.

مؤسسة اسرة سحر تكرر تحذيراتها السابقة بان التسامح امام مسعود رجوي الزعيم الفئوي لمقاتلي خلق يعود بالضرر على الرهائن والاسرى الذين في يده وتزيد في جسارته ولاتعود بالنفع على احد.

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى