لقاءمع السيدة بتول سلطاني حول العمل الانتحاري

الحلقة الثالثة من لقاء مؤسسة اسرة سحر مع السيدة بتول سلطاني العضو المنفصلة عن قيادة مجلس منظمة خلق حول العمل الانتحاري

يتم الانتحار وفقا لامر تشكيلاتي
 
اسرة سحر: اهلا وسهلا بالسيدة سلطاني، متى تعرفت على موضوع عمليات الانتحار ولاول مرة وصدقت بوجودها في المنظمة وكيف كانت التدريب عليها ؟
السيدة بتول سلطاني: لقد تعرفت على مصطلح العمل الانتحاري المقدس لاول مرة في المنظمة عام 1987م اثناء وجودي في دورة الاعداد الايدلوجي والسياسي بشكل ادق عندما كنت اتلقى التعليم المتعلق بتاريخ المنظمة حيث تم التطرق لموضوع احمد رضائي اثناء البحوث المطروحة بعنوان اول شهيد انتحاري ومقدسي في المنظمة. كان التأكيد على مصطلح العمل الانتحاري المقدس الذي اختصت به المنظمة وقصته ان احمد حوصر من قبل الشرطة ففجر قنبلة يدوية ادت الى قتله اضافة الى عدد من رجال السافاك، ثم اخذوا بشرح هذا العمل وفوائده وضرورته وقالوا ان احمد بعمله هذا لم يسلم نفسه للشرطة فقط لابل قد حرم عن تسليم سلاحه وما يملكه من  معلومات وحتى جسده للسافاك وهو قدوة لطلائع المنظمة ونحن نسعى تعميم هذا النموذج في الانظمة الداخلية للمنظمة وعندما يصبح كل منا احمد رضائي عندها يرفع عنا اي مانع ونتمكن النيل من اهداف التشكيلات والمنظمة.  : لقد تعرفت على مصطلح العمل الانتحاري المقدس لاول مرة في المنظمة عام 1987م اثناء وجودي في دورة الاعداد الايدلوجي والسياسي بشكل ادق عندما كنت اتلقى التعليم المتعلق بتاريخ المنظمة حيث تم التطرق لموضوع احمد رضائي اثناء البحوث المطروحة بعنوان اول شهيد انتحاري ومقدسي في المنظمة

وظهرت لنا عدة امور من خلال مايقدم من شروح وتحاليل اولها مامقدار الايمان الذي يجب ان يمتلكه العنصر اتجاه اهدافه كي لايسمح بوقع حتى جسده بيد الخصم، الامر الثاني ان هذا العمل بحاجة الى شهامة كبيرة وعلى كل حال فان الجميع يريدون الوصل الى مثل هذه المكانة لذلك وعند التدريبات يشعر الجميع ان هذه المكانة هي اعلى نقطة يتمكن الانسان الوصول اليها خلال نضاله لذا فقد كانت هذه التدريبات قيمة بالنسبة لنا فكنا نبذل جهودنا لفهمها بصورة جيدة ، وقد تحدث لنا مسعود عدة مرات حول الموضوع ومما قاله: ان احمد لم يعطي مالديه من معلومات للخصم فحسب بل حتى جسده وسلاحه حرمه على خصمه وكان لهذا الحديث الاثر البالغ في شحن الجو القيم والمقدس في تلك المراحل من التدريب والتعليم وقد اصبح احمد كل شئ في المنظمة ويهمون على ذكره كمثال في كل شئ لذلك فان اكثر ماتلقينا من تأثير وتلقين كان عن طريقه .

اسرة سحر: ماهي الخصوصيات المهمة في انتخابهم لرضائي كنموذج؟

السيدة بتول سلطاني: لقد اشرت بان اهميته تأتي من اسباب عديدة وخصوصا تصرفه ومواجته مع الشرطة والتي تبعتها عدة اشارات مهمة جسدت جميعها بشكل ملموس من قبل شخص واحد ، لذلك كان تأكيدهم وبشكل مركز على احمد بحيث  جعلوه نموذجا ، وقد يكون لسبب علمهم انه وفي المستقبل يتوجب على كثير من خطوط التشكيلات استخدام العمل الانتحاري وما على الافراد الا ان يكونوا على استعداد فكري ، ونفسي من الان ثم وعلى كل حال فان  لكل نوع من التدريب يجب ان يكون لديهم نموذج وموديل ، انا اعتقد ان المنظمة لم يكن لديها عنصرا افضل من احمد رضائي لذا فقط اصبح نموذجا مناسبا لغد المنظمة .

هناك سبب اخر لهذا النموذج يعود الى قدرته الفكرية والبدنية ، فهو في الوقت الذي كان يقاتل فيه كان يفكر جيدا ليعالج الوضع الذي كان فيه . وقد يكون احد الاسباب هو انهم يريدون القول ان العنصر المقاتل يجب ان يكون انسانا متحليا بعدة خصائص اي ان يكون مؤهل ومتفوق في جميع الاتجاهات وفي نفس الوقت لايبالي بالتضحية بحياته اي ان قدراته الفكرية لاتكون مانعا من التضحية بحياته ، هذه بعض الجوانب العملية لهذا النموذج والتي تركت تأثيرا كبيرا على الافراد .

اسرة سحر: ماهي الاستعدادات والمقدمات لدخولهم في مثل هذه الموضوعات ؟

السيدة بتول سلطاني: في التشكيلات وبشكل دقيق فان اوقات الافراد مخصصة لهذه التدريبات والتعليم بشكل خاص . لايهمهم ان كان الافراد قد تلقوا هذه الموضوعات مسبقا ، يجب على الجميع  المرور بهذه الموضوعات بضمنها موضوع العمليات الانتحارية ، حتى انا التي كنت في مقام مجلس القيادة المنظمة كنت اواجه هذه الموضوعات بصورة مستمرة ، دائما كانت تطرح هذه الموضوعات وعلى مستويات عليا وكان على الجميع ان يكونوا على استعداد للانتحار وفي كل ازمة حادة تمر بها المنظمة يكون هذا الموضوع جاهزا على طاولة القيادة فمثلا في مرحلة عمليات فتح الطريق والتي تقرر فيها ارسال المجموعات العملياتية الى ايران كان احد شروطها هو استعداد الافراد للقيام بمثل هذه العمليات ولاثبات قدرة العناصر على ذلك كان الزاما عليهم التدقيق في العنصر المكلف بالمهة واحراز صلاحيته من مسؤوله وحتى الاخرين الذين يرتبط معهم وحتى من عرّفه للمنظمة للتأكيد من قدرته على استعمال قرص السيانيد عند شعوره بالخطر ، او عند اعتقاله في الازمات او اي ظرف اخر يحيط به، هل بامكانه ان يقضي على نفسه بسرعة دون تأخير .

على الجميع في هذه المرحلة ان يخضعوا لهذا الاختبار ، النقطة المهمة الاخرى هي يجب على كل فرد ان يقدم افرادا اخرين لضمانته على انه يقدم على هذا العمل يعني يجب عليه وعند الشعور بالخطر ان يحرق نفسه باية طريقة كانت . وكمثال على ذلك الهجوم الامريكي على العراق ، فكان على الافراد استعمال قرص السيانيد عند مواجهتهم لاي خطر مثل تعرض المعسكر لهجوم الامريكان او احتمال الاعتقال ، او تعرض المعسكر للتفتيش والفحص الامني او اي شئ اخر فكان المخطط هو الانتحار باستخدام قرص السيانيد او البانزين او الكحول ، ابلغونا إن دخل الامريكان معسكر اشرف وارادوا التفتيش فعلى الجميع استخدام اقراص السيانيد او الانتحار (حرقا)، وعند تواجد الامريكان في العراق كان عليهم (مسؤولي المنظمة) اختبار جميع الافراد هل يستخدمون اقراص السيانيد ام لا عند شعورهم بالخطر من قبل امريكا .

انذاك طرح وعلى مستوى مجلس القيادة ان يستعد الجميع للانتحار عند مواجهة اي هجوم على اشرف سواء كان من قبل القوات العراقية او القوات الامريكية او الاكراد او حتى الايرانيين وراحوا يشرحون كيفية تنفيذ ذلك  فمثلا يبدأ الافراد بحرق بعضهم البعض وقد تم اعداد وتهيئة مواد الانتحار من الكحول و البانزين ومواد حارقة اخرى .

كنا في مجلس القيادة نبلغ وبشكل مستمر انه يجب على الفرد الانتحار في العمليات وعن طريق كسر اقراص السيانيد التي يحملها معه . كان ذلك بعنوان معيار دائمي وفي كل الامور المطروحة والتي كانوا يؤكدون عليها . لقد اتضح ذلك للجميع في اواخر 2006م وخصوصا في احداث 17 حزيران كان هو الموضوع الاول على طاولة المنظمة .

كان على الجميع الاستعداد للقيام بهذا العمل حتى انه كان يطرح وبشكل علني في مجلس القيادة انه وعند دخول الامريكان او القوات العراقية او اية قوة اخرى بضمنهم القوات المحلية او حسب ما يطلقون عليهم عملاء النظام او التحالف الى داخل معسكر اشرف ولاي سبب فنحن مكلفين القيام بعمليات الانتحار وعلى شكل واسع وزودنا بالكحول والبانزين .

وعند المحاصرة او الاعتقال بل وحتى التفتيش كانت هناك خطة بكيفية انتحار الاعضاء (حرقا) او الانتحار بشكل اخر، مخطط كل شخص يحرق الاخر هو مخطط تلك المرحلة اقصد عمليات الانتحار شخص يحرق الشخص الاخر هو مقابل ارادتنا .

اسرة سحر: ماهو تقييم مجلس القيادة لظاهرة عمليات الانتحار؟ ماهي الموضوعات التي تطرح بهذا الخصوص؟ ما اساليب تنفيذ هذه العمليات؟ وماهي المصطلحات الخاصة بهذا الموضوع ؟

السيدة بتول سلطاني: هناك كتاب خاص بالموضوع يضم عدة بنود حول ظاهرة عمليات الانتحار يشير بعضها لموضوع العمل الانتحاري التلقائي اي انتحار الفرد دون اخذ موافقة المنظمة وكان الموضوع يعرض بشكل مركزي ومحوري مبينا انه ان كان الانتحار حسب اوامر التشكيلات فهو ذو قيمة والعكس صحيح ، اي بمعنى إن كانت مثل هذه الاعمال حسب اوامر وتعاليم التشكيلات فانها محط تقدير واحترام وفي غير ذلك فان المنظمة  لاتتبناها بل تتخذ موقف مضاد اتجاهها، واما ان كانت هذه الاعمال تسير في اتجاه معارض للمنظمة فالويل له وحسب ما تعبر عنه المنظمة انه جسد رمي فوق الطاولة ولايعلمون كيف يتصرفون به، فقبور اولئك الذين انتحروا اعتراضا على المنظمة تكون في مكان اخر وليس في مقبرة اشرف ، يجب ان تكون عمليات الانتحار بامر من المنظمة وما على الافراد الا العمل ضمن اطار تعاليم المنظمة .

التعاليم بهذه الصورة: في ظروف تشعر بالخطر فيها عند المحاصرة او التسليم او الاعتقال يجب استخدام هذا الاسلوب . هذه الاعمال هي التي تحدد ما اذا كان العمل قيما او لا (ايجابيا ام سلبيا) ، لقد كانت الاوامر تقضي بان يكون اعضاء مجلس القيادة على استعداد 100% للانتحار باستخدام البانزين والكحول . هناك فارق بين من ينتحر بدون سبب او كاعتراض علىالمنظمة وبين من ينتحر وفقا لاوامر التشكيلات ان جميع حوادث الانتحار في فرنسا (17حزيران) كانت بامر من المنظمة . وكمثال على انتحار بغير امر المنظمة بل وقد كان بسبب الاعتراض على المنظمة هو رسول الذي قد اشترك في عمليات سابقا وفقد بصره فيها وكاعتراض على البند (د) من انظمة المنظمة انتحر حرقا في معسكر اشرف ، لقد اثار عمله هذا مسعود رجوي وقال بحقه: "ان من يحرق نفسه بسبب هذه الامور لايستحق دفنه في مقبرة اشرف ومع  الشهداء" ، وكتموا عن الموضوع ومنعوا من انتشاره وعبروا عنه بالعمل القبيح.

اسرة سحر: متى تم جمع السيانيد ؟

السيدة بتول سلطاني: عندما سرقت مرجان اكبري قرص سيانيد مسؤولها وانتحرت به منذ ذلك الحين اخذت المنظمة بجمع اقراص السيانيد ، وعنون انتحار مرجان على انها مصابة بامراض القلب الا انهم نقلوا الخبر بشكله الصحيح الى اعضاء مجلس القيادة ، وفي مرحلة شك الامريكان بوجود السيانيد لدى الافراد وارادوا التفتيش فاصدرت المنظمة اوامرها بجمع السيانيد واخفائه في مكان ما، في تلك كان اعضاء مجلس القيادة هم فقط  من يمتلك السيانيد .

اسرة سحر: الم يعلم الامريكان ان لدى المنظمة السيانيد؟

السيدة بتول سلطاني: يبدو انه ليس لديهم اطلاع في الايام الاولى الا انهم علموا بذلك فيما بعد وبدأوا بالتفتيش عنه ، بعد ذلك اصدر المنظمة تعليماتها بان على كل فرد ان يختار اسلوب وادوات انتحاره وبذلك جمع السيانيد وسلم الى زهرة اخياني وتقرر انه في حالة الشعور بالخطر (محاصرة اشرف) عندها يوزع السيانيد على اعضاء مجلس القيادة .

اسرة سحر: ما هو  بديل السيانيد في تلك المرحلة؟

السيدة بتول سلطاني: البانزين والكحول وقد خصصوا اماكنا لاستلام المواد عند الحاجة.
 

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى