رسالة مؤسسة اسرة سحر الى الامين العام للامم المتحدة

الطلب من الامين العام للامم المتحدة ارسال مقرر خاص لحقوق الانسان برفقة المنشقين والعوائل لتفقد معسكر أشرفالطلب من الامين العام للامم المتحدة ارسال مقرر خاص لحقوق الانسان برفقة المنشقين والعوائل لتفقد معسكر أشرف

السيد بان كي مون
الامين العام للامم المتحدة

قد تكونوا على علم بان معسكر أشرف في العراق هو المقر الرئيسي لمنظمة خلق ، هذه المجموعة ومن وجهة نظر الادارة الامريكية التي تولت حمايتها وكذلك من وجهة نظر الحكومة العراقية المضيفة لها تعد طائفة ارهابية تدميرية.

حاليا يتواجد اكثر من ثلاثة الاف فردا في هذا المعسكر يخضعون لاوامر مسعود رجوي زعيم الطائفة وتطبق عليهم اشد الضوابط الطائفية حيث لا يسمح لهم الاتصال مع العالم خارج أشرف وكذلك مع ذويهم ويعيشون في محيط معزول تماما، ان اسلوب فرض سلطة قادة الزمرة على اتباعهم في هذا المعسكر هو احد ابرز مصاديق انتهاك ابسط الحقوق الانسانية في العصر الحاضر ونموذجا واضحا للاستعباد الحديث.

ساكني المعسكر وبسبب ابتعادهم عن العالم الحر منذ سنوات وتعرضهم لتلقينات فكرية مبرمجة من قبل قادة الزمرة لذا فهم لايتمتعون بظروف معنوية طبيعية. الخوف من عالم الخارج قد زرع في روح وضمير هؤلاء الضحايا خلال السنوات الماضية بشكل بحيث قد سلب منهم قدرة التفكير والعيش الحر وحولهم الى الات (انسان آلي) ليطيعوا اوامر قائدهم فقط.

منذ سقوط الديكتاتور صدام حسين في العراق ولحد الان تمكن مايقارب من الف من اعضاء هذه المجموعة وفي مراحل متعددة التخلص من قيد هذه الزمرة، الكثير منهم نقل تقارير مروعة بخصوص غسيل الادمغة والتعذيب والسجن وحتى القتل داخل معسكر أشرف وقد ثبت كل ذلك كشهادات لدى جهاز القضاء العراقي ، كما ايدت بعض منظمات حقوق الانسان الدولية مثل هذه الفقرات ورفعت تقاريرا بها.

الان ومنذ اكثر من ستة اشهر تجمع عدد كثير من عوائل الاعضاء المتورطين في معسكر أشرف امام بوابة هذا المقر وفي اجواء صعبة للغاية مطالبين اللقاء بابنائهم ضمن اعتصاما ومعلنين بانهم لن يتركوا المكان ما لم يتحقق طلبهم. قادة الزمرة امتنعت من اعطاء جواب ايجابي لهذا الطلب الانساني المشروع لابل وحتى قد اجبروا اعدادا من افرادهم ولمرات عديدة بالتهجم على العوائل ، مؤسسة اسرة سحر تكتب لكم هذه الرسالة نيابة عن هذه العوائل.

في مثل هذه الظروف الم تقتضي الضرورة بارسال مقرر خاص لحقوق الانسان برفقة بعضا ممن انفصل عن هذه المجموعة الذين هم على علم بالظروف الحاكمة داخل المعسكر وزيارة عوائل الافراد المتواجدين في هذا المقر؟ من المؤكد ان قادة الزمرة ستمتنع عن القبول بمثل هذا الموضوع. هل ان الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي لايمتلكان المستلزمات اللازمة التي تمكنهم من اجبار الزمرة بالانصياع لمثل هذه الزيارة؟ من وجهة نظر العوائل المنكوبة فان اقل ما يمكن ان تعمله الامم المتحدة وحقوق الانسان هو تقديم هذا الطلب وان واجه رفض قيادة الزمرة فينبغي اعداد تقرير وفقا لشهادة من قضى سنوات طوال (حتى في بعض الحالات منذ فترة الطفولة) مع الزمرة والاعلان عنه.

تقارير وزارة الخارجية الامريكية منذ عام 1994 وحتى الان ادرجت فيها حالات اضافة الى تقرير مؤسسة RAND بخصوص منظمة خلق في العراق وكذلك تقرير الخروج ممنوع No Exit لمنظمة رعاية حقوق الانسان عام 2005 بشأن انتهاك حقوق الانسان داخل الزمرة والاراء التي ابداها كل من رئيس وزراء ورئيس جمهورية العراق لحد الان اضافة الى اراء المسؤولين العراقيين الامنيين والاعتراف المتكررة لقيادة المنظمة بخصوص انتهاك حقوق الانسان داخل هذه الزمرة ان لم يكن كل ذلك كافيا لادانة قادة زمرة رجوي دون محاكمة فانه بلا شك كافيا للبدء بالتحقيق وارسال مقرر ومحقق دولي الى هذا المعسكر المغلق من قبل الزمرة. مما لا شك فيه ان لم تكن هناك امورا يخشونها لما منعوا لقاء ام بولدها وان كان جميع افراد المنظمة قد طلقوا زوجاتهم واولادهم ودينهم ودنياهم حسب رغبتهم وارادتهم اذن لم يعد هناك حاجة للاختباء وقطع ارتباطهم بدنيا الخارج.

جميع العوائل المنكوبة تطالب بالتحقيق لتطمئن عن سلامة الافراد داخل معسكر أشرف وهذا حق قانوني لكل انسان كما ورد في ميثاق حقوق الانسان للامم المتحدة وفي المرحلة التاريخية هذه لا يمكن القبول بنقضها. في هذه المسألة لايمكن للامم المتحدة ان تتخلى عن مسؤوليتها بهذا الخصوص وفقا للمصالح السياسية لبعض القوى، الامم المتحدة لم تتمكن من العمل داخل العراق ابان عهد صدام حسين اما الان فما هي المحدوديات والصعوبات التي تمنعها من تأدية واجباتها؟ إن لم يكن للامم المتحدة الان الاستعداد للعمل بواجباتها في العراق فاقل ما سيوجه اليها هو اتهامها في اذهان هذه العوائل بالتماهل على انها تتمكن من عمل شئ الا انها لم تؤدي واجباتها.

العوائل المفجوعة المعتصمة امام بوابة معسكر أشرف في العراق تنتظر جوابكم واتخاذكم الاجراءات اللازمة.

مؤسسة اسرة سحر
بغداد 1 ايلول 2010

المرفقات:
1- تقارير وزارة الخارجية الامريكية منذ عام 1994م وحتى الان 2010م التي تؤكد ارهابية منظمة خلق.
2- تقرير مؤسسة RAND بخصوص منظمة خلق في العراق.
3- تقرير منظمة رعاية حقوق الانسان HRW لعام 2005 تحت عنوان الخروج ممنوع No Exit بخصوص انتهاك حقوق الانسان داخل منظمة خلق.
4- قرار هيئة وزراء جمهورية العراق في اجتماعهم 27 العادي بتاريخ 17 / 6 / 2008 (المرقم 216) بخصوص منظمة خلق الذي يؤكد ارهابيتها وتواجدها غير القانوني في العراق والاصرار على اغلاق معسكر أشرف وخروج قوات المنظمة من العراق.

نسخه منه الى:
_ لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان
_ المفوضية العليا للاجيئن UNHCR
_ اللجنة الدولية للصليب الاحمر ICRC
_ العفو الدولي AI
_ منظمة رعاية حقوق الانسان HRW
_ وزارة حقوق الانسان في العراق
_ وسائل الاعلام العراقي والعالمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى