كارثة انسانية؛ الانتحار الجماعي (حرقا) دفاعا عن معسكر اشرف

الحلقة السابعة من لقاء مؤسسة اسرة سحر مع السيدة بتول سلطاني العضو المنفصلة عن مجلس قيادة منظمة خلق حول العمل الانتحاري
كارثة انسانية؛ الانتحار الجماعي (حرقا) دفاعا عن معسكر اشرف
اسرة سحر: السيدة سلطاني نود ان يكون الحديث في هذه الحلقة عما تواجهه المنظمة من تهديدات (حسب ادعائها) التي تعطي الحجة لظهور ردود افعال تؤدي للانتحار، يعني الاسباب والاحتمالات التي على اساس حدوثها تسمح المنظمة لافرادها في معسكر اشرف بالانتحار، هل لذلك واقعا على الارض ام انه مجرد اعلام وشحن الاجواء؟احد اهداف هذا الاحتمال قد يكون هو الاستعداد للانتحار
السيدة بتول سلطاني: يمكن الحديث عن الموضوع من عدة جهات احداهما تلك الخلفيات العينية وامكانية تكرارها مرة ثانية ومن جهة اخرى اعداد الافراد والاحتفاظ بهم حتى لايصدر منهم اي رد فعل تلقائيا لذا يجب اشغالهم والهائهم في مختلف الظروف مع ايجاد حالة الطاعة وتنمية روح التضحية فيهم. ومايذكرون من اسباب عينية لهذه العوامل هو وسعة معسكر اشرف وتخلله لنقاط عمياء كثيرة لذا فهناك احتمال النفوذ الى داخله (احد اهداف هذا الاحتمال قد يكون هو الاستعداد للانتحار) ثم يعللون اسباب هذا النفوذ لاختطاف اعضاء مجلس القيادة واستغلالهم كرهائن او لقتلهم اي يتحدثون عن سببين اختطاف وقتل اعضاء مجلس القيادة وفي الواقع هذه الاحتمالات هي لتعيين شكل وكيفية المواجهة انتحار فردي (حرقا)  او انتحار جماعي.
اسرة سحر: هل ان هذه الفرضيات تقوم على اسس مادية ام بنيت على الهوى ؟
السيدة بتول سلطاني: بالتاكيد ان قسما منها اعتمد عينات واقعية والقسم الاخر منها بني على تخيلاتهم فمثلا بعد جمع اقراص السيانيد عادوا ووزعوها مرة اخرى ولم يبينوا سبب ذلك بل اوكلوه الى المستقبل وبعد مرور فترة من الزمن علمنا بان احد الافراد قد هرب من معسكر اشرف الى مجمع TIPF الذي يشرف عليه الامريكان وادلى بمعلومات عن سجون المنظمة في معسكر اشرف بضمنها المكان الذي نقيم فيه لذا وفي ليلة دخل الامريكان المعسكر للبحث عن السجن ثم علمنا بان ذلك هو بسبب تلك المعلومات التي وصلت للامريكان، وعلى اساس هذه الفرضية بامكانية مواجهة التهديدات وزعت المنظمة اقراص السيانيد مرة اخرى لذا فان جميع هذه الاستعدادات تقوم على اساس مثل هذه المعلومات.
اسرة سحر: بمعنى ان اي سبب للدخول الى المعسكر يعد خطرا وتهديدا برأي المنظمة ويكون الانتحار طريقا لمواجهته.
السيدة بتول سلطاني: نعم هكذا بالضبط، وكمثال على ذلك هو مايطرح من حدوث كارثة انسانية حال اخراج المنظمة من معسكر اشرف والعراق، عندما يقولون كارثة انسانية فان مايقصدوه معلوما بشكل كامل اي انهم يقصدون نوعا من الانتحار الذي يعتمد على الحرق الجماعي حتى يصل بهم الامر بسحب كل من لايقبل بذلك من افرادهم وحرقه ويظهرون بانه قد انتحر، لان ما اكد عليه رجوي بعنوان كارثة انسانية يجب ان تكون له ابعاد ومساحة واسعة وهذا ما لايمكن من تحققه الا بمثل هذا العمل الجماعي وإن كان هناك من متمرد فيفرض عليه بالقوة. 
ان ما اذكره قد عرض وبشكل واضح وشفاف  ضمن تعاليم وضوابط مجلس القيادة وبعنوان دعم انساني وهو نفس موضوع الدرع البشري الذي ابلغ فيه جميع الافراد فردا فردا عام 2006 م وبعنوان يجب الدفاع عن معسكر اشرف والاحتفاظ به حتى لو كلفنا حياتنا باي ثمن كان قتل شخص وحتى الانتحار الجماعي وقد طرحوا آنذاك موضوع ترحيلهم من المعسكر وما الذي عليهم ان يفعلوه وهذا ما سأله رجوي انذاك ثم تبعه طرح موضوع الدرع البشري ثم طرح موضوع ما الذي يجب عمله فيما لو وقع معسكر اشرف بيد الشرطة او القوات العراقية لانه وكما تعلم ان بين العراقيين والمنظمة حقد دفين ومن اسبابه العلاقة القريبة بين المنظمة وصدام لان المنظمة كانت تمثل جيش صدام حيث اشتراكها في قمع معارضي صدام وتواجدها في اي مكان عندما كان يحتاجها صدام ولهذا كان على المنظمة ان تستعد لجميع الظروف، وهكذا اخذوا باعداد البرامج والخطط المستقبلية لكافة الاحتمالات بضمنها وقوع معسكر اشرف بيد الحكومة العراقية الجديدة لانهم يعلمون انه من بعد لن تكون هناك حماية من قبل صدام لذا طرح هذا السؤال: انه وفي هذه الاجواء كيف يمكن المحافظة على معسكر اشرف؟ وقد اطلقوا على تلك المرحلة عنوان الهرم التشكيلاتي للمحافظة على معسكر اشرف.
وكان البند الاول من برنامج الهرم التشكيلاتي هو حماية مجلس القيادة لان مجلس القيادة هو الموضوع المحوري والرئيسي لرجوي اي ان المحافظة على معسكر اشرف تقوم على اساس المحافظة على اعضاء مجلس القيادة، هنا ومثلما تشاهدون ان كل شيء نظم وارتكز على مفصل استراتيجية رجوي يعني ان مجلس القيادة وجميع الاحتمالات وما يعده رجوي كلها ترتبط بهذا التشكيل .

اسرة سحر: اذن وبصورة استراتيجية فان رجوي يعتقد بامكانية الاحتفاظ باشرف عن طريق هذه الوسيلة (العمل الانتحاري) والدرع البشر، ما مدى امكانية هذه الوسيلة باستخدامها الانتحار الجماعي لتحقيق مثل هذا الدفاع بصورة عملية ؟

السيدة بتول سلطاني: حسنا من اجل معرفة ما مدى امكانية المنظمة من تحقيق ادعائها يجب الرجوع الى نماذج من حوادث قد وقعت سابقا فعند اعتقال مريم رجوي في باريس اثبتت المنظمة مدى التزامها وقدرتها وعنادها بهذه الاعمال، الى هنا تمكنت المنظمة من تشخيص افرادها الذين تحتاجهم او لاتحتاجهم في حركتها لدفع عجلة التشكيلات نحو الامام واقناعهم بما تريد بل وحتى الفرض عليهم ذلك، اذن ما يتعلق بحرية عمل الفرد في انظمتها الداخلية لايمكن ان تكون اية مقاومة اتجاه ماتريده المنظمة وترغب به الا اذا تمكن الفرد من الانفصال عنها والهروب والذي كان من امرا صعبا ولا يمكن له التوفيق الا من خلال اعداد برنامج وتخطيط و …الخ مثلما عملت انا، علما بانه وفي الوقت الحاضر لم يعد هناك امكانية الذهاب الى  TIPF (اغلق) ولم يعد الافراد يرون منفذا للهروب والخلاص بعد كما انه لم يكن مثل هذه الامكانية في عهد صدام ايضا وان كانت فهي صعبة جدا ومكلفة حيث كان عليهم اجتياز مرشح (فلتر) المنظمة ثم ايداعهم سجن ابوغريب واماكن اخرى حتى يمكنهم الانفصال عن المنظمة لهذا السبب اقول ليس للافراد من سبيل الا القبول بهذه الاوضاع أأكد مرة اخرى ان الموضوع الذي اشرت اليه في سؤالك حول ما النسبة المئوية لحدوث كارثة انسانية فهو يرتبط مباشرة بارادة المنظمة ورغباتها والا فان تنفيذ ذلك او الامتناع عنه فهو لا يرتبط بارادة الافراد مطلقا .
اسرة سحر: اذن وحسب وجهة نظرك انه وفي حالة اي انتقال الى مكان اخر او اخراجهم من العراق علينا بمشاهدة تنفيذ مثل هذا العمل (الانتحار الجماعي)؟
السيدة بتول سلطاني: بالتأكيد .
اسرة سحر: حسنا بخصوص موضوع الدرع البشري والكارثة الانسانية ماهي الدلالات والموضوعات الواضحة في المنظمة التي تدل على وقوع مثل هذه الحوادث ؟
السيدة بتول سلطاني: انظر نحن ومن خلال حوادث 17 حزيران (اعتقال مريم رجوي في باريس من قبل الشرطة الفرنسية) قد شهدنا كتابة رسائل كثيرة اعلن اصحابها استعدادهم للانتحار ثم راينا فيما بعد اتخاذ ذلك كمعيار وملاك لتشخيص من هم الذين قدموا طلبا بذلك عن سواهم ، آنذاك كنت انا من ضمن الذين لم يكتبوا طلب بالانتحار الا انه وفيما بعد فقد رأيت انهم يطالبوني بمعرفة الافراد الذين تحت مسؤوليتي من منهم قد كتب طلبا بالتطوع لذا فقد كتبت طلبي بالتطوع خجلا واضطرارا لاني رأيت ان كل من لم يقدم طلبا التطوع بالانتحار يحمل على محمل عدم الوفاء والولاء للمنظمة رغم كثرة هذه الطلبات الا ان المنظمة كانت تؤكد على الالتزام بتعاليم المنظمة وعدم التصرف الذاتي مؤكدين انهم لايريدون هدر حتى قطرة دم واحدة بغير امر من المنظمة والتنسيق معها ، قالوا لا يمكن القيام بهذا العمل بشكل تلقائي الا اذا حددنا هدفه وامرنا به يتضح من ذلك ان جميع حوادث الانتحار في 17 حزيران لم تكن الا من اجل مكسب سياسي .
وحول هذا الموضوع فقد دار بيني وبين مجكان بارسائي نقاشا  حيث قلت لها لقد طلبت التطوع بالانتحار واريد الذهاب لاحراق نفسي امام مقر كاوياني امام الامريكان (ابتغيت من ذلك معرفة رد فعلها) فذهبت بي واخذت تتحدث معي فترة ساعتين من الزمن وقالت ان عملك هذا وفي هذا المكان لم يعود علينا بشيئ من النفع إن رايت صديقة او ندى حسني يفعلنّ ذلك هناك لان فيه مكسبا سياسيا، اما ان فعلت ذلك هنا فلن يكون ذا اهمية الا اننا فقدنا عضوا من مجلس القيادة، واعلمي انه سوف لم يسمع حتى مراسلا واحدا في الخالص بعملك هذا فكيف تريدين تبديله الى مكسب دولي ، نحن نريد الاستفادة من ذلك سياسيا ، ان ما يحصل في فرنسا وانكلترا ما هو الا لمكسب اعلامي .
وخلاصة ما تقصده ان الانتحار (حرقا) في مقر اشرف بالعراق وحتى امام مرأى الامريكان لم يعود علينا بالنتيجة التي نتوخاها لذا فاننا نرى لاضرورة لهذا العمل في هذا المكان ، وعلى هذا الاساس (مثل هذه النماذج) وفي مقطع حساس مثل اعتقال مريم اقول ان المنظمة لديها الامكانية والاستعداد بارتكاب مثل هذا القتل الجماعي وكما اشرت انه وفي تلك الفترة قد قدم الكثير من الافراد طلباتهم معلنين استعدادهم للقيام بهذا العمل في اي وقت ومكان، والمنظمة تحتفظ بهذه الطلبات ويمكنها الاكتفاء بهذه الوثائق وبتلك الرغبات التي اظهرها الافراد من خلال حادثة اعتقال مريم بعنوان دليل على اثباتها بتنفيذ هذا العمل .      
 

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى