مهزلة نصب أمينة عامة جديدة لزمره مجاهدي خلق حداء من لا بعير له!!

هناك مثل عربي يقول “فلان كالحادي بلا بعير” لأنه وفي قديم الزمان كان العرب يغنون لقافلة الجمال لامتصاص تعبها وتشجيعها على المشي ويسمون هذا النوع من الغناء بـ “الحداء” وأحيانا كان يوجد هناك شخص يحدو ولكن لا بعير له أي ليست له أية قافلة من الجمال! ولكنه كان يحدو لإرضاء نفسه وإيهام الآخرين بأنه له قافلة من البعير!! ويعادل ذلك في اللغة الفارسية مثل “فلان يحمر وجهه بالصفعة عليه”! أي يعمل على تحمير وجهه وتغيير لونه الشاحب من الصفرة خوفا أو حياء إلى الحمرة بإيقاع صفعات عليه وذلك إرضاء لنفسه أو خداعا للناس!.

هذا ما ينطبق على دعايات زمره  خلق وإثارتها الضجيج بأنها تجري انتخابات لانتخاب أمينة عامة لها وذلك منذ ثلاثين عاما عندما أعلنت أن مريم رجوي أصبحت أمينة عامة لها ولكن من دون إجراء أي انتخابات بل بمرسوم قيادي فقط صادر عن زعيمها العقائدي! مسعود رجوي في معسكر أشرف بالعراق عام 1989 وليست كل هذه الإجراءات إلا خدعة الرأي العام ولكنها لا تخدع حتى الطفل بحيث أنه وفي ذلك الاجتماع كما أتذكر وقف شاب قروي كان أسيرا في الحرب الإيرانية العراقية في معسكرات الأسر العراقية وكانت زمره  خلق قد نقلته مع مئات من الأسرى إلى معسكرها وقف في ذلك الاجتماع سائلا مسعود رجوي: إذا كانت الأخت مريم هي الأمينة العامة للزمره  فماذا منصب سيادتك؟! مما أثار حفيظة رجوي بشدة فأمر بمعاقبة السائل! نعم إن زهراء مريخي التي تم تنصيبها أمينة عامة للزمره  ليست إلا واجهة لأن هناك ثلاثة أشخاص في الزمره  أرفع منها وهي الشخص الرابع في الزمره  ولكنها سميت في الزمره  بـ “المسؤولة الأولى” أي ما يعادل الأمين العام في الأحزاب الأخرى التي يكون فيها الأمين العام هو الرجل الأول في السلم القيادي للحزب ولكن قيادة زمره  مجاهدي خلق وعلى رأسها مريم رجوي تريد الإيحاء بأن زهراء مريخي هي الشخص الأول في الزمره  فيما أنها هي الشخص الرابع بعد مسعود رجوي ومريم رجوي وموجكان بارسايي (نائب القائد العام) وبذلك إن هذه الخدعة التي تمارسها القيادة الحالية للزمره  لا تنطلي على أحد وتهدف فقط إلى رفع معنويات أعضاء الزمره  المنهارة ومنع انفصالهم وانشقاقهم نظرا لتزايد المنفصلين عنها يوميا في ألبانيا وليس ضجيجها الإعلامي في هذا المجال إلا حداء من لا بعير له.

 

كما وفي ما يتعلق بتنصيب الأمين العام للزمره  يطرح هناك سؤال وهو أن مريم رجوي التي أجريت عملية التنصيب هذه برعايتها تطلق على نفسها رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية وهي استقالت في عام 1993 عندما كانت في العراق من جميع مناصبها في زمره  مجاهدي خلق لتتمكن من حمل ذلك اللقب والمنصب في ما يسمى بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية فكيف أصبحت ترعى ما يسمى بالانتخابات في زمره  مجاهدي خلق؟؟!!! لأنه وحسب بروتوكولات الزمره  والمجلس لا تمتلك مريم رجوي أي منصب وموقع في زمره  مجاهدي خلق إلا أنها وحسبما قال مسعود رجوي لنا الأعضاء والمسؤولين في الزمره  ليست إلا شريكة في القيادة العقائدية للزمره  مع رجوي وهذا منصب لم يمكن لها أن تعلن خلال إجرائها الانتخابات أي لم تعلن في وسائل إعلام الزمره  أنها رعت انتخابات الأمين العام بصفتها عضوة في القيادة العقائدية للزمره  لأن هذا المنصب أي الزعيم العقائدي والخاص في الحقيقة لمسعود رجوي قد بات الآن مكروها للغاية لأن المنفصلين والمنشقين عن الزمره  ومعارضيها من جماعات المعارضة الإيرانية قد كشفوا حقيقة هذا المنصب الطائفي المماثل لولاية الفقيه الخمينية كون الزعامة العقائدية في هذه الزمره  منصبا يتسنمه الزعيم مدى الحياة مثل الإمامة في ولاية الفقيه.

 

هذا وإن الأمين العام في زمره  مجاهدي خلق يتم اختياره دائما من بين النساء فقط ولا يجوز ولا يحق لأي رجل عضو في الزمره  أن يترشح لهذا المنصب وهذا أمر مضحك للغاية في هذا العصر الحديث. كما يتم تنصيب الأمينة العامة لمدة سنتين فقط ولكن وطيلة السنوات الثلاثين الماضية تم تجديد دورة كل من الأمينات العامات لثلاث مرات أي بقيت أغلبهن على منصبهن لمدة ست سنوات ولم ولا تجرى أية انتخابات في الزمره  عند تجديد دورة كل من الأمينات العامات بل ويتم تجديد دورة الأمينة العامة بإصدار الزعيم أي رجوي الزوج أو رجوي الزوجة مرسوما قياديا فقط يأمر بذلك.

 

هذا وتم تعيين 18 امرأة أخريات مرادفات للأمينة العامة؟!!! وكل هؤلاء النساء كن أمينات عامات في السنوات الماضية ومن الأعضاء الأوائل في مجلس قيادة الزمره  النسوي وهذا يعني تنحيتهن فعلا عن المناصب المفصلية وتوكيل مناصب برتوكولية فقط إليهن لكي يتم ضمان بقائهن في الزمره  ومنع انشقاقهن لأنه يبدو أنهن مستاءات ومتذمرات من قيادة الزمره  التي ترأسها مريم رجوي وتنصيبهن لمنصب المرادف المضحك مما يهدف فقط إلى استرضائهن وإسكاتهن وإلا لماذا لم تنصبهن مريم رجوي نائبات للأمينة العامة؟ لأنهن أقدم وأرفع من زهراء مريخي الأمينة العامة الجديدة للزمره  وهذه تناقضات مضحكة ومثيرة للسخرية في هذه المهزلة المسماة بالانتخابات لا يمكن للزمره  حلها ومن الطريف أن هذه الانتخابات تجرى بالأصوات السرية لدى المسؤولين الرفيعين في الزمره  فقط ولكن الأعضاء عليهم أن يعلنوا موافقتهم على خيار المسؤولين الرفيعين بالإجماع وبرفع أيديهم في اجتماع عام داخلي للزمره  ولا يمكن ولا يتجرأ أحد من الأعضاء أن يدلي صوته لشخص غير من انتخبه واختاره أو في الحقيقة نصبه كبار المسؤولين في الزمره. وتعتبر هذه الإجراءات استخفافا لذكاء الناس ولذكاء أعضاء الزمره  في الدرجة الأولى في عصر الاتصالات الحديثة! وانتهاكا

كتبه علي حسين نجاد المترجم الأقدم السابق لقيادة زمره  مجاهدي خلق في العراق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى