لا يمكن ان نأوي اشخاص شاركوا بقمع العراقيين

اجري موقع هابيليان الاخباري مقابلة هاتفية مع السيد احمد الأسدي نائب رئيس الهيئة التنفيذية لتيار الاصلاح الوطني العراقي و هو تيار رئيس الوزراء العراقي السابق الدكتور ابراهيم الجعفري . الحوار تناول موضوع منظمة مجاهدي خلق الإرهابية و قضايا الإرهاب في العراق.
اليكم نص المقابلة :

الاستاذ احمد عبدالله الاسدي من مواليد بغداد عام 1962 و حاليا هو مدير عام في رئاسة الوزراء العراقية و نائب رئيس الهيئة التنفيذية لتيار الإصلاح الوطني ( الدكتور ابراهيم الجعفري ). الاسدي يرأس مؤسسة الشباب العراقي و شبكة التوعية و التنمية البشرية.

* استاذ احمد الأسدي كيف تنظر إلي قرار الحكومة العراقية بنقل عناصر مجاهدي  خلق إلي بغداد أو مناطق أخري في الجنوب ؟

بالنسبة إلي قضية جماعة خلق من الضروري ان تحل بشكل قانوني. القانون و الدستور العراقي يرفض وجود جهة لها صلة بالإرهاب داخل العراق. بالنسبة لجماعة خلق اساءت كثيرا و هناك اتهامات بالغة لمشاركتهم الخاصة في قمع الانتفاضة في 91 لذلك الموقف الشعبي عموما ً و موقفنا كجهة سياسية نقول يجب ان يطبق الدستور و يطبق القانون علي أي جهة لها صلة بالإرهاب إما ان تخرج هذه الجهة من العراق بشكل قانوني إلي بلد آخر أو تجري عملية تحقيق لممارسة دورها في الاحداث التي جرت في 91 أو غيرها لنطمئن عدم مشاركة الاشخاص نطمئن إلي أن هذا الشخص او ذاك لم يشارك في اعمال إرهابية أو اجرامية ضد الشعب العراقي و إلا القضية لا تعتبر قضية سياسية و لا تعتبر القضية قضية لجوء انساني داخل البلد فلا يمكن ان نأوي اشخاص قد شاركوا بقمع الشعب العراقي تحت أي جهة، سواءا ً كانت واجهة سياسية تحت أي مسمي أو ذريعة و كانت ذريعة سياسية أو كانت ذريعة انسانية.

* الحكومة العراقية امهلت مجاهدي خلق حتي 15 ديسمبر الماضي للخروج من معسكر اشرف و الانتقال إلي مكان آخر و لكن هؤلاء رفضوا. لماذا لم نشاهد الحزم من الحكومة تجاههم ؟

بالنسبة إلي القضية بالتأكيد هي قضية قد ورثناها. قضية لم تقبلها لا الحكومة العراقية الحالية و لا الحكومة السابقةو لم توجدها. لما القضية موجودة علي الارض بحاجة إلي حل. هذا الحل يجب أن يكون بالطريقة المقبولة حتي يوصل إلي المعايير الدولية فأعدادهم كبيرة و خلقوا مشاكل كبيرة في منطقة ما يسمي بمعسكر اشرف. الاتهامات لهم كثيرة في الاحداث التي جرت في 2003 و 2004 إلي 2007 تقريبا ً في المناطق التي تدور حولها و هي مناطق ديالي لذلك عملية الحل لا يمكن أن تأتي بضغط . قد تكون هنالك حل جزئي لأكثر من مرحلة إلي أن تنهي. لكن بالنسبة إلي رأينا في موضوع حلهم هو هذه القضية يجب أن تحل بشكل أن يلتزم مع الدستور العراقي.

* هناك جهات تعرقل قرارات الحكومة بطرد المنظمة من العراق باعتقادكم هل هذه الجهات هي داخل العملية السياسية أم جهات أجنبية ؟

غير خفي ان للمنظمة علاقات مع الجهات الدولية و حتي جهات داخل العملية السياسية العراقية . علي سبيل المثال صالح المطلك حضر حفلة من احتفالاتهم و حصل علي جائزة و لا زال لديهم علاقات و مازالت لديهم المؤثرات داخل الساحة العراقية سواء من داخل الساحة أو من خارج الساحة العراقية.

* و ما هو دور الاحتلال في هذه القضية ؟

يعني بالتأكيد أنا ذكرت ان لديهم علاقات و مصالح مشتركة و اوراق ضغط مشتركة و لا يستبعد وجود أي ضغط من أكثر من جهة في هذه القضية.

* منظمة مجاهدي خلق ارتكبت جرائم كثيرة في العراق و قبل فترة اعلنت قناة فضائية ان هناك وثائق حصل عليها من داخل ابنية جهاز المخابرات السابق تثبت مقتل 25000 عراقي علي يد هذه الجماعة . لماذا هذا الصمت الإعلامي من الصحف العراقية و الفضائيات تجاه جرائم منظمة خلق ؟

تعرف ان العراق فيه قضايا ساخنة كثيرة جدا ً. هذه إحدي القضايا. اذا هذه المنظمة قتلت هذا العدد فإن هناك من ارتكب جرائم تفوق هذا العدد جدا ً. الشعب العراقي لازال تحت ظروف في غاية الصعوبة فبحاجة إلي أن يعالج كل هذه الملفات بشكل عام مع ملاحظة القضايا الاولويات. علي سبيل المثال في قضية الانتخابات ، هناك جهات سياسية تحاول أن تتهم و تحاول أن تخرج النتائج من حيزها الطبيعي إلي حيز آخر فلذلك وجود عدد كبير جدا ً من المشاكل العالقة قد يكون هو السبب في عدم التركيز.الآن الكثير من الشخصيات المجرمة المتلطخة ايديها بالدم العراقي لم يحاكم إلا عدد قليل منهم نتمني ان يحاكم الجميع سواء كانوا عراقيين بعثيين سابقين أو سواءا من الإرهابيين الحاليين

* شاهدنا ان المحكمة الجنائية العراقية عقدت جلساتها و حاكمت قيادات حزب البعث المجرمين اما بالرغم من ان المنظمة هي كانت الذراع العسكري لصدام لكن لم نشاهد حتي الآن محاكمة قادتها و هي التي شاركت في قمع الانتفاضة ؟

حتي الآن الكثير من الشخصيات المجرمة المتلطخة ايديها بالدم العراقي لم يحاكم إلا عدد قليل منهم نتمني ان يحاكم الجميع سواء كانوا عراقيين بعثيين سابقين أو سواءا من الإرهابيين الحاليين. لا زالت العملية تسير ببطء شديد جدا ً فلما تكون بشكل اسرع و بشكل اكثر حزما ً لإنقاذ البلد من ما هو عليه من حالة تردي و حالة ضعف.

* تدخلات منظمة خلق في الشأن الداخلي العراقي معروف ، هذه الجماعة كانت تدعو بعض السياسيين العراقيين مثل المطلك إلي مؤتمراتها و تصف الحكومة بألفاظ نابية و الآن ايضا ً خلال فترة الانتخابات تتهم الحكومة العراقية بتزوير النتائج. ما تعليقكم حول كل هذه التدخلات من منظمة اجنبية تستقر علي اراضيكم ؟

نحن نرفض كل التدخلات من أي جهة مهما كانت سواء كانت منظمة أو دولة و نأمل بإقامة علاقات متوازنة مبنية علي مصالح المشتركة مع كل دول العالم و بدون ان يتدخل أحد في شأننا و بدون أن نتدخل في شأن أحد.
هذا الكلام ينطبق علي الدول التي لديها اعراف قانوني و وجود قانوني و لها مصالح تمثل شعوبها فكيف بالنسبة إلي المنظمات. نحن نرفض أي تدخل من أي جهة كانت في الشأن الداخلي العراقي. العراق للعراقيين و نطمح أن يكون العراق منطقة استقرار و خير ليس فقط للعراقيين حتي إلي دول الجوار و إلي دول العالم جميعا ً. يكفي ما عاش العراق من عنصر قلق و عنصر إثارة مشاكل في المنطقة أو في العالم. لا يبني أي بلد بهذه الطريقة كما هو بلدان العالم استطاعت ان تتطور استطاعت ان تنمو نمت بالأمنية و الصناعة لم تنمو بالإغتيالات و الحروب.

* كيف تري مستقبل منظمة مجاهدي خلق في العراق خاصتا ً بعد هذه الانتخابات و تشكيل الحكومة الجديدة؟ هل يكون هناك جديدا في هذا الملف؟

كلما تصبح الدولة العراقية أقوي و متمكنة أكثر فلم يكن هنالك أي مجال لأي جهة لها صلة بالإرهاب داخل العراق و مع تطور الوضع العراقي و مع تطور الدولة و قوة الدولة العراقية يزداد الأمن في العراق و لم تجد منظمة خلق و لا غيرها مكان في العراق.

* هل ستحاكم هذه المنظمة في العراق أو ستطرد دون محاكمة؟

القضية ستعامل بشكل قانوني و بحاجة إلي خبراء قاون . انهم ليسوا عراقيين ، منحوا وضع خاص ايام النظام السابق و منحوا وضع خاص ايضا ً ايام بداية الاحتلال الامريكي و لذلك القضية بحاجة إلي خبراء القانون في كيفية التعامل معهم . عندما اتحدث، اتحدث عن قضية قطعية انهم يكون لهم دور في الاحداث و التأثير علي الحدث العراقي الداخلي هذه مسألة، لا يمكن ان يكون لهم صفة الإرهاب و يكونوا موجودين في العراق.

* ماذا عن جرائم هذه المنظمة خاصتا ً في المناطق الكردية و الجنوب ؟
هناك الكثير . ذكرت لك تدخلهم في قضايا 91 و دعمهم ايضا ً لبعض القضايا الإرهابية بعد سقوط النظام السابق في المناطق التي حول ديالي.

* و في النهاية نشكرك علي هذه الفرصة القيمة.
حياكم الله.

 

 
 

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى