!مراسلون مزيفون في اشرف

نشر الموقع الرسمي لمنظمة خلق على الانترنيت وفي صفحته الرئيسية  خبرا نقلا عن صحيفة الزمان العراقية تحت عنوان "مراسلون مزيفون عند بوابة اشرف" ، ضم الخبر صورة لرجل كبير السن وهو يعترض على مسؤولي معسكر اشرف فيما راح احد افراد الشرطة العراقية يبعده الى الخلف. منظمة خلق بعرضها لهذه الصورة تريد اثبات صحة ادعاء لجنة وهمية مزيفة باسم لجنة المحامين الدولية للدفاع عن اشرف التي ادعت ان الجمهورية الاسلامية وبعضا من عوائل نزلاء اشرف هم بصدد تنفيذ مشروع مشترك يهدف القضاء على معسكر اشرف. الخبر يوحي بشكل ما الى ان موضوع معسكر اشرف هو العنوان الرئيسي او على الاقل هو احد اخبار الساعة في العراق، ان اتجاه صحيفة الزمان والسياسة التي تتبعها ليس بحاجة للتعريف الا ان كيفية عرض الخبر تدل على ان الصحيفة لم تتحمل مسؤولية ما يخص معسكر اشرف من اخبار بل كانت تغطية الاخبار عن طريق المنظمة بصورة مباشرة.في الوقت الذي يكون معسكر اشرف بالقرب من مكتب واجهزة ومراسلي هذه الصحيفة العراقية وهي التي تتلقى يوميا عشرات من مختلف الاخبار بصورة مباشرة من مصادرها من اقصى نقاط اوربا واسيا فكيف لاتتمكن من تغطية مباشرة لاخبار ما يجري من احداث بالقرب منها لمسافة لا تتجاوز عدة كيلومترات !!
في الوقت الذي يكون معسكر اشرف بالقرب من مكتب واجهزة ومراسلي هذه الصحيفة العراقية وهي التي تتلقى يوميا عشرات من مختلف الاخبار بصورة مباشرة من مصادرها من اقصى نقاط اوربا واسيا فكيف لاتتمكن من تغطية مباشرة لاخبار ما يجري من احداث بالقرب منها لمسافة لا تتجاوز عدة كيلومترات !! بالتاكيد ان العاملين في الصحيفة هم اعلم من غيرهم بسبب ذلك. وحول هذا الخبر فان موقع المنظمة ادرج ابتداءا اسم صحيفة الزمان في اعلى الصفحة ايحاءا بان مصدر الموضوع المشار اليه قد نقل او اخذ عن صحيفة الزمان الا انه وبعد الدخول بالموضوع فسرعان مايتضح ان الصحيفة المذكورة قد نقلت الخبر عن المعارضة الايرانية الاسم المستعار لمنظمة خلق وان الموقع الرسمي للمنظمة بالحقيقة قد اعاد نقل الخبر عن الزمان كالتالي:
"صحيفة الزمان وتحت عنوان" المعارضة الايرانية: طهران تبعث بمراسلين مزيفين الى اشرف" كتبت: افادت المعارضة الايرانية ان مجموعة بعنوان مراسلين قد حضروا عند مدخل اشرف لاعداد تقارير وافلام عن تجمع عملاء وزارة المخابرات الايرانية ضد نزلاء اشرف …"
وعلى هذا المنوال وحول خبر مشروع القضاء على اشرف من قبل الجمهورية الاسلامية جاء:
"بهذا الشأن فان لجنة المحامين الدولية للدفاع عن اشرف وفي رسالة وجهتها الى رئيس مجلس القضاء العراقي وضمن تنديدها بالمشروع المشترك القمعي لنظام الملالي وارسالهم العملاء الى بوابة اشرف طالبت القضاء العراقي فتح باب التحقيق حول الاحداث الاخيرة( قبل 3 اسابيع) دون تاخير وتشكيل لجنة قضائية من قبل القضاء العراقي لتلقي الشكاوى في معسكر اشرف والنظر فيها …"
ما يظهر هنا من اهمية هو ليس مضمون الاخبار او الادعاءات وانما النشر والاعلام الذي يمكن ان يكون الفريد من نوعه وهو اسلوب تقليدي قديم مفتضح الا ان المنظمة تصر الاستمرار على صناعة هكذا اخبار واعلام فمثلا كيف يمكن حشر موضوع اشرف ومن خلال خبر ملفق كاذب في الانتخابات العراقية المقبلة ومن ناحية اخرى استنادهم على عرض لصورة رجل كبير السن يدّعون بدء تنفيذ مشروع القضاء على اشرف وكذلك الاخبار الملفقة بهذا الشكل  كل ذلك يدل على حقيقة ان اساس تواجد وبقاء المنظمة ورجوي مرهونا بهذه الاساليب والتواجد الافتراضي، لو تصورنا  للحظة عدم وجود لوسائل الاعلام الافتراضي فما الشيء الذي ستقوم عليه المنظمة، يجب على البعض ان يرى اهمية ذلك من خلال منظار ان المنظمة قد اوقفت جميع نشاطاتها المباشرة وتواجدها الفعلي وركزت جميع اهتماماتها على وسائل الاعلام الافتراضي. يشعر المرء عند مواجهته لمثل هذه الظروف ان المنظمة تناضل بشكل ملموس وبمعنى حقيقي وكأن لم تحيط بها ازمة خانقة حول مشروعيتها وخاصة المشكلة الرئيسية اي اخراجها من العراق وفقدانها وخسارتها لقاعدتها الامنة الوحيدة .
الحقيقة ان مثل هكذا نضال سياسي وثوري الشكل الذي تعتمد اسسه ووجوده على ممارسات افتراضية خاوية ستحول طبيعة نضاله التي يدعيها الى نضال افتراضي وان صاحب الادعاءات هذه اي منظمة خلق بعنوانها كحكومة في المنفى ستتحول الى ظاهرة افتراضية ايضا .
في الحقيقة اريد ان اقول انه عندما تقوم اسس النضال على الاكاذيب والخداع وصدى تلك الاكاذيب والخدع لها دخلا في الاجواء الافتراضية فلم يبقى في النهاية شيئا بمثابة نضال حقيقي وقوى مناضلة .
ان هذا التصور في الحقيقة هو ما تفرضه المنظمة على مخاطبيها من خلال استخدامها مثل هذه الاساليب ، يقول القدماء لاتعتمد ولا تصدق بما لا تراه العين ، اما ما يحدث اليوم في العالم الافتراضي الذي يعتمد محوره على حاسة البصر يدل بوضوح على ان ما تراه العين لايمكن تصديقه ايضا وسببه ان ما يحدث اليوم في العالم الافتراضي هو امكانية الاخلال في الحقيقة معتمدين على الامكانيات والقدرات التي يمكنها وبكل بساطة خداع حاسة البصر ، لقد اخذت المنظمة التلاعب بالحقائق وتحريفها من اجل الخداع وليس عن طريق نقل الاقوال.
أليس هذا الادعاء هو دليل للرجوع مرة اخرى الى الاسس العقلائية من اجل معرفة الواقع الافتراضي عن الواقع الحقيقي؟ يبدو اليوم ان الاسس النظرية لهذا النهج الافتراضي وحسب مزاعمنا الاستراتيجي ان المنظمة هي افضل واكثر من غيرها قادرة على توضيحها من خلال ساحة وسائل الاعلام الافتراضية. 
اميد بويا؛ مجاهدين دبليو اس ، 8 آذار/ مارس 2010
الترجمه :جمعيه نجات

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى