الديمقراطية الأوروبية في ميزان إرهاب مجاهدي خلق

منظمة مجاهدي خلق الإرهابية التي عاشت في العراق ردحا من الزمن بما يقارب العقدين كانت أثقل ما يكون على العراق والعراقيين وقد كلفت هذه الفترة المجتمع العراقي وبالذات من هم يخالفون النظام المقبور نظام البعث الكثير من الضحايا والمغيبين والمطمورين في غياهب السجون دون معرفة عنهم وعن قضاياهم التي سجنوا من اجلها وقد كانت هذه الحركة هي اليد الطولى لحزب البعث في التنكيل بكل من يعارض هذا النظام وكذلك استخدمت محرقة لنزاع جلف استمر لمدة ثمان سنوات عجاف مرت على الشعب العراقي كان المستفيد الوحيد فيها هم هؤلاء المجرمون في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية لأنها كانت بارقة أمل لهم بأن يكون هنالك ضغط دولي على النظام الإيراني ويساعدون في إزاحته مما جعلهم يزيدون الزيت على النار في هذه الحرب ويغذون أفكارهم لنظام البعث بأنهم يجب أن يتخلصوا من نظام الايراني كما يسموه حتى تأمنوا من حدودكم الشرقية معهم لأنهم قنبلة موقوتة كما يصفونها على اعتبار أن الشيعة في العراق هم من يمثل الأغلبية السكانية ولذلك لم تستقر الأوضاع أبدا فيما لو استمر هذا النظام في طهران وفي النهاية فإن الخاسر الوحيد من هذه الأفكار الإجرامية هو الشعب العراقي وهذه أول جرائمهم التي  في انتفاضة آذار 1991 فاستخدمت هذه المنظمة وكانت اليد الدموية التي غرقت في أوحال دماء العراقيين عبر قتلهم المئات من الأكراد في شمال العراق وتحديدا تدمير قرية في مدينة السليمانية ثم انتقلوا بجحافلهم إلى مدينة بدرة وجصان الكائنة في مدينة الكوت وحدودية مع الدولة الإيرانية مارسوها على شكل حرب عسكرية تأكل الأخضر واليابس ومن بعد ذلك فإن النظام المخابراتي الصارم في تعامله بدأ يعتمد كليا على هذه المجموعة الإرهابية في التصفية الجسدية وملاحقة الكثير من الوطنيين الذين يرفضون حكم البعث وبعد ذلك قيامهم بأبشع الجرائم يوم ثار الشعب العراقي على جلاديه في انتفاضة آذار 1991 فاستخدمت هذه المنظمة وكانت اليد الدموية التي غرقت في أوحال دماء العراقيين عبر قتلهم المئات من الأكراد في شمال العراق وتحديدا تدمير قرية في مدينة السليمانية ثم انتقلوا بجحافلهم إلى مدينة بدرة وجصان الكائنة في مدينة الكوت وحدودية مع الدولة الإيرانية وكانت هنا المجزرة الكبيرة أيضا عندما قتلت ما يقارب الستين فردا من عموم هذه المناطق ما بين طفل وامرأة وكبير السن وآخرها قيامهم بالفتنة الداخلية بعد سقوط النظام الذي كان يحميهم فتدخلوا بالشأن العراقي وحشدوا هذا على ذاك وأقاموا المؤتمرات داخل معسكر أشرف وألّبوا الأحزاب التي تحن إلى البعث على الحكومة العراقية وهو ما يعتبر تدخلا كبيرا في الشأن الداخلي العراقي خصوصا وأن النظام السياسي في العراق يتم بناءه لبَنة لبَنة ثم لا يمكن لأهالي محافظة ديالى أن ينسوا تصرفات هذه المنظمة الإرهابية والأفعال الإجرامية التي قامت بها داخل المحافظة وكيفية تأليب الطوائف الدينية على بعضها البعض بحيث دفعت بالجهلة من عشيرة العبيدات لرفع السلاح بوجه الدولة وكل من يطالب بإخراج هذه المنظمة من المحافظة أي بمعنى أصح كان المطلب هو تأجيج الوضع في المحافظة ليصل الى الاقتتال الداخلي بين مكوناتها .
بعد كل هذا التدخل الفج والذي لا يمكن أن تقبله أي دولة في العالم على أراضيها ألا يحق للحكومة العراقية أن تتخذ الإجراءات بحق هؤلاء المجرمين الذين تجاوزوا حدود الوضع القانوني لمبادئ اللجوء في العالم والحكومة العراقية أولا وآخرا مطالبة أمام شعبها بتوفير الحماية الكاملة للمواطن وإبعاد كل الذين يخوضون بالدماء العراقية ومنظمة مثل منظمة خلق لا تقل خطورة عن تنظيم القاعدة وبعض المليشيات المسلحة الأخرى التي تعبث بالوضع الأمني العراقي وما تريد القيام به حكومة العراق هو نقلهم الى الدول التي تريد استقبالهم أو عودة الكثير من إلى الدول الأوروبية التي يحملون إقاماتها فماذا يعني إصرارهم على البقاء في العراق وفي هذا المعسكر بالذات القريب من الوصول الى الحدود الإيرانية العراقية ألا يعني الدفاع عن هذا البقاء من قبل البعض من أعضاء البرلمانات الأوروبية يعد أيضا تدخلا من قبل هؤلاء في الشأن العراقي خصوصا إذا فهمنا أنها ستكون قنبلة موقوتة بقائهم قريبين من الحدود العراقية الإيرانية ونحن دولة نريد أن لا نعود الى هوس الحروب والمشاكل مع الدول المجاورة ،، ثم مطالبة أحد أعضاء البرلمان الأوروبي بعدم تفكيك المعسكر وكذلك اعتبار هذا الأمر اختبار للديمقراطية العراقية أمر في غاية الاستهجان !! فهل سيقبل هذا البرلماني الأوروبي الذي ينطلق من أبعاد فكرية عنصرية ليس أكثر لو كان هؤلاء في دولته وقاموا بكل ما قاموا به في العراق ؟ أنا أعتقد أنه لن يقبل بذلك بل حتى أن جميع الدول الأوروبية لا تسمح بأي تحزّب لجميع الجاليات في دولها وإن كان سلميا فلماذا هذا النفاق أيها البرلماني تون كيلام الذي يقول(( ومن جانبه، اعتبر عضو البرلمان الأوروبي تون كيلام، أن إدارة مشكلة معسكر أشرف تشكل إمتحاناً حقيقياً للديمقراطية العراقية ولمدى مصداقية حكومة بغداد تجاه احترام حقوق الإنسان والمواثيق الدولية، وجدد الدعوة للمؤسسات الأوروبية العمل لدى بغداد من أجل عدم تفكيك المعسكر، منوها بأن تعريض حياة سكان معسكر أشرف للخطر، "سينعكس سلباً بلا شك" على العلاقات العراقية الأوروبية.)) .
أنا أعتقد أن الديمقراطية عند بعض السياسيين الأوروبيين تخضع للمزاجات والتوجهات الفكرية فطالما هو يختلف مع النظام الإيراني فيجب أن يدافع عن كل معارضيه حتى وإن كان النظام الإيراني على صواب في تعامله مع هؤلاء المجرمين الذين كانوا الأداة الاستخبارية والقمعية لنظام صدام ومن يدافع عن الإرهابيين لا أعتقد أنه يستحق الجلوس في البرلمان الأوروبي المتحضّر ديمقراطيا.
سعد الحمداني

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى