منظمة خلق خطر كامن يستنفر عند الحاجة كتنظيم داعش

أكد الباحث والمحلل السياسي العراقي علاء الخطيب، أن منظمة خلق الإرهابية خطر كامن يستنفر عند الحاجة كتنظيم داعش الإرهابي، مشدداً على أن المطالبين ببقاء منظمة خلق بالعراق هم أنفسهم يصرون على بقاء تنظيم داعش الإجرامي.

وقال الخطيب في حوار موسع ، إن زمره خلق الإرهابية خطر كامن يستنفر عند الحاجة، فهذا التنظيم الذي له سجل اجرامي وخبرة في التعاطي مع العراقيين سيما وان أغلبهم يمكنه أن ينخرط بين العراقيين لتمكنه من اللهجة العراقية نظراً للمدة الطويلة التي قضوها في البلد ومعرفة جغرافيا المناطق التي تواجدوا".

وأضاف الباحث والإعلامي علاء الخطيب "من هنا تحرص بعض الدول الإقليمية كالسعودية وقطر والولايات المتحدة وإسرائيل وبمساعدة بعض من يحسوبون على العملية السياسية على ابقائهم وحمايتهم".

وفي مقارنة خطر تنظيم داعش ومنظمة خلق الإرهابية، أوضح الخطيب أن "هذه المنظمة وجدت حواظن من قبل بعض السياسيين كما وجدت داعش تلك الحواضن فكلا التنظيمين إرهابيين، مع فارق التصنيف المذهبي".

وفيما يتعلق بالتعاطي الإعلامي العراقي مع جرائم منظمة خلق الإرهابية، لفت الخطيب إلى أن التعاطي الإعلامي ولا حتى الحقوقي لم يكن بالمستوى المطلوب ولا بحجم الجرائم التي قامت بها هذه المنظمة اتجاه العراق والعراقيين، فكما خضعت قضية إبقائهم للمساومات السياسية فقد خضع الإعلام هو الآخر إلى التخلي عن دوره ورسالته الإنسانية النبيلة في الدفاع عن المظلومين والوقوف بوجه كل الإرهابيين مهما كان مصدرهم وانتمائهم.

وبين الخطيب أن منظمة خلق الإرهابية مجموعة من المرتزقة أو يمكن أن نطلق عليها بندقية للإيجار فقد عرضت خدامتها الأمنية كجواسيس على العراقييين لصالح النظام وخدماتها العسكرية من  خلال إنخراطها بالمواجهة المباشرة مع العراقيين، مشيراً إلى أن رفع المنظمة من لائحة الإرهاب جاءت بعد محاولات سعودية حثيثة ووساطات ورشاوى قدمتها السعودية وهبات سخية لأصحاب القرار في محكمة العدل الدولية صاحبة القرارالفعلي في تصنيفها، ففي العام 2008 وبعد اللقاء بين مسعود رجوي ومقرن بن عبد العزيز تم رفع االحظر وذلك لاسباب سياسية.

وفيما يلي نص الحوار

: هناك من يشكك في ارتكاب منظمة خلق الإرهابية جرائم بحق العراقيين في زمن نظام صدام المقبور، كيف ترد على ذلك؟

الباحث والمحلل السياسي علاء الخطيب: يقول المثل العربي الشمس لا تحجب بغربال، أي ان التشكيك في إرهابية منظمة خلق شبيه بالاستغباء أو التغابي، حيث صنفت منظمة خلق كمنظمة إرهابية عالمياً وحسب لوائح الاتحاد الاوربي وكذلك وضعت على القائمة السوداء الأمريكية للمنظمات الإرهابية العالمية عام 1997م، ولم ترفع من هذه القائمة إلا بعد محاولات سعودية حثيثة ووساطات ورشاوى قدمتها السعودية وهبات سخية لأصحاب القرار في محكمة العدل الدولية صاحبة القرارالفعلي في تصنيفها، ففي العام 2008 وبعد اللقاء بين مسعود رجوي ومقرن بن عبد العزيز تم رفع االحظر وذلك لاسباب سياسية.

كما يعلم القاصي والداني أن هناك حلفاً شيطانياً  بين النظام الدكتاتوري السابق وبين منظمة خلق الإيرانية، وإن هذه المنظمة كانت تتمتع بمكانة ودعم لا محدود من قبل النظام البعثي، والمعروف أيضاً أن صدام لم يوزع مكرماته مجاناً دون مقابل، لذا سخرت هذه المنظمة كذراع لقمع العراقيين أثناء الانتفاضة الشعبانية المباركة في العام 1991م، وكان للمنظمة إنتشار واسع في الأراضي العراقية في زمن الدكتاتور فكانت الطفل المدلل الذي يسرح ويمرح في كل مكان فهناك عدة معسكرات كمعسكر أشرف الذي يبعد 100كم عن الحدود الإيرانية و100 كم شمال بغداد التي توجد فيه القيادة العسكرية للتنظيم ومعسكر نزالي ومعسكر فايزي في الكوت ومعسكر يونياد علافي في المقدادية، لقد تحولت منظمة خلق الإرهابية إلى منذ بداية الحرب الإيرانية العراقية إلى مجموعة من المرتزقة أو يمكن أن نطلق عليها بندقية للإيجار فقد عرضت خدامتها الأمنية كجواسيس على العراقييين لصالح النظام وخدماتها العسكرية من  خلال إنخراطها بالمواجهة المباشرة مع العراقيين بعد حرب الكويت وقد نقلت الكثير من التقارير الأمريكية دور هذه المنظمة وحجم الأموال التي كانت تستلمها من النظام المقبور مقابل دورها في قمع العراقيين، فقد ذكر تقرير للـ  CIA نشر مؤخراً أن المنظمة الإرهابية كانت تستلم مبلغ 75 مليون دولار شهرياً عدا  تتوفير السلاح وتأمين جوازات سفر وبلغ راتب العضو ( حسب التقرير ) 500 $ شهرياً و2000$ لمن يشارك في النشاطات العسكرية. وهذا الدور قد سمعته من أحد أعضاء هذه المنظمة جمعتني صدفه به في لندن، وكان يحب اني ضد النظام الحالي،  ودار بيني وبينه نقاش حول العراق ووذكر لي تفاصيل حياتهم في العراق والدورات العسكرية  التدريبية التي دخلو فيها.

وتأكيداً على ذلك فقد نشرت جريدة الصباح العراقية عن صدور 12 مذكرة قبض من الانتربول بحق مسؤولين المنظمة بتهم تتعلق بالاختطاف والقتل في محافظة ديالى.

: ما هو سر بقاء منظمة خلق الإرهابية في العراق رغم سقوط صدام وتوقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لتوطينهم في بلد ثالث؟

الباحث والمحلل السياسي علاء الخطيب: نظراً للعلاقات المتدهورة بين إيران والولايات المتحدة، ورغبة الأخيرة في خلق أجواء من عدم الاستقرار في إيران، وبعد غزو العراق في العام 2003 فقد رأت امريكا أن تستغل هذه المجموعة الإرهابية كورقة مساومة مع إيران، سيما وأن المنظمة تتخذ من الحدودالعراقية الإيرانية مقراً لها فمعسكر نزالي لا يبعد أكثر من 40 كم عن الحدود، وإن هناك أعداد من الإرهابيين قد أصبحوا أيتاماً بعد سقوط النظام، وهؤلاء لهم سجلاً إرهابياً بحق العراقيين، فقد بدأت مساومات مقابل عدم مغادرتهم العراق بأن تفتح لهم أبواب العلاقات مع الدول الأوربية وبريطانيا على وجه التحديد، وفعلا قام الإتحاد الأوربي بتوجيع دعوة بين الحين والآخر لمريم رجوي زعيمة التنظيم، ولكي يكونوا على مقربة من إيران فيما إذا تتطلب الأمر ذلك أرتأت المخابرات الأمريكية أن تبقى هذه المنظمة في العراق وتحت الحماية الأمريكية، ورغم مطالبات الحكومة العراقية بترحيلها إلى بلد ثالث طبقاً لقرارالأمم المتحدة، لكن ضعف الحكومة العراقية حال دون تنفيذ هذا القرار.

: لماذا تصر بعض الجهات السياسية العراقية على إبقاء عناصر المنظمة في العراق؟

الباحث والمحلل السياسي علاء الخطيب: إصرار بعض الكتل السياسية العراقية على إبقاء منظمة خلق الإرهابية في العراق والدفاع عنها بسبب المماحكات السياسية بين الفرقاء العراقيين، وإرتباط بعض الكتل السياسية بأجندات إقليمية وبدوافع طائفية، فضلاً عن وجود بقايا النظام السابق التي تربطهم مع بعض مسؤولي المنظمة علاقات سابقة، بالإضافة إلى تلاقي مصالح الدول الأقليمية والمخابرات الدولية مع الساسة العراقيين والتي كشفت مؤخراً، وهؤلاء ليسوا حباً بخلق وإرهابييها ولكن من باب عدو عدوي صديقي، فهذه المنظمة وجدت حواظن من قبل بعض السياسيين كما وجدت داعش تلك الحواضن فكلا التنظيمين إرهابيين، مع فارق التصنيف المذهبي، من هنا يتبين لنا ان اللعبة الطائفية في العراق هي لعبة مخابرات دولية بايدي إرهابية. والذين يصرون على إبقاء منظمة خلق في العراق هم أنفسهم من يصرون على إبقاء داعش وعدم محاربتها وإشراك الحشد الشعبي في تطهير المدن التي دنسها.

أشرف نيوز: كيف تقيم دور المؤسسات الإعلامية والحقوقية في تعاطيها وكشفها لجرائم منظمة خلق الإرهابية؟

الباحث والمحلل السياسي علاء الخطيب: لم يكن التعاطي الإعلامي ولا حتى الحقوقي بالمستوى المطلوب ولا بحجم الجرائم التي قامت بها هذه المنظمة اتجاه العراق والعراقيين، فكما خضعت قضية إبقائهم للمساومات السياسية فقد خضع الإعلام هو الآخر إلى التخلي عن دوره ورسالته الإنسانية النبيلة في الدفاع عن المظلومين والوقوف بوجه كل الإرهابيين مهما كان مصدرهم وانتمائهم، أما على الصعيد الحقوقي فقد كان التعاطي خجولاً وثانوياً مع هذه المسألة التي تهدد الأمن القومي العراقي بل أمن المنطقة برمتها، فيما إذا تم تسليحهم وإستخدامهم كورقة لضعضعة الوضع الأمني في المنطقة، وربما يتم إستقدام كثير من المرتزقة معهم . لذا اعتقد إن الإعلام لم يعي الدور الحقيقي الذي يجب أن يلعبه في التصدي لمثل هذا الخطر الكامن.

: بنظركم ما هو مستقبل منظمة خلق سواء خرجت من العراق أم لا؟

الباحث والمحلل السياسي علاء الخطيب: كما أسلفت إنها خطر كامن يستنفر عند الحاجة، فهذا التنظيم الذي له سجل اجرامي وخبرة في التعاطي مع العراقيين سيما وان أغلبهم يمكنه أن ينخرط بين العراقيين لتمكنه من اللهجة العراقية نظراً للمدة الطويلة التي قضوها في البلد ومعرفة جغرافيا المناطق التي تواجدوا فيها فسيكونون قنابل موقوته تنفجر وقت ما يريد الراعي، فلابد من التحسب لهذه المنظمة فيما إذا إستقرت في العراق، أما إذا انتفت الحاجة لها على المنظور القريب فاعتقد إن خروجها ضرورياً، وخروجها من العراق سيفقدها قاعدة قريبة من إيران يمكن لها من خلالها أن تكون مؤثرة  في زعزعة أمن البلدين. من هنا تحرص بعض الدول الإقليمية كالسعودية وقطر والولايات المتحدة وإسرائيل وبمساعدة بعض من يحسوبون على العملية السياسية على ابقائهم وحمايتهم

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى