الجزء الثالث من حوار مؤسسة اسرة سحر مع السيدة بتول سلطاني

الجزء الثالث من حوار مؤسسة اسرة سحر مع السيدة بتول سلطاني العضو المنفصلة عن مجلس قيادة منظمة خلق حول معسكري مريم (في فرنسا) واشرف (في العراق)

 مسعود يقول: يجب ان اتملك حتى كنه ذات الافراد

 مؤسسة اسرة سحر: السيدة سلطاني لكل فرد وبكل اتجاه سياسي وميول اجتماعية وباي مقدار وفي كل وقت فهو يخصص وقتا لاموره الشخصية والتفكير في ذاته، ما هي الحدود والحريات الشخصية للافراد (كالمالكية الفردية، اوقات الفراغ والعلاقات الشخصية كاختيار الاصدقاء) وكيف تحدد في المنظمة واساسا كم تعطى لها من اهمية؟   

السيدة سلطاني: لا يوجد شيء في المنظمة اسمه " شخصي " ابتداءا وعند دخول الفرد يقولون له ويمارسون عمليا شيئا تحت اسم التضاد(التعارض) بين الفرد والجماعة (الجميع) ويهذبونه على ترك جميع رغباته من اجل (الجميع) لذلك فهم ومنذ البداية يلزمون الفرد بتسليم كل ما يمتلك من اشياء شخصية للمنظمة من قبيل الذهب، البيت، السيارة،…الخ ليصبح مجردا من كل شيء ولم يعد له شيء بعنوان ملك شخصي، حتى الملابس واي شيء شخصي آخر يجب ان يتجرد عنها .

ان وسائل الافراد معرضة للتفتيش من قبل المسؤول بشكل دائمي ومتى مايشاء (المسؤول) ولم يعد هذا بشيء يذكر مقارنة مع امتلاك فكر ومشاعر الافراد والتحكم بها من قبل المنظمة حتى وصل الامر الى ان مسعود رجوي وبخصوص تعميق مسألة الطلاق يقول: ان ما في اعماق مشاعر وضمير الفرد والتي هي بيد عفريتة او ملعون (الزوجة والزوج في المنظمة تطلق عليهم هذه الصفات) يجب ان يكون لي (اي ملكه) . يقولون الاعتراف علنا عن ادق اللحظات الشخصية والاشياء حتى تلك التي تمر في ذهن الفرد والتي تتعارض مع قيم المنظمة وتشكيلاتها .

وعلى هذا فان تجريد الصلاحيات والحدود الشخصية هي مسألة تفوق مسألة المالكية حتى تصل الامور الى تحكمهم وسيطرتهم على كل شيء يمر في الذهن .

وبذلك تصبح حتى لا تملك ذهنك ومخيلتك واحلامك ، لهذا على الافراد (البوح بكل رغباتهم الجنسية) في الاجتماعات المعروفة بعنوان الغسل، فمثلا عليه ان يعترف بعدد المرات التي اثير بها جنسيا وما سبب ذلك و … الخ ، او مثلا إن يتذكر صديق له في دنيا الخارج (خارج المنظمة) او احد اقاربه او اي شخص مر بذهنه واخذ وقتا يفكر به فيجب عيله ان يعترف بذلك امام الجميع ونتيجة ذلك الصاق مختلف الماركات به ويجلس على كرسي الاتهام ليحاكم نفسه ويعترف بعدم قطع علاقاته مع دنيا الخارج ولازال يمتلك ارضية الانفصال، وبعبارة فان التفكير في مثل هكذا امور هو مدان وممنوع ويطلقون عليه عنوان التيهان الفكري.

ان مسألة وقت الفراغ الذي ذكرته يرتبط بكيفية توقيت البرامج اليومية اي انه منذ الاستيقاض وحتى ابتداء وقت الاستراحة وبذلك فان وجود فراغ يجب ملأه من قبل المنظمة حيث لديها برامج اضافية لملء مثل هذه الاوقات (الامر لا يختلف بين العراق وفرنسا) فمثلا بعد اجتماع العمليات الجارية اليومي (الساعة 22 – 23 مساءا) يترك الافراد وعندها يمكنهم مطالعة الكتب والتي تكون مضامينها هي تلك الاشياء التي تقوم المنظمة بتعليمها للافراد بشكل عملي وبتربيتهم عليها وفق مفاهيمها ومصالحها هذا هو مفهوم وقت فراغ الافراد وهناك اجتماعات اخرى باسم الغسل الاسبوعي تعقد كل يوم جمعة، يعني عقد اهم اجتماع للمنظمة في يوم يكون فيه حتى الاموات احرارا انهم جعلوا هذا اليوم الذي له مفهوما خاصا لدى الجميع الى يوم مملوء بالعمل لذا فان الحديث عن اوقات الفراغ والعطل في مثل هذه الظروف يدعو للضحك، حتى ممارسة الرياضة واللعب تدخل ضمن التدريبات فمثلا انظر الى المسابقات التي تقام بين المقرات في اشرف باسم "سيمرغ" هذا اوج ما يمكن ان يطلق عليه وقت فراغ ولهو في المنظمة ، إن المتعارف عليه ضمن جميع الفرق هو عدم وجود شيء باسم وقت فراغ .

وقت الفراغ يعني ترك الفرد وشأنه إن نظرنا الى وقت الفراغ بهذا المنظار فهو يعني بالضبط الحكم بالعدو اللدود للمنظمة .

انهم يعتقدون ان اي مفسدة ( خطر ) تأتي من صلب هذه الفرصة والوقت وهذا يعني منح الفرد الوقت والفرصة للتفكير باشياء غير تلك الاشياء المطلوب التفكير بها اي ايجاد ثقب في الذهن الذي تم اعداده وبذلك يمكن ان تنفذ اليه افكار خارجية عن اطار الفرقة مما تجعله يستيقض من الحالة التي هو فيها .

اسرة سحر: في مقر اوفيرسوراوازومقارنة مع مقر الخالص في العراق ما هي الوسائل المستخدمة كعقوبات ، اقصد وبشكل دقيق توقيف ، سجون و … الخوما مدى حدودها؟ هل هي عقوبة على شكل واحد ام تتخذ اشكال مختلفة؟

السيدة سلطاني: وحتى سقوط صدام كان هناك سجن كبير في معسكر اشرف يودع فيه المخالف والمجرم حسب رأيهم ، وعادة يكون الشخص هو المخالف لعمل المنظمة عموما او ممن تظن المنظمة بانه يقصد الانفصال عنها وكذلك اصحاب الجرائم كمن له علاقة ارتباط بالنساء او حتى ممن قد قام بارسال كارت تهنئة وما شابه ذلك ، يودع هؤلاء في هذا السجن ويعرضون للضرب او ان يؤاخذون امام الجميع، ان الفرد الذي لم يحضر لاستماع المحاضرات يستدعى الى اجتماع ليكون هدفا فيه لتوبيخه واهانته من قبل الجميع يسبق ذلك اعداد الاجواء بتحريك الحاضرين ضده ووفقا للسيناريو ينهض احد الحاضرين وياخذ بالدفاع عنه لانقاذه من ذلك الموقف وبهذا الخصوص فقد قدم عناصر نظام صدام وجهازه الامني العون الكثير للمنظمة حيث يقضي مثل هؤلاء الافراد فترة سنتين في سجن معسكر اشرف وبعنوان الخروج من المنظمة وان اصر الفرد على موقفه للخروج من المنظمةيحول الى العراقيين (عناصر نظام صدام وجهازه الامني) ليرمى في سجن ابي غريب لمدة 8 سنوات بتهمة الدخول غير القانوني للعراق ، جميع هذه الاعمال من اجل غلق الابواب بوجه المتذمرين من المنظمة .

اليوم التالي من سقوطصدام حسين ووفق سيناريو وتحذير مسعود الغي هذا السجن واجريت عليه تغييرات سريعة جدا وانتقل اليه جميع اعضاء مجلس القيادة ثم تم اعداد مكان آخر بعنوان " الخروج " ونقل اليه جميع نزلاء ذلك السجن ولعلم المنظمة بان المكان "الجديد" سيخضع لاشراف ومراقبة الامريكان عملوا على تزويده بكل المستلزمات الترفيهية والصحية وكذلك اجهزة الاتصال ليكون وفق المواصفات الحديثة وزود بعدة قنوات فضائية وخطوط انترنيت متظاهرين ان هذا المكان مفتوح وعلى اتصال مع دنيا الخارج. بعد هذا التغيير اي سقوط صدام حدث تغيير على العلاقات الداخلية في المنظمة اجبارا فقد الغيت الاجتماعات السابقة وتوقفوا عن ضرب الافراد والسباب والشتم وإن صادف ان اعتدى مسؤول في اجتماع على فرد ضربا او هتكا فسرعان ما ينحى عن مسؤوليته هذه التغييرات حدثت ضمن المستويات الدنيا وحسب المستويات فان الضغوط كانت اكثر شدة بالنسبة للمسؤولين ولكن بصورة سرية وبكل حذر حيث كان المخالفين من اعضاء مجلس القيادة يودعون في مكان باسم 49 بمعسكر اشرف مجهزا بطوق من الاسلاك الشائكة حتى لا يفكروا بالهروب .

في تلك الايام طلب مسعود رجوي من مجلس القيادة القيام بحركة في المنظمة ليتساقط المتذبذ والمتردد وحسب تعبيره ( ليتساقط التفاح الفاسد ) وقال ايضا: نحن في المنظمة ليس لدينا خبز زائد فقد انتهى وقت الاحتفاظ بالافراد المستائين من المنظمة ومن يريد الانفصال عنها اي ان المنظمة قد غيرت من اوضاعها وفقا للظروف الجديدة ، هنا يعلم ان استخدام اساليب القوة والسجن والضرب … الخ من اجل ابقاء المخالفين لم يعد عمليا وليس له اي تأثير لا بل يكون سببا في ايجاد المشاكل له ، في الواقع كان مجبرا على قوله هذا آنذاك وفي الوقت ذاته كان يلوح للامريكان بان باب الخروج من المنظمة مفتوح دائما لكل من يريد تركها ، كما انه يقول للباقين في المنظمة بانكم الاوفياء والخلص ، مثلما ذكرت ان هذه الاحداث كانت في صفوف المستويات الدنيا في المنظمة ، اما وبعد مجيء الامريكان فقد ازداد الضغط والتحكم في المستويات العليا وحتى على مستوى مجلس القيادة بحيث اخذوا بارسال اي من يظن به الى مسعود اجل استجوابه.

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى