عند تقرير المصير؛ اين رجوي؟

جميل بصام احد اعضاء منظمة خلق الايرانية القي القبض عليه في اوائل شهر نيسان 2003م برفقة زميله ابراهيم خدابندة في سوريا وهما يحملان مبلغ ميليوني دولار (اوراق نقدية) ومقادير من الذهب وبعض مستمسكات ووثائق تعود لمنظمة خلق وبعد قضاء شهرين في السجن بسوريا سُلّم الى ايران.
وفي ايران تعرف على الاوضاع داخل البلد وتقبل بانه كان قد استغفل وخضع لعملية غسل الدماغ من قبل زمرة رجوي الارهابية. الان جميل بصام قد تزوج وعاد الى حياته العادية في ايران، وقد كتب الموضوع التالي بشأن التغيرات الاخيرة.
يبدو ان هناك توتر وضغوط جديدة داخل منظمة خلق حيث اصرار الحكومة العراقية على اخراج المنظمة من العراق قبل نهاية السنة الحالية وعدم استضافة الدول الاوربية لعناصر المنظمة بصورة جماعية رغم اخراجها من قائمة المنظمات الارهابية للاتحاد الاوربي.
المواقف الاعلامية تشير الى ان رجوي وراء تحديد مصيره السياسي مع امريكا مستغلا قرار الحكومة العراقية باخراج المنظمة من العراق كآلة ضغط لاخراج المنظمة من قائمة الارهاب في امريكا.
في جميع الاحوال إن رفعت امريكا اسم المنظمة من القائمة ام لا فهو موضوع منفصل وقائم بذاته الا انه يمكن تصور اوضاع متعددة:
أ_ ضعف احتمال اخراج المنظمة من قائمة الارهاب لان التقارير الاخيرة لوزارة الدفاع تشير الى ان الايرانيين المقيمين خارج ايران والمحللين السياسيين قد اجمعوا ومن خلال استطلاع على ان المنظمة:
1. قد وقفت الى جانب العدو المتجاوز ضد المدافعين عن وطنهم اثناء الحرب بين ايران والعراق ويعد هذا برأي الشعب الايراني ذنب لايغتفر.
2. تنتهج نهجا فئويا في مقرراتها وضوابطها الداخلية وهذا ما يؤدي بعزال افرادها عن العالم وعدم معرفتهم بتطوراته وما يجري فيه، فقط رجوي له حق اتخاذ القرارات وتنفذ حسب سلسلة المراتب من الاعلى الى الاسفل والافراد هم فقرات وليس شيئا اخرا وما عليهم الا الطاعة وتنفيذ الاوامر بافضل بصورة.
3. ان اخرجت امريكا المنظمة من القائمة فسيصغر شأنها اكثر بعيون الشعب الايراني.
4. لقد قتلت المشاعر والاحاسيس العائلية بشدة في علاقاتها الداخلية وتعدها ذنبا لايغتفر، العلاقات العائلية بين الزوج والزوجة والاطفال والآباء محرمة ومنعدمة تماما.
5. الكشف عن استلام عدد من الساسة الامريكيين لاموال مقابل دعمهم للمنظمة.جميل بصام احد اعضاء منظمة خلق الايرانية القي القبض عليه في اوائل شهر نيسان 2003م برفقة زميله ابراهيم خدابندة في سوريا وهما يحملان مبلغ ميليوني دولار (اوراق نقدية) ومقادير من الذهب وبعض مستمسكات ووثائق تعود لمنظمة خلق وبعد قضاء شهرين في السجن بسوريا سُلّم الى ايران.
في هذه الحال اي عدم اخراج المنظمة من قائمة الارهاب فما على رجوي الا ارسال افراده بشكل فرادى الى الخارج ان اراد منع حدوث اي تصادم مع القوات العراقية وهذا ما لايفعله مطلقا حسب معرفتنا به او البقاء في المعسكر كما في السنوات السابقة وهذا سيجر الى تصادمات ووقوع اصابات بين قتلى وجرحى. وسيكون هذا وقودا اعلاميا للمرحلة الجديدة من تحركه السياسي وتظلمه. وستزداد الضغوط داخل المنظمة اكثر فاكثر وتشتد الضوابط والمقررات اكثر، ويزداد الخناق على الافراد من خلال الاجتماعات واجتماعات العمليات الجارية. هذه الالية يعرفها كافة افراد المنظمة وقد يعدون انفسهم الان لتلك المرحلة.
ب_ إن اخرجت المنظمة من القائمة الامريكية للمنظمات الارهابية وهو احتمالا ضعيفا جدا، فبأستثناء الضغوط الكثيرة التي ستتعرض لها امريكا من الداخل والخارج فانه سيمثل للمنظمة وللوهلة الاولى انتصارا سياسيا الا ان مشكلتهم الرئيسية ستبقى مع الحكومة العراقية. امريكا قد اعلنت ولمرات عديدة انها سترحل من العراق ومن جهة اخرى فان الحكومة العراقية تشعر ان عليها التزامات امام الحكومة الايرانية وخلال هذه الفترة اظهرت وفائها بهذه الالتزامات. وتعتبر ذلك ضمن سيادتها الوطنية وتحمل الكثير على المنظمة نظرا لماضيها في العراق من قتل وبطش الاكراد والشيعة وهي عازمة على اخراج المنظمة من العراق.
لذا سواء اخرجت المنظمة من قائمة الارهاب ام لا فان الحكومة العراقية غير معنية بذلك فهي تريد اخراج المنظمة من العراق وهي مصرة على ذلك.
ان استغلال رجوي لهذه الظروف (الانشغال بالاحتفاظ بالقوات وتحفيز الافراد في معسكر اشرف بالبقاء في العراق واتباعه في الخارج ماليا او سياسيا)هو من اجل الخروج من قائمة الارهاب، حسب تصور رجوي انه لافرق لديه بالتضحية سنويا بـ (30_ 40 ) فردا سواء كان ذلك في اشتباكات واعمال ارهابية كما جرى ذلك او الان في تحركه السياسي، الشيء المهم هو تحقيق هدفه من خلال هذه التضحية لانه يرى الموضوع في بقائه وما على الافراد الا التضحية من اجل هذه النقطة.
واما ما اعلنته مريم رجوي عن انتهاء المباحثات والتفاوض مع امريكا والقائها مسؤولية اراقة دماء عناصر منظمة خلق فيما بعد على عاتق امريكا وليس العراق فهو لايعني الا رمي اخر سهم من الناحية السياسية على الجانب الامريكي اي تسليط اكثر ما يمكن من ضغوط على امريكا، اي انها لم تعطى اي دور للعراق واخرجت الموضوع من وضع المثلث مع العراق وامريكا واصبح بشكل خطي ومع امريكا فقط.
الان ليس مهما اين يتواجد رجوي وكيف يعيش بل المهم هو المسيرة التنفيذية التي يرسمها والتي ليست من الضرورة ان تنفذ من قبله بل ويمكن تنفيذها عن طريق العناصر في اعلى الهرم كما في السابق.
ينبغي على رجوي الاجابة على الاستفسارات الكثيرة السابقة للشعب وعناصره التي لم يجيب عليها فيما مضى كل ذلك بجانب فقد يكون في هذه المرحلة التي يدفع بجميع جهازه الى الهاوية بحاجة ماسة لجواب حقيقي من قبله.

جميل بصام

سرویس محتوا

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى