“اي انتصار؟ اذن ما مصير المخطوفين السبعة؟”

موجة تذمرجديدة تعم مخيم ليبرتي:

بعد هجوم مجهولون على معسكر اشرف المقر السابق لمنظمة مقاتلي خلق بالعراق في الاول من ايلول الماضي وقتل 53 شخصا وفقدان 7 اخرين من عناصر المنظمة، زعمت زمرة رجوي ان الهجوم قد شن من قبل الحكومة العراقية متعاونة مع ايران وهي التي اختطفت السبعة افراد ايضا، وقامت منظمة خلق بدفن اجساد القتلى مباشرة بعد ان كانت هي الجهة الوحيدة التي صوّرت الحادث، ونقل المتبقي منهم (42) شخصا مباشرة الى مخيم ليبرتي دون اجراء اية مقابلة مع مراسلي وكالات الانباء او مسؤولي الامم المتحدة ووضعوا في معزل عن الاخرين.

بعد ذلك اعلنت زمرة رجوي اضرابا مفتوحا عن الطعام في مخيم ليبرتي رافقه اعلاما موسعا في الغرب هدفه تحرير هؤلاء المحتجزين السبعة حسب زعم المنظمة. الزمرة اعلنت ان الامريكان والاوربيين يعلمون جيدا ان الحكومة العراقية هي التي قد اختطفتهم، العراق كذب الموضوع مرات عديدة طبعا ليس هناك من يؤيد ادعاء زمرة رجوي.

شكلت لجنة تحقيق بالموضوع من قبل بعض المسؤولين العراقيين ومسؤولي الامم المتحدة في العراق لكن منظمة خلق امتنعت منذ البدء من توفير اجواء الاتصال مع المتبقين. مسؤولي الامم المتحدة في بغداد اعلنوا بصراحة انهم لايعلمون ما الذي حدث ذلك اليوم في اشرف وان الشهود الاحياء هم بيد منظمة خلق في مخيم ليبرتي وقد منعوا من مقابلة اي مسؤول عراقي او دولي.

وكما كان المتوقع انه وبعد 100 يوم عن اعلان الاضراب عن الطعام في مخيم ليبرتي، ادعت مريم رجوي بحصولها على مكاسب فرضية واعلنت عن النصر وانهت الاضراب عن الطعام الذي كان هدفه منذ البداية حرف الاذهان عن الموضوعات الرئيسية كدور مسعود رجوي خلال السنة الماضية كحد اقل في اراقة دماء سكان اشرف، لكن هذا لم يكن نهاية الموضوع.

الاخبار الواصلة من داخل مخيم ليبرتي تفيد انه وبانتهاء الاضراب عن الطعام بدأت موجة جديدة من التذمر والاستياء اخذة بالاتساع بحيث اصيب قادة الزمرة بالذعر. عناصر المنظمة يذكرون بصراحة (اي انتصار؟) ويتحدثون عن عدم تحقق اهداف الاضراب عن الطعام ويتسائلون بشكل مستمر (اذن ما هو مصير المختطفين السبعة ؟) املوضوع هذا قد تحول الى معضلة حقيقية بحيث ان جميع التهديدات لم تعد مؤثرة في المتذمرين.

يذكر ان مسؤولي الزمرة وفي تبرير موضوع المفقودين السبعة يذكرون: (عدم تحرير المخطوفين هو بمثابة نزول مائدة من السماء للمنظمة بحيث ضمنت امن ليبرتي). كما قيل انه يجب عدم عقد الامال على تحرير هؤلاء السبعة وان هذا البئر في طريق الجميع ويجب اتخاذ الحذر من مخاطره. وفي تبرير هذا الموضوع يشار الى عمليات الضوء الخالد والتي منيت ظاهرا بالفشل والاندحار لكن وبتقديم اكثر من 1000 قتيل قد استقامت المنظمة وتم تأمينها ولذا كانت انتصارا والمسؤولون يؤكدون بصراحة انه بالضبط كعمليات الضوء الخالد يجب ان لايذكر الاندحار بل يجب القول انها كانت ضمانة للمنظمة.

في اجاباتهم لاستفسارات عناصرهم حول الشعارات التي رددت بخصوص اشرف يطرح موضوع الف اشرف وكان الجواب ان اهمية اشرف لم تكن بسببه كمكان بل اهميته بالهدف منه والذي لايزال حيا وقائما وهو في وضع التكاثر.  الزمرة ادعت بانها لم تنحصر في مكان اشرف بل ان اشرف في كل مكان اينما تواجدوا. والان تدعي انه حتى العمل في شارع في اي مدينة اوربية هو نموذج من تكاثر الف اشرف في جميع انحاء العالم.

الموضوع الاكثر التفاتا للنظر هو انه وبعد هذه المسائل يطرح موضوع (مؤسسي الخامس) وهو في الظاهر منح الافراد فرصة 10 ايام ليعلنوا عضويتهم وتقديمهم التعهد مرة اخرى. الفارق الرئيسي بين هذه المرة عما كان عليه في المرات السابقة هو ان الموضوع هذه المرة قد اعلن عنه من قبل مريم رجوي ولم يحضره مسعود. هذا في حد ذاته يستدعي السؤال عن لماذا قدم مسعود رجوي مريم للامام هذه المرة ولم يزج بنفسه في الواجهة.

نتذكر في موضوع مؤسسي الثاني وفي مجال الفردية (البند ف) فقد ذكر مسعود رجوي :"ملكوني انفسكم وان لم اطيح بالنظام اعدموني". كما ذكر انه ان جاء يوم يضطر فيه لحل جيش التحرير الوطني فانه سيقتل نفسه قبل ان ينفذ هذا العمل.

الان يجب سؤال استاذ الوقاحة متى سيأتي وقت الافراج عن جميع الاسرى والضحايا المحتجزين لدى زمرة رجوي من شر وجوده وهل سيفي بوعده. على مايبدو ليس هناك اي خبر عن جيش التحرير الوطني ولا عن اسقاط النظام وخاصة على يد رجوي.

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى