المترجم السابق المنشق عن زمره مجاهدي خلق علي حسين نجاد: مسعود رجوي توفي في السعودية والزمره في حال إنهيار

المترجم الاقدم السابق لقيادة زمره  مجاهدي خلق الإرهابية في العراق “علي حسين نجاد”، أن زعيم الزمره  السابق مسعود رجوي الذي أختفى عن الأنظار بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، توفي في السعودية بعد تأكيد الأمير السعودي تركي الفيصل في خطابه أمام مريم رجوي في مؤتمرها بباريس العام الماضي.

 

وأوضح علي حسين نجاد في مقابلة خاصة مع موقع “أشرف نيوز”، أن “زمره  خلق وبعد انتقالها من العراق إلى ألبانيا دخلت في الحقيقة مرحلة تفككها وانهيارها وهذا هو السبب الذي يقف وراء إصرار رجوي على بقاء عناصر الزمره  في العراق ولو بثمن حياة جميع أعضاء الزمره “.

وكشف حسين نجاد عن وجود 200 شخصاً من الأعضاء المنفصلين عن زمره  خلق الإرهابية وهم يتواجدون في العاصمة الألبانية تيرانا في منازل استأجرتهم لهم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ومازال عددهم يزداد يوميا ولا يمر يوم إلا ويصل فيه لنا من أصدقائنا القدامى المنفصلين والمنشقين عن الزمره  في ألبانيا خبر انفصال شخص جديد أو هروبه من التنظيم ومراجعته المفوضية لإسكانه وهم من النساء والرجال بينهم أعضاء في القيادة”.

 

وأشاد القيادي السابق عن زمره  خلق الإرهابية بدور موقع “اشرف نيوز” في الكشف عن حجم الجرائم التي قامت بها الزمره  ومساندتها لنظام البعث الصدامي، مضيفاً إن “قيادة خلق الإرهابية تشعر بالقلق والخوف من نشاط موقع أشرف نيوز”.

وفيما يلي نص المقابلة

 

س: كيف تقيم نشاط موقع أشرف نيوز خلال السنوات الماضية، ولماذا تهاجم زمره  خلق الإرهابية ومؤيديها الموقع؟

 

ج: أولا في سنوات وجودنا وعملنا في معسكر أشرف بالعراق معزولين ومنقطعين عن كل العالم وكل وسائل الإعلام وحتى الإنترنت حيث لم يكن القادة يثقون بنا لأخذ الأخبار من الإنترنت، كان موقع “أشرف نيوز” هو الموقع الوحيد الذي كانت أخباره وتقاريره حول الزمره  والموقف الحقيقي للعراقيين والشخصيات العراقية حيالها خاصة أخبار ونشاطات المنفصلين منها والهاربين من أشرف بعد سقوط صدام كانت تصل إلينا نحن العاملين والمترجمين في قسم العلاقات الخارجية للزمره  في معسكر أشرف أحيانا نتيجة خطأ سيدات من عضوات مجلس قيادة الزمره  كانت وظيفتهن تحميل الأخبار والمعلومات والتقارير الإيجابية حول الزمره  من الإنترنت ونقلها إلينا للترجمة وهن لم يكن يجدن اللغة العربية ولهذا السبب كن يظن أن “أشرف نيوز” هو من مواقع تابعة للزمره  باللغة العربية! ولم يكن يخطر ببالهن أن يكون هناك موقع باسم أشرف ولكن يكتب وينشر أخبارا وتقارير ضد الزمره ! ونحن كنا فرحين بذلك ونخفي خطأهن هذا!!!

 

ثانيا كان موقع “أشرف نيوز” ولا يزال هو المصدر الوحيد الذي نقرأ فيه نحن المنفصلين عن زمره  خلق (زمرة رجوي) مواقف العراقيين حول الزمره  بمقابلات قيمة يجريها مع الشخصيات العراقية خاصة نواب البرلمان العراقي والمسؤولين العراقيين إضافة إلى التقارير والذكريات المرة الخاصة التي لدى العراقيين عن هذه الزمرة الطائفية الإرهابية وجرائمها بحق أبناء الشعب العراقي وفرحنا جدا أنكم أخبرتم لنا أن أرشيف الموقع سيتم إعادته بعد هجوم إلكتروني شنتها عناصر الزمره  على هذا الموقع العراقي الفريد وهو هجوم يدل فقط على مخاوف الزمره  من نشر الحقائق عنها وكشف طبيعتها الطائفية الإرهابية لدى العراقيين حتى بعد خروج عناصرها بالكامل من العراق لأن قيادة الزمره  قلقة من تأثير ما يقوم به موقع “أشرف نيوز” من كشف وتعرية لأعمال وجرائم قيادة الزمره  على مواقف نواب الشعب العراقي والشخصيات والأحزاب العراقية والمسؤولين العراقيين خاصة بعض الداعمين القلائل لهم حيال هذه الزمره  وبالتالي تأثير سلبي لتصريحاتهم على مواقف أسيادها الأمريكان من هذه الزمره .

 

س: ما هي الأخبار التي لديكم عن أوضاع عناصر زمره  خلق في ألبانيا؟

 

ج: زمره  خلق وبعد انتقالها من العراق إلى ألبانيا دخلت في الحقيقة مرحلة تفككها وانهيارها وهذا هو السبب الذي يقف وراء إصرار رجوي على بقاء عناصر الزمره  في العراق ولو بثمن حياة جميع أعضاء الزمره  حسب تأكيد مسعود رجوي في خطاب صوتي وجهه قبل ثلاث سنوات إلى أعضاء الزمره  عندما كانوا في مخيم الحرية (ليبرتي)؛ لأنه كان قد فقد كل ثقته بأعضائه وكان يعلم أن أغلبيتهم الساحقة يعارضون سياساته وخطوطه وأفكاره وفور وصولهم إلى أوربا أي إلى العالم الحر سيقررون الانفصال والخروج من الزمره ، ولكن الضغوط الأمريكية بسبب ظروف العراق دفعته إلى الاستسلام للواقع والركون لنقل جميع أعضاء الزمره  إلى ألبانيا. ولم يبق الآن من مجمل 2600 عضو في الزمره  تم نقلهم من العراق إلى ألبانيا سوى أقل من 1800 شخص فقط داخل التنظيم أي انفصل أو هرب حتى الآن في ألبانيا أكثر من 800 شخص من صفوف التنظيم وأغلبهم من الشباب الذين خدعتهم الزمره  ونقلتهم من أوربا وأميركا إلى العراق وقد تم نقل أغلبهم من قبل المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أو من قبل الزمره  نفسها إلى البلدان الأوربية الأخرى أو إلى أميركا ومازال هناك قرابة 200 من المنفصلين باقين في العاصمة الألبانية تيرانا في منازل استأجرتهم لهم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ومازال عددهم يزداد يوميا ولا يمر يوم إلا ويصل فيه لنا من أصدقائنا القدامى المنفصلين والمنشقين عن الزمره  في ألبانيا خبر انفصال شخص جديد أو هروبه من التنظيم ومراجعته المفوضية لإسكانه وهم من النساء والرجال بينهم أعضاء في القيادة ومن قدامى المسؤولين والقادة السياسيين والعسكريين أيضا مما دفع قيادة الزمره  إلى تدبير حيلة وهي أنها وعدت كل من يقدم الطلب للانفصال والخروج من الزمره  باستئجار المنزل له وتأمين كل نفقاته خارج التنظيم وحتى سمحت له بالزواج الذي هو ممنوع ومحرم في داخل التنظيم شريط أن لا يراجع المفوضية ولا يعلن انفصاله ولا يتصل أحدا خاصة بالمنشقين عن الزمره  في البلدان الأوربية الأخرى وفي أمريكا ولا يتصل بعائلته لكي لا يعرف أحد عدد المنفصلين خاصة إذا كان المنفصل من المسئولين والقادة العسكريين القدامى في الزمره  ولكي لا يطلع الإيرانيون خاصة أنصار الزمره  القلائل في أوربا وأميركا على مدى اهتراء الزمره  وكونها على وشك الانهيار نتيجة موجة الانفصالات من جهة وإبقاء هؤلاء الأعضاء تابعين ومحتاجين للزمره  مثلما كانوا سابقا بمراجعتهم مقر الزمره  في محاولة لاستدراجهم وإعادتهم إلى صفوف التنظيم من جهة أخرى، وتدفع الزمره  لهؤلاء الأعضاء السابقين مبلغا قدره 220 دولارا لإيجار المنزل وشراء الغذاء والحاجات الأخرى فيما أن المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة قد حددت دفع نفقة العيش لكل من تم نقله من العراق إلى ألبانيا في إطار الاتفاق بين أميركا والأمم المتحدة والحكومة العراقية بمبلغ 500 دولار ولكن الزمره  وفي محاولة لجعل الأعضاء تابعين لها بالكامل تطوعت معلنة للمفوضية أنها تدفع كل نفقات الأعضاء للعيش.

ولكن لم يلبث حتى كشف كثير من الأعضاء المنفصلين هذه الحيلة عن طريق أعضاء هاربين لم يكونو قد خرجوا من الزمره  بطلب مسبق بل كانوا قد هربوا دون اطلاع القادة وعرّفوا أنفسهم للمفوضية ليكونوا أحرارا بالكامل في طريقة عيشهم وتدفع المفوضية نفقات سكنهم وحاجاتهم للعيش حتى يمكن لهم العمل أو الخروج من ألبانيا أو تأمين نفقتهم من قبل عوائلهم؛ فقام كثير من أولئك المنفصلين المتبقين تابعين ماليا للزمره  بمراجعة المفوضية فقطعوا علاقتهم المالية مع الزمره  بالكامل فنقلتهم المفوضية إلى فندق تابع لها بدفع نفقاتهم إلى أن يمكن لهم الاستقلال ماليا.

مسؤولوا الزمره  لم يلتزموا بما تعهدوا به للأفراد وللمفوضية. فمثلا قد تعهدوا بحل ما يتعلق بالوضع الصحي والعلاج لكل الأفراد سواء كانوا من المنفصلين أو داخل التنظيم لكن عمليا لم يعملوا شيئا. أحد الافراد المنفصلين كان يعاني من رجله وهي بحاجة الى إجراء عملية جراحية لها فذهب اليهم وطلب منهم المساعدة لكنهم لم يفعلوا شيئا له ، شخص آخر أجرى عملية جراحية وإن الادوية التي يحتاجها بعد العملية غالية الثمن لم يقدموا له أية مساعدة. الحكومة الألبانية هي كذلك لم تتحمل أية مسؤولية أمام هؤلاء اللاجئين كما إنها لم تشعر بان على عاتقها شئ من هذا القبيل. في دول كدول أوروبا الغربية عندما يقبل لجوء الشخص يمنح بعض الخصوصيات كمكان لاقامته، مصاريفه المعيشية والعلاج ويتابعون مسائله الحقوقية لكن في ألبانيا الوضع ليس كذلك.

لا يفوتنا ان نقول ان هؤلاء الآن هم أحرار وقد تخلصوا من أسر الزمرة وهذه نعمة لا يمكن تقييمها بشئ وهم ليسوا على استعداد بالعودة الى تجربتهم السابقة مطلقا على حساب الإمكانيات. لم يحصل أي من المنفصلين على عمل يمكّنهم من تأمين مصاريف معيشتهم لأن اقتصاد ألبانيا ضعيف جدا بحيث أن مواطني البلد ليس لديهم عمل فكيف بالأجنبي واللاجئ؟، وحتى عندما تتوفر فرصة عمل ويعلم صاحب العمل أن الفرد كان في وقت ما في زمره  إرهابية يمتنع ويخاف من تشغيل هذا الشخص.

س: لدينا تقارير عن وجود رقابة مشددة من قبل قادة زمره  خلق ضد العناصر المتواجدة في ألبانيا؟

 

ج: كان مسعود رجوي المتوفى في السعودية بعد هروبه إليها من العراق (حسب تأكيد الأمير السعودي تركي الفيصل في خطابه أمام مريم رجوي في مؤتمرها بباريس العام الماضي) قد أرسل في زمن حياتها عددا كبيرا من كبار أزلامه من ليبرتي إلى ألبانيا لممارسة نفس تلك الأعمال التي كانوا يمارسونها في العراق وهم الآن يمارسون فرض رقابة مشددة ومختلف الضغوط النفسية والجسدية على الأفراد وقمعهم و ولكن بشكل آخر. إنهم لا يتوانون عن إيذاء المنفصلين بأية صورة ويحاولون جاهدين خلق المشاكل أمامهم وعرقلة أوضاع هؤلاء المنفصلين.

 

انهم بدأوا باستخدام الحرب النفسية وبأية ذريعة يهددون الأفراد. فيوم يقولون ان هذا الشخص ( المنفصل عنهم) يتعاون مع النظام، ويوم آخر يقولون قد شوهد مع عميل للمخابرات الإيرانية، ومرة يقولون إن صورته قد أدرجت في مواقع المنشقين المقيمين في أوربا أو أميركا الذين يكتبون مقالات ضد قيادة الزمره  فيجب عليكم اتخاذ موقف ضده وإلا انتم عملاء النظام والخ.

في الحقيقة إن الأفراد الذين مازالوا ضمن كادر الزمره  ولم ينفصلوا عنها وجاءوا من سجن أشرف وليبرتي إلى سجن ألبانيا فقد جمعهم قادة الزمره  في الأبنية التي استأجروها لهذا الغرض وطوقوهم وحبسوهم فيها ولا يسمحون لهم بالتردد أو مغادرة المكان الا باصطحاب شخص أو أشخاص موثوق بهم ويمنع عليهم استخدام الإنترنت وقراءة الصحف والاستماع إلى الإذاعة والتلفزيون إلا ما يكون منها تابعا للزمره ، كما يمنع عليهم التحدث مع أي شخص إن كان إيرانيا أو غيره وبوجه خاص مع المنفصلين عن الزمره  إضافة إلى أي اتصال بعوائلهم، وإن القيود والضغوط التنظيمية التي تفرض على هؤلاء في ألبانيا هي اكثر بكثير من تلك التي كانت في تنظيم رجوي في العراق لأن قادة الزمره  وعلى رأسهم مريم رجوي يعلمون أنه إن وطأت أقدام الأعضاء العالم خارج حدود التنظيم فإنهم سوف لن يعودوا للزمرة وسيفقدونهم.

فإثر تصاعد موجة الانفصالات اضطرت مريم رجوي أن تسافر إلى ألبانيا في شهر شباط (فبراير) الماضي وأن تبقى هناك في مقرات الزمره  لمدة أكثر من ثلاثة أشهر حيث عقدت جلسات عديدة مع كبار القادة ثم مع جميع أعضاء الزمره  الباقين داخل التنظيم في محاولة لإيقاف هذه الموجة من الانفصال بصنوف الطرق ومنها تشديد الرقابة والقمع والخناق من جهة وبإقامة احتفالات مع الأمريكان وأجانب آخرين لتوهم بذلك أعضاء الزمره  بأن أميركا معهم وسوف توصلهم إلى السلطة في طهران!! في محاولة لحقن الأمل فيهم.

ولكن كل هذه المحاولات والحيل انقلبت على ذاتها وأدت إلى مزيد من الاستياء والتذمر في صفوف التنظيم خاصة بعد حضور جان مكين رئيس لجنة الدفاع في الكونغرس الأمريكي ومن جناح مثيري الحروب في الإدارة الأمريكية وأحد مجرمي الحرب ضد الشعب الفيتنامي أحد احتفالات مريم رجوي في العاصمة الألبانية في تيرانا قبل شهرين حيث قدمت مريم رجوي له كتاب قائمة شهداء الزمره !! مما أثار زوبعة من الاحتجاج والاستياء والغضب داخل الزمره  وخارجها وخاصة في أوساط الإيرانيين المعارضين للنظام خارج البلاد متهمين مريم رجوي بخيانة دماء شهداء الزمره  ودوسها وتدنيسها بوضعها في أيدي المجرمين الأمريكان القذرة. وبعد ذلك تسارعت وتيرة الانفصال والانشقاق والهرب من صفوف الزمره  بشكل غير مسبوق في ألبانيا وقيل أن بعضا من الأعضاء صرخوا بوجه مريم رجوي في أحد اجتماعاتها معهم معترضين عليها ثم تركوا الاجتماع وخرجوا من الزمره  وارتبك وانفض الاجتماع الذي كان قد عقد في أحد مقرات الزمره  في ضاحية العاصمة الألبانية تيرانا.

أما الرقابة الأشد فهي مفروضة من قبل الزمره  في ما يتعلق باتصال الأعضاء بعوائلهم أو دخول عوائلهم من إيران إلى ألبانيا لزيارتهم لأن الزمره  التي لا تثق إطلاقا بأعضائها تخاف من انفصال كثيرين منهم في حالة اتصالهم أو لقائهم بعوائلهم، وفي هذا الإطار استغلت الزمره  فقر دولة ألبانيا لتوزع مبالغ باهظة من المال على مختلف أجهزتها المختصة وتمارس مختلف الخداع والتدليس بحجة أمن الأعضاء الوهمي لإقناع الحكومة الألبانية بأن تمتنع عن منح تأشيرة الدخول لكل من يحمل جواز سفر إيراني في محاولة لمنع دخول العوائل الإيرانية في ألبانيا. وبخصوص المصادر المالية للزمره  كشفت أنا في مقابلاتي السابقة تفاصيل مشاهداتي حين عملي كالمترجم الأقدم في قسم العلاقات الخارجية للزمره  في العراق وهو كان جزءا من مكتب مسعود رجوي بأن صدام حسين كان يقدم للزمره  كوبينات النفط بقدر 100 ألف برميل يوميا أي 3 ملايين برميل شهريا وكانت الزمره  تبيعها في أسواق النفط في أوربا حيث قامت الزمره  في ما بعد باستثمار هذه المليارات دولار المنهوبة من ثروة الشعب العراقي في شركات ومؤسسات عديدة في مختلف البلدان لتنتج لها حتى الآن كميات كبيرة من المال يوميا تنفقها لمن يلقي الكلمة في مؤتمراتها من الأمريكان ولعقد احتفالاتها في أفخم الصالات والفنادق وو…

أرجو أن يطلع الجميع خاصة الأجهزة الدولية المختصة ومنها بوجه أخص المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة على وضع أعضاء الزمره  خاصة معيشة المنفصلين عنها في ألبانيا والظروف الصعبة المحيطة بهم وعدم وضوح مصيرهم ومستقبلهم فنناشد نحن المنفصلين عن الزمره  واللاجئين المقيمين في أوربا جميع الأوساط والناشطين في العالم بما في ذلك في العراق والبلدان العربية الأخرى في حقل حقوق الإنسان بمساعدة هؤلاء الأفراد ما تمكنوا وبذل جهودهم لإلفات نظر الأوساط الدولية إلى الوضع الذي يعيشه هؤلاء لعله يفتح طريق حل لهم.

س: كيف تقيم مستقبل زمره  خلق الارهابية؟

ج: ليس مصير جماعة خلق إلا الانهيار والزوال في وقت قريب خاصة بعد هذه الموجة الجديدة من الانفصالات عن صفوف الزمره  إثر نقلهم من العراق إلى أوربا لأن الغالبية العظمي في هذه الزمره  متذمرون وغاضبون من القيادة ويريدون الخروج منها خاصة في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها الزمره  داخليا ودوليا وبسبب فقدها قاعدتها الجماهيرية في إيران وكشف طبيعتها الإجرامية الإرهابية الطائفية لدى أفرادها ولدى الشعب الإيراني والمجتمع الدولي ويكفي أن تقوم المنظمات الدولية وعلى رأسها المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة بطمأنة الأعضاء المتبقين داخل التنظيم بأنها ستؤمن عيشهم بحرية واستقلال خارج التنظيم حتى تخرج جميعهم وتنفصل عن قيادة الزمره . كما ولا مستقبل لجماعة منقطعة عن شعبها إلا التفكك والانهيار.

س: لماذا تصر بلدان خليجية ومن بينها السعودية على دعم زمره  خلق خصوصاً في المؤتمر الذي عقد مؤخراً في باريس؟

ج: إن جماعة رجوي اعتادت منذ القدم كنهج تنظيمي لها أن تعيش في الفجوات أو الهوات كأرضة أي باستغلال الخلافات والنزاعات وتوسيعها بدءا من الخلاف بين الدكتور بني صدر أول رئيس إيراني منتخب بعد الثورة وبين خميني وحزب الجمهورية الإسلامية ومرورا بالحرب الإيرانية العراقية وانضمام الزمره  بجيش صدام حسين وحكومته أو الأصح تعلقها بأثواب صدام وأعوانه وليس انتهاءا إلى النزاع بين الحكومة الإيرانية وأميركا بارتماء قيادة الزمره  في أحضان أميركا وإلى النزاع بين الحكومة الإيرانية من جهة وحكام السعودية وبعض من حكومات البلدان العربية الخليجية من جهة أخرى. وليس دافع السعوديين لدعم زمره  خلق إلا استخدامها كورقة ضغط موهومة ومحروقة بوجه الحكومة الإيرانية محاكاة خاطئة لصدام حسين الذي كان أول من استخدم جماعة رجوي كورقة ضد الحكومة الإيرانية إلا أن السعوديين يخطأون في حسابهم هذا لأن الوضع الراهن لهذه الجماعة يختلف تماما عن وضعها في ثمانينيات القرن الماضي ناهيك أن السعوديين أنفسهم قد اعترفوا بعدم امتلاك جماعة رجوي أية قاعدة شعبية وأي دور وتأثير في التطورات الإيرانية حيث نشر موقع ويكي ليكس قبل عامين وثيقة من وثائق السفارات السعودية أكد فيها رئيس الاستخبارات السعودية العامة في رسالته إلى وزارة الخارجية السعودية جوابا على سؤالها عن زمره  مجاهدي خلق الإيرانية أن “زمره  مجاهدي خلق الإيرانية مخترقة من قبل أجهزة الأمن الإيرانية كما إن هذه الزمره  لم يعد لها تأثير في الشأن الإيراني وليس لها قبول في الداخل الإيراني”.

المترجم الاقدم السابق لقيادة زمره  مجاهدي خلق الإرهابية في العراق “علي حسين نجاد”، أن زعيم الزمره  السابق مسعود رجوي الذي أختفى عن الأنظار بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، توفي في السعودية بعد تأكيد الأمير السعودي تركي الفيصل في خطابه أمام مريم رجوي في مؤتمرها بباريس العام الماضي.

 

وأوضح علي حسين نجاد في مقابلة خاصة مع موقع “أشرف نيوز”، أن “زمره  خلق وبعد انتقالها من العراق إلى ألبانيا دخلت في الحقيقة مرحلة تفككها وانهيارها وهذا هو السبب الذي يقف وراء إصرار رجوي على بقاء عناصر الزمره  في العراق ولو بثمن حياة جميع أعضاء الزمره “.

وكشف حسين نجاد عن وجود 200 شخصاً من الأعضاء المنفصلين عن زمره  خلق الإرهابية وهم يتواجدون في العاصمة الألبانية تيرانا في منازل استأجرتهم لهم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ومازال عددهم يزداد يوميا ولا يمر يوم إلا ويصل فيه لنا من أصدقائنا القدامى المنفصلين والمنشقين عن الزمره  في ألبانيا خبر انفصال شخص جديد أو هروبه من التنظيم ومراجعته المفوضية لإسكانه وهم من النساء والرجال بينهم أعضاء في القيادة”.

 

وأشاد القيادي السابق عن زمره  خلق الإرهابية بدور موقع “اشرف نيوز” في الكشف عن حجم الجرائم التي قامت بها الزمره  ومساندتها لنظام البعث الصدامي، مضيفاً إن “قيادة خلق الإرهابية تشعر بالقلق والخوف من نشاط موقع أشرف نيوز”.

وفيما يلي نص المقابلة

 

س: كيف تقيم نشاط موقع أشرف نيوز خلال السنوات الماضية، ولماذا تهاجم زمره  خلق الإرهابية ومؤيديها الموقع؟

 

ج: أولا في سنوات وجودنا وعملنا في معسكر أشرف بالعراق معزولين ومنقطعين عن كل العالم وكل وسائل الإعلام وحتى الإنترنت حيث لم يكن القادة يثقون بنا لأخذ الأخبار من الإنترنت، كان موقع “أشرف نيوز” هو الموقع الوحيد الذي كانت أخباره وتقاريره حول الزمره  والموقف الحقيقي للعراقيين والشخصيات العراقية حيالها خاصة أخبار ونشاطات المنفصلين منها والهاربين من أشرف بعد سقوط صدام كانت تصل إلينا نحن العاملين والمترجمين في قسم العلاقات الخارجية للزمره  في معسكر أشرف أحيانا نتيجة خطأ سيدات من عضوات مجلس قيادة الزمره  كانت وظيفتهن تحميل الأخبار والمعلومات والتقارير الإيجابية حول الزمره  من الإنترنت ونقلها إلينا للترجمة وهن لم يكن يجدن اللغة العربية ولهذا السبب كن يظن أن “أشرف نيوز” هو من مواقع تابعة للزمره  باللغة العربية! ولم يكن يخطر ببالهن أن يكون هناك موقع باسم أشرف ولكن يكتب وينشر أخبارا وتقارير ضد الزمره ! ونحن كنا فرحين بذلك ونخفي خطأهن هذا!!!

 

ثانيا كان موقع “أشرف نيوز” ولا يزال هو المصدر الوحيد الذي نقرأ فيه نحن المنفصلين عن زمره  خلق (زمرة رجوي) مواقف العراقيين حول الزمره  بمقابلات قيمة يجريها مع الشخصيات العراقية خاصة نواب البرلمان العراقي والمسؤولين العراقيين إضافة إلى التقارير والذكريات المرة الخاصة التي لدى العراقيين عن هذه الزمرة الطائفية الإرهابية وجرائمها بحق أبناء الشعب العراقي وفرحنا جدا أنكم أخبرتم لنا أن أرشيف الموقع سيتم إعادته بعد هجوم إلكتروني شنتها عناصر الزمره  على هذا الموقع العراقي الفريد وهو هجوم يدل فقط على مخاوف الزمره  من نشر الحقائق عنها وكشف طبيعتها الطائفية الإرهابية لدى العراقيين حتى بعد خروج عناصرها بالكامل من العراق لأن قيادة الزمره  قلقة من تأثير ما يقوم به موقع “أشرف نيوز” من كشف وتعرية لأعمال وجرائم قيادة الزمره  على مواقف نواب الشعب العراقي والشخصيات والأحزاب العراقية والمسؤولين العراقيين خاصة بعض الداعمين القلائل لهم حيال هذه الزمره  وبالتالي تأثير سلبي لتصريحاتهم على مواقف أسيادها الأمريكان من هذه الزمره .

 

س: ما هي الأخبار التي لديكم عن أوضاع عناصر زمره  خلق في ألبانيا؟

 

ج: زمره  خلق وبعد انتقالها من العراق إلى ألبانيا دخلت في الحقيقة مرحلة تفككها وانهيارها وهذا هو السبب الذي يقف وراء إصرار رجوي على بقاء عناصر الزمره  في العراق ولو بثمن حياة جميع أعضاء الزمره  حسب تأكيد مسعود رجوي في خطاب صوتي وجهه قبل ثلاث سنوات إلى أعضاء الزمره  عندما كانوا في مخيم الحرية (ليبرتي)؛ لأنه كان قد فقد كل ثقته بأعضائه وكان يعلم أن أغلبيتهم الساحقة يعارضون سياساته وخطوطه وأفكاره وفور وصولهم إلى أوربا أي إلى العالم الحر سيقررون الانفصال والخروج من الزمره ، ولكن الضغوط الأمريكية بسبب ظروف العراق دفعته إلى الاستسلام للواقع والركون لنقل جميع أعضاء الزمره  إلى ألبانيا. ولم يبق الآن من مجمل 2600 عضو في الزمره  تم نقلهم من العراق إلى ألبانيا سوى أقل من 1800 شخص فقط داخل التنظيم أي انفصل أو هرب حتى الآن في ألبانيا أكثر من 800 شخص من صفوف التنظيم وأغلبهم من الشباب الذين خدعتهم الزمره  ونقلتهم من أوربا وأميركا إلى العراق وقد تم نقل أغلبهم من قبل المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أو من قبل الزمره  نفسها إلى البلدان الأوربية الأخرى أو إلى أميركا ومازال هناك قرابة 200 من المنفصلين باقين في العاصمة الألبانية تيرانا في منازل استأجرتهم لهم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ومازال عددهم يزداد يوميا ولا يمر يوم إلا ويصل فيه لنا من أصدقائنا القدامى المنفصلين والمنشقين عن الزمره  في ألبانيا خبر انفصال شخص جديد أو هروبه من التنظيم ومراجعته المفوضية لإسكانه وهم من النساء والرجال بينهم أعضاء في القيادة ومن قدامى المسؤولين والقادة السياسيين والعسكريين أيضا مما دفع قيادة الزمره  إلى تدبير حيلة وهي أنها وعدت كل من يقدم الطلب للانفصال والخروج من الزمره  باستئجار المنزل له وتأمين كل نفقاته خارج التنظيم وحتى سمحت له بالزواج الذي هو ممنوع ومحرم في داخل التنظيم شريط أن لا يراجع المفوضية ولا يعلن انفصاله ولا يتصل أحدا خاصة بالمنشقين عن الزمره  في البلدان الأوربية الأخرى وفي أمريكا ولا يتصل بعائلته لكي لا يعرف أحد عدد المنفصلين خاصة إذا كان المنفصل من المسئولين والقادة العسكريين القدامى في الزمره  ولكي لا يطلع الإيرانيون خاصة أنصار الزمره  القلائل في أوربا وأميركا على مدى اهتراء الزمره  وكونها على وشك الانهيار نتيجة موجة الانفصالات من جهة وإبقاء هؤلاء الأعضاء تابعين ومحتاجين للزمره  مثلما كانوا سابقا بمراجعتهم مقر الزمره  في محاولة لاستدراجهم وإعادتهم إلى صفوف التنظيم من جهة أخرى، وتدفع الزمره  لهؤلاء الأعضاء السابقين مبلغا قدره 220 دولارا لإيجار المنزل وشراء الغذاء والحاجات الأخرى فيما أن المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة قد حددت دفع نفقة العيش لكل من تم نقله من العراق إلى ألبانيا في إطار الاتفاق بين أميركا والأمم المتحدة والحكومة العراقية بمبلغ 500 دولار ولكن الزمره  وفي محاولة لجعل الأعضاء تابعين لها بالكامل تطوعت معلنة للمفوضية أنها تدفع كل نفقات الأعضاء للعيش.

ولكن لم يلبث حتى كشف كثير من الأعضاء المنفصلين هذه الحيلة عن طريق أعضاء هاربين لم يكونو قد خرجوا من الزمره  بطلب مسبق بل كانوا قد هربوا دون اطلاع القادة وعرّفوا أنفسهم للمفوضية ليكونوا أحرارا بالكامل في طريقة عيشهم وتدفع المفوضية نفقات سكنهم وحاجاتهم للعيش حتى يمكن لهم العمل أو الخروج من ألبانيا أو تأمين نفقتهم من قبل عوائلهم؛ فقام كثير من أولئك المنفصلين المتبقين تابعين ماليا للزمره  بمراجعة المفوضية فقطعوا علاقتهم المالية مع الزمره  بالكامل فنقلتهم المفوضية إلى فندق تابع لها بدفع نفقاتهم إلى أن يمكن لهم الاستقلال ماليا.

مسؤولوا الزمره  لم يلتزموا بما تعهدوا به للأفراد وللمفوضية. فمثلا قد تعهدوا بحل ما يتعلق بالوضع الصحي والعلاج لكل الأفراد سواء كانوا من المنفصلين أو داخل التنظيم لكن عمليا لم يعملوا شيئا. أحد الافراد المنفصلين كان يعاني من رجله وهي بحاجة الى إجراء عملية جراحية لها فذهب اليهم وطلب منهم المساعدة لكنهم لم يفعلوا شيئا له ، شخص آخر أجرى عملية جراحية وإن الادوية التي يحتاجها بعد العملية غالية الثمن لم يقدموا له أية مساعدة. الحكومة الألبانية هي كذلك لم تتحمل أية مسؤولية أمام هؤلاء اللاجئين كما إنها لم تشعر بان على عاتقها شئ من هذا القبيل. في دول كدول أوروبا الغربية عندما يقبل لجوء الشخص يمنح بعض الخصوصيات كمكان لاقامته، مصاريفه المعيشية والعلاج ويتابعون مسائله الحقوقية لكن في ألبانيا الوضع ليس كذلك.

لا يفوتنا ان نقول ان هؤلاء الآن هم أحرار وقد تخلصوا من أسر الزمرة وهذه نعمة لا يمكن تقييمها بشئ وهم ليسوا على استعداد بالعودة الى تجربتهم السابقة مطلقا على حساب الإمكانيات. لم يحصل أي من المنفصلين على عمل يمكّنهم من تأمين مصاريف معيشتهم لأن اقتصاد ألبانيا ضعيف جدا بحيث أن مواطني البلد ليس لديهم عمل فكيف بالأجنبي واللاجئ؟، وحتى عندما تتوفر فرصة عمل ويعلم صاحب العمل أن الفرد كان في وقت ما في زمره  إرهابية يمتنع ويخاف من تشغيل هذا الشخص.

س: لدينا تقارير عن وجود رقابة مشددة من قبل قادة زمره  خلق ضد العناصر المتواجدة في ألبانيا؟

 

ج: كان مسعود رجوي المتوفى في السعودية بعد هروبه إليها من العراق (حسب تأكيد الأمير السعودي تركي الفيصل في خطابه أمام مريم رجوي في مؤتمرها بباريس العام الماضي) قد أرسل في زمن حياتها عددا كبيرا من كبار أزلامه من ليبرتي إلى ألبانيا لممارسة نفس تلك الأعمال التي كانوا يمارسونها في العراق وهم الآن يمارسون فرض رقابة مشددة ومختلف الضغوط النفسية والجسدية على الأفراد وقمعهم و ولكن بشكل آخر. إنهم لا يتوانون عن إيذاء المنفصلين بأية صورة ويحاولون جاهدين خلق المشاكل أمامهم وعرقلة أوضاع هؤلاء المنفصلين.

 

انهم بدأوا باستخدام الحرب النفسية وبأية ذريعة يهددون الأفراد. فيوم يقولون ان هذا الشخص ( المنفصل عنهم) يتعاون مع النظام، ويوم آخر يقولون قد شوهد مع عميل للمخابرات الإيرانية، ومرة يقولون إن صورته قد أدرجت في مواقع المنشقين المقيمين في أوربا أو أميركا الذين يكتبون مقالات ضد قيادة الزمره  فيجب عليكم اتخاذ موقف ضده وإلا انتم عملاء النظام والخ.

في الحقيقة إن الأفراد الذين مازالوا ضمن كادر الزمره  ولم ينفصلوا عنها وجاءوا من سجن أشرف وليبرتي إلى سجن ألبانيا فقد جمعهم قادة الزمره  في الأبنية التي استأجروها لهذا الغرض وطوقوهم وحبسوهم فيها ولا يسمحون لهم بالتردد أو مغادرة المكان الا باصطحاب شخص أو أشخاص موثوق بهم ويمنع عليهم استخدام الإنترنت وقراءة الصحف والاستماع إلى الإذاعة والتلفزيون إلا ما يكون منها تابعا للزمره ، كما يمنع عليهم التحدث مع أي شخص إن كان إيرانيا أو غيره وبوجه خاص مع المنفصلين عن الزمره  إضافة إلى أي اتصال بعوائلهم، وإن القيود والضغوط التنظيمية التي تفرض على هؤلاء في ألبانيا هي اكثر بكثير من تلك التي كانت في تنظيم رجوي في العراق لأن قادة الزمره  وعلى رأسهم مريم رجوي يعلمون أنه إن وطأت أقدام الأعضاء العالم خارج حدود التنظيم فإنهم سوف لن يعودوا للزمرة وسيفقدونهم.

فإثر تصاعد موجة الانفصالات اضطرت مريم رجوي أن تسافر إلى ألبانيا في شهر شباط (فبراير) الماضي وأن تبقى هناك في مقرات الزمره  لمدة أكثر من ثلاثة أشهر حيث عقدت جلسات عديدة مع كبار القادة ثم مع جميع أعضاء الزمره  الباقين داخل التنظيم في محاولة لإيقاف هذه الموجة من الانفصال بصنوف الطرق ومنها تشديد الرقابة والقمع والخناق من جهة وبإقامة احتفالات مع الأمريكان وأجانب آخرين لتوهم بذلك أعضاء الزمره  بأن أميركا معهم وسوف توصلهم إلى السلطة في طهران!! في محاولة لحقن الأمل فيهم.

ولكن كل هذه المحاولات والحيل انقلبت على ذاتها وأدت إلى مزيد من الاستياء والتذمر في صفوف التنظيم خاصة بعد حضور جان مكين رئيس لجنة الدفاع في الكونغرس الأمريكي ومن جناح مثيري الحروب في الإدارة الأمريكية وأحد مجرمي الحرب ضد الشعب الفيتنامي أحد احتفالات مريم رجوي في العاصمة الألبانية في تيرانا قبل شهرين حيث قدمت مريم رجوي له كتاب قائمة شهداء الزمره !! مما أثار زوبعة من الاحتجاج والاستياء والغضب داخل الزمره  وخارجها وخاصة في أوساط الإيرانيين المعارضين للنظام خارج البلاد متهمين مريم رجوي بخيانة دماء شهداء الزمره  ودوسها وتدنيسها بوضعها في أيدي المجرمين الأمريكان القذرة. وبعد ذلك تسارعت وتيرة الانفصال والانشقاق والهرب من صفوف الزمره  بشكل غير مسبوق في ألبانيا وقيل أن بعضا من الأعضاء صرخوا بوجه مريم رجوي في أحد اجتماعاتها معهم معترضين عليها ثم تركوا الاجتماع وخرجوا من الزمره  وارتبك وانفض الاجتماع الذي كان قد عقد في أحد مقرات الزمره  في ضاحية العاصمة الألبانية تيرانا.

أما الرقابة الأشد فهي مفروضة من قبل الزمره  في ما يتعلق باتصال الأعضاء بعوائلهم أو دخول عوائلهم من إيران إلى ألبانيا لزيارتهم لأن الزمره  التي لا تثق إطلاقا بأعضائها تخاف من انفصال كثيرين منهم في حالة اتصالهم أو لقائهم بعوائلهم، وفي هذا الإطار استغلت الزمره  فقر دولة ألبانيا لتوزع مبالغ باهظة من المال على مختلف أجهزتها المختصة وتمارس مختلف الخداع والتدليس بحجة أمن الأعضاء الوهمي لإقناع الحكومة الألبانية بأن تمتنع عن منح تأشيرة الدخول لكل من يحمل جواز سفر إيراني في محاولة لمنع دخول العوائل الإيرانية في ألبانيا. وبخصوص المصادر المالية للزمره  كشفت أنا في مقابلاتي السابقة تفاصيل مشاهداتي حين عملي كالمترجم الأقدم في قسم العلاقات الخارجية للزمره  في العراق وهو كان جزءا من مكتب مسعود رجوي بأن صدام حسين كان يقدم للزمره  كوبينات النفط بقدر 100 ألف برميل يوميا أي 3 ملايين برميل شهريا وكانت الزمره  تبيعها في أسواق النفط في أوربا حيث قامت الزمره  في ما بعد باستثمار هذه المليارات دولار المنهوبة من ثروة الشعب العراقي في شركات ومؤسسات عديدة في مختلف البلدان لتنتج لها حتى الآن كميات كبيرة من المال يوميا تنفقها لمن يلقي الكلمة في مؤتمراتها من الأمريكان ولعقد احتفالاتها في أفخم الصالات والفنادق وو…

أرجو أن يطلع الجميع خاصة الأجهزة الدولية المختصة ومنها بوجه أخص المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة على وضع أعضاء الزمره  خاصة معيشة المنفصلين عنها في ألبانيا والظروف الصعبة المحيطة بهم وعدم وضوح مصيرهم ومستقبلهم فنناشد نحن المنفصلين عن الزمره  واللاجئين المقيمين في أوربا جميع الأوساط والناشطين في العالم بما في ذلك في العراق والبلدان العربية الأخرى في حقل حقوق الإنسان بمساعدة هؤلاء الأفراد ما تمكنوا وبذل جهودهم لإلفات نظر الأوساط الدولية إلى الوضع الذي يعيشه هؤلاء لعله يفتح طريق حل لهم.

س: كيف تقيم مستقبل زمره  خلق الارهابية؟

ج: ليس مصير جماعة خلق إلا الانهيار والزوال في وقت قريب خاصة بعد هذه الموجة الجديدة من الانفصالات عن صفوف الزمره  إثر نقلهم من العراق إلى أوربا لأن الغالبية العظمي في هذه الزمره  متذمرون وغاضبون من القيادة ويريدون الخروج منها خاصة في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها الزمره  داخليا ودوليا وبسبب فقدها قاعدتها الجماهيرية في إيران وكشف طبيعتها الإجرامية الإرهابية الطائفية لدى أفرادها ولدى الشعب الإيراني والمجتمع الدولي ويكفي أن تقوم المنظمات الدولية وعلى رأسها المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة بطمأنة الأعضاء المتبقين داخل التنظيم بأنها ستؤمن عيشهم بحرية واستقلال خارج التنظيم حتى تخرج جميعهم وتنفصل عن قيادة الزمره . كما ولا مستقبل لجماعة منقطعة عن شعبها إلا التفكك والانهيار.

س: لماذا تصر بلدان خليجية ومن بينها السعودية على دعم زمره  خلق خصوصاً في المؤتمر الذي عقد مؤخراً في باريس؟

ج: إن جماعة رجوي اعتادت منذ القدم كنهج تنظيمي لها أن تعيش في الفجوات أو الهوات كأرضة أي باستغلال الخلافات والنزاعات وتوسيعها بدءا من الخلاف بين الدكتور بني صدر أول رئيس إيراني منتخب بعد الثورة وبين خميني وحزب الجمهورية الإسلامية ومرورا بالحرب الإيرانية العراقية وانضمام الزمره  بجيش صدام حسين وحكومته أو الأصح تعلقها بأثواب صدام وأعوانه وليس انتهاءا إلى النزاع بين الحكومة الإيرانية وأميركا بارتماء قيادة الزمره  في أحضان أميركا وإلى النزاع بين الحكومة الإيرانية من جهة وحكام السعودية وبعض من حكومات البلدان العربية الخليجية من جهة أخرى. وليس دافع السعوديين لدعم زمره  خلق إلا استخدامها كورقة ضغط موهومة ومحروقة بوجه الحكومة الإيرانية محاكاة خاطئة لصدام حسين الذي كان أول من استخدم جماعة رجوي كورقة ضد الحكومة الإيرانية إلا أن السعوديين يخطأون في حسابهم هذا لأن الوضع الراهن لهذه الجماعة يختلف تماما عن وضعها في ثمانينيات القرن الماضي ناهيك أن السعوديين أنفسهم قد اعترفوا بعدم امتلاك جماعة رجوي أية قاعدة شعبية وأي دور وتأثير في التطورات الإيرانية حيث نشر موقع ويكي ليكس قبل عامين وثيقة من وثائق السفارات السعودية أكد فيها رئيس الاستخبارات السعودية العامة في رسالته إلى وزارة الخارجية السعودية جوابا على سؤالها عن زمره  مجاهدي خلق الإيرانية أن “زمره  مجاهدي خلق الإيرانية مخترقة من قبل أجهزة الأمن الإيرانية كما إن هذه الزمره  لم يعد لها تأثير في الشأن الإيراني وليس لها قبول في الداخل الإيراني”.v

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى