17 حزيران : مريم رجوي في قبضة الشرطة

هاجمت شرطة مكافحة الإرهاب الفرنسية في 17 من حزيران عام 2003 علي 13 مقرا من مقرات منظمة مجاهدي خلق في فرنسا و اعتقلت مريم رجوي زعيمة المنظمة بالاضافة إلي 165 من كبار كوادرها و افسدت تخطيطات زوجة مسعود رجوي في أوروبا.
صحيفة " فيغارو " الفرنسية كشفت نوايا و اهداف مجاهدي خلق في أوروبا و خطة اغتيال 25 من الاعضاء المنشقين عنها. قيادات المنظمة اصبحوا تحت الضغوط و تم الكشف عن احتيالاتهم و اساليبهم في غسل الاموال و افسدت قضية إثارة الازمة من خلال الهجوم علي السفارات الايرانية. الغي موضوع تنقل قيادة المنظمة و انتقال الوثائق. المنظمة كانت تتحمل هزائم كبطرة علي التوالي.هاجمت شرطة مكافحة الإرهاب الفرنسية في 17 من حزيران عام 2003 علي 13 مقرا من مقرات منظمة مجاهدي خلق في فرنسا و اعتقلت مريم رجوي زعيمة المنظمة بالاضافة إلي 165 من كبار كوادرها و افسدت تخطيطات زوجة مسعود رجوي في أوروبا.
هذه الحادثة بسرعة أخذت اصداء واسعة و باشرت وسائل الاعلام بتحليل و دراسة الاسباب. صحيفة " نيويورك تايمز " اعتبرت ان دافع الحكومة الفرنسية من هذا الاجراء هو " منع نقل المركز السياسي و الميداني لمنظمة خلق من العراق إلي فرنسا ". بي ير دوبوسكه رئيس جهاز الاستخبارات الفرنسي اعلن في حوار مع نيويورك تايمز :
ان الاجهزة الاستخباراتية الفرنسية كشفت منذ الخريف الماضي ان عدد متزايد من عناصر مجاهدي خلق دخلت فرنسا و بعد اندلاع حرب العراق العناصرالعسكرية التابعة للمنظمة وضعت رجلها في فرنسا.
مجاهدي خلق استأجروا مصنع لإنتاج الاصباغ في مدينة " سنت كوين لامون " الفرنسية و بعد انشاء استوديو تلفزيوني و نصب عدد من الصحون حولوا المصنع إلي مركز للاتصالات… مجاهدي خلق خططوا للهجوم علي السفارات و المصالح الايرانية في أوروبا و تصفية 25 من الاعضاء المنشقين.
هذه المنظمة ليست حركة سياسية أو حركة ديمقراطية. هذه الجماعة لن تهيأ نفسها لإحياء الديمقراطية في ايران. هذه المجموعة متشددة جددا ً. زمرة متشددة، تفتقد إلي أي نوع من الديمقراطية . هي زمرة مسحورة بزعيمها.

إثر هذه الضربة غير المتوقعة و ردود الفعل السلبية الواسعة، نشر عدد من الاعضاء المنفصلين الذين كانت اسمائهم علي لائحة اغتيالات المنظمة بيانا ً تحت عنوان " جمعية ايران بيوند السياسية و الثقافية " و أكدوا علي ضرورة استمرار الاجراءات القانونية ضد المنظمة و قياداتها. البيان قدم معلومات حول خبرالاعتقال و خطة قتل المنفصلين و معارضي المنظمة الذي انتشر في وسائل الاعلام العالمية و اضاف :
نحن عدد من معارضي منظمة مجاهدي خلق و المنفصلين عنها المقيمين في الدول الأوروبية اعلنا في السابق عدة مرات عن اصدار أوامر من قبل قيادات المنظمة (مسعود و مريم رجوي) لقتل مخالفي المنظمة. الاعضاء غير الراضين الذين هربوا من المنظمة خلال الاشهر الماضية اعترفوا ان مسعود و مريم رجوي حرضا و شجعا اتباعهما خلال الجلسات المتعددة علي قتل المنشقين و معارضي سياسات المنظمة المقيمين في الدول الغربية.
نحن و بمعرفتنا عن حقيقة مجاهدي خلق و ايديولوجيتهم المبنية علي الحقد و الثأر، نكرر هذا الموضوع و ننبه و نحذر جميع الاعضاء المنشقين عن مجاهدي خلق ان يراجعون المراجع القانونية في دولهم و يمنعون هذه المنظمة من تنفيذ خططها الإرهابية بمبرر تعاون المعارضين من الجمهورية الاسلامية و يطاردونها قانونياً.
نحن نلفت انتباه قوات الشرطة و مجاميع حقوق الانسان و النشظاء السياسيين بمخططات مجاهدي خلق الإرهابية في أوروبا و نحمل الشرطة في أوروبا مسؤولية الحفاظ علي حياة اللاجئين السياسيين و المواطنين الايرانيين.
اصدار أوامر تنظيمية بشأن المحرقة :
قضية فرنسا اربكت قيادات المنظمة. قرار المحكمة غير المعلوم، احتمال تسليم مريم رجوي و عدد آخر من الكوادر المعتقلة إلي ايران و الأهم أكثر تفتيت جميع تخطيطات المنظمة الدقيقة ، أجبر المنظمة علي اتخاذ رد فعل يتلائم مع طبيعتها التنظيمية و الفرقوية.

عشرة من اتباع منظمة مجاهدي خلق، احرقوا انفسهم بصورة علنية و أمام الانظار اعتراضا علي اعتقال مريم رجوي و كوادرها ! 3 من هؤلاء و هم علي ملك، مرضية باباخاني و ندا حسني لقوا حتفهم و الآخرون اصابوا بجروح بالغة و خطرة. المنظمة كانت علي تصور بأن هذا الاجراء البشع سيؤثر علي الرأي العام في أوروبا و امريكا و ستجبر الحكومة الفرنسية بإتخاذ موقف آخر. أحد قيادات المنظمة أعلن في موقع " ايران ليبرتي " :
مئات الاعضاء وضعوا اسمائهم في لائحة الإحراق و اعلنوا انهم سيحرقون انفسهم في حال استمرار المؤامرات المشتركة بين الحكومة الفرنسية و النظام الايراني. نقلت صحيفة " باريسيان " الفرنسية ان قبل و بعد الإحراق اتصلت منظمة مجاهدي خلق مع عدد من المراسلين و تحدث الناطق بإسم " مجلس المقاومة الوطنية (الجناح السياسي لجماعة خلق) " محمد سيد المحدثين " و اعلن اسماء العناصر التي احرقت نفسها.
البعض من المنفصلين عن المنظمة قدموا افادات و ادلة بهذا الشأن :
بعد اعتقال مريم رجوي و المقربين منها في باريس، كلف مسؤولي المنظمة و قياداتها العسكرية في معسكر اشرف بالعراق الذي كان يخضع للسيطرة الامريكية ان يكتب الاعضاء طلبا خطيا لإحراق النفس بشكل طوعي و تقديم الطلب للمسؤولين. عندما النتيجة اصبحت عكس التصور المطلوب و بعدما اتخذ الرأي العام الأوروبي موقفا ً سلبيا تجاه المشاهد و اعرب عن دهشته و اشمئزازه لهذه الاعمال، ادعت المنظمة و زعيمها ان ما صدر من الاعضاء كان عفوي و المنظمة لم تجبر أحد علي الاحراق !
 

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى