السيادة العراقية تتجلى في معسكر اشرف

تعد "منظمة مجاهدي خلق" الإيرانية من التنظيمات الطائفية والإرهابية والتي أعلنت انفصالها عن نظام الحاكم في إيران بعد انتصار ثورة 1979 هناك ، وجاء انفصالها على اثر انشقاق الأشخاص المسؤولين عنها مسعود رجوي وزوجته مريم التابعين الذليلين للطاغية العراقي صدام حسين والذي احتضنهما عقب بداية الحرب التي فرضها على إيران عام 1980 لتكون عناصر هذه المنظمة سياط بيد الطاغية لضرب أبناء الشعب العراقي وزرع الرهبة والخوف لدى المناوئين لسياسته التسلطية ، وكانا رجوي يطمحان من خلال تلك المنظمة إلى تحقيق مكاسبهما الذاتية ونزواتهما الشخصية في أثارة الفحشاء والفسوق في إيران على نفس النهج الذي كان سائد في البلاد اثناء حكم الشاه المخلوع مستفيدين من بعض العناوين الرنانة ومنها عنوان الانفتاح على الغرب الأوربي مستخدمين عدت طرق أهمها إحداث وإثارة الفتن والشغب الداخلي لإظهار أن هناك جهات تعارض الحكومة الإيرانية وقد فشل ادعائهما في تحقيق أي فعل حقيقي يعكس صدق نواياهم في معارضة النظام الإيراني. تسيطر عليه هذه المنظمة لتؤدي دورها الطائفي والإجرامي التخريبي منه بتدخلها السافر في الأوضاع الداخلية في العراق خاصة عندما جند الطاغية صدام عناصر " منظمةمجاهدي خلق" لقمع الانتفاضة الشعبانية في العراق

و وفقا للمصطلحات الجديدة لعلم الاجتماع أن هذه المنظمة تعتبر من الفئة التدميرية والتي بلغت أوج قدرتها إبان سطوة سيدهم المقبور صدام على حكم العراق وامتلاكها التسليح العسكري الكبير جداً لأنها تمتلك خصوصيات نادراً ما تنفرد بها جهة معينة وهي "الطائفية والإرهابية والتمردية" وان رجوي هما الرئيسان الفعليان في التنظيم ويمتلكان علاقات مشبوه مع العديد من الدول الإقليمية خاصة العلاقات الاستخبارية حيث أنهما وبعض إفرادهما كانوا عناصر استخبارات للدوائر العالمية لاسيما فرنسا وأمريكا وإسرائيل وهما أشخاص مستبدين ومتسلطين ويتدخلون في جميع شؤون إتباعهم حتى الشخصية منها ويتحكمون في علاقات العوائل في داخل معسكر اشرف والذي هو بنفس الوقت يحتل موقع استراتيجي جيد في العراق خصوصاً كونه قريب من الحدود الإيرانية ولجعله منطلق لتنفيذ مآربهم إذ تسيطر عليه هذه المنظمة لتؤدي دورها الطائفي والإجرامي التخريبي منه بتدخلها السافر في الأوضاع الداخلية في العراق خاصة عندما جند الطاغية صدام عناصر " منظمةمجاهدي  خلق" لقمع الانتفاضة الشعبانية في العراق عام 1991 خاصة في مدينتي كربلاء والنجف الاشرف كما استخدمهم النظام العراقي لضرب التحرك العسكري لأكراد العراق عام 1996 بعد انفصال كردستان عن سيطرة السلطة العراقية بعد الانتفاضة الشعبية ، كما شارك أولئك العناصر في قمع تظاهرات المؤمنين في إحداث استشهاد السيد محمد الصدر عام 1999كما شاركوا بعد التغيير في 2003 في العراق بإثارة الفتنة الطائفية والقيام بالإعمال الإرهابية والتخطيط لإفشال الحكومة العراقية لاسيما بعدما عقدوا عدة مؤتمرات لتجميع المناوئين لبناء العراق الجديد في معسكر اشرف وبذل الأموال الكبيرة لاستهواء ضعاف النفوس من المحسوبين على الساسة العراقيين.

ومن وجهة نظر كل العراقيين ومن الدافع الوطني والأخلاقي ووفق الدستور العراقي يعتبر وجود هذه المنظمة في هذا المعسكر خلاف للقوانين والأعراف الدولية حيث أنها تنظيم مسلح حارب أبناء الشعب العراقي واليوم يتمرد على دخول العراقيين في جزء من ربوع بلادهم خاصة بعد تسليم الملف الأمني فيه للحكومة العراقية ورفع اليد الأمريكية عنه وفق الاتفاقية الأمنية العراقية – الأمريكية وبذلك يجب أن تدعم الحكومة العراقية وجميع الإطراف السياسية في إخراجهم من ارض العراق وترفض أي محالة تؤيد بقاءهم في العراق.

عمار العامري

 
 

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى